⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 189 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1956-3-1 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجارة - حق - النزول عنه
⚖️ عقد - المطالبة بأجرة ارض فضاء مضافا اليها الزيادة المقررة بالقانون رقم 21 لسنة 1947
⚖️ مناطها - اجارة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد العروسى وحضور محمد فؤاد جابر ومحمد عبد الرحمن يوسف وأحمد فوشة وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث إن هذا الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث إن واقعة الدعوى - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى أن المطعون عليها استاجرت من ناظرتى وقف الست ..................... والتى حلت وزارة الأوقاف محلهما فى النظر على الوقف المذكور قطعة أرض فضاء مساحتها 35 مترا بإيجار شهرى مقداره 875 قرشا اى بواقع المتر الواحد 25 مليما شهريا وذلك لمدة ثلاث سنوات تنتهى فى آخر سبتمبر سنة 1944 وتتجدد لمدة اخرى مالم يحصل تنبيه من احد الطرفين قبل نهاية المدة بثلاثة شهور ، ونص فى العقد على ان تقوم المطعون عليها بإنشاء مسرح على حسابها على الأرض المؤجرة ولتاخر المطعون عليها فى دفع الغيجار رفعت جهة الوقف عليها الدعوى رقم 222 سنة 1948 عابدين الجزئية تطالبها بمتأخر الإيجار وقدره 200 جنيه و 648 مليما على اساس أن الاجرة الشهرية 16 جنيها و 551 مليما بما فى ذلك الزيادة العسكرية مع ما يستجمد من الإيجار ابتداء من اول يناير سنة 1948 حتى الوفاء وتثبيت الحجز التحفظى المتوقع وجعله نافذا . وفى 25 من فبراير سنة 1948 قضت المحكمة بطلبات الوقف حتى آخر فبراير سنة 1948 ومقداره 233 جنيها و 786 مليما ثم أقامت جهة الوقف الدعوى 1113 سنة 1948 مستعجل القاهرة ضد المطعون عليها بطلب طردها من العين المؤجرة وتسليمها لجهة الوقف وقد انتهت هذه الدعوى صلحا وقدم الطرفان محضرا بذلك لاعتماده وجعله فى قوة سند واجب التنفيذ ثم عادت جهة الوقف فأقامت الدعوى رقم 1491 سنة 1948 على المطعون عليها بطلب المتاخر من الإيجار مع ما يستجد بواقع 16 جنيها و 51 مليما شهريا بما فيه الزيادة العسكرية وقضى فى تلك الدعوى غيابيا بإلزام المطعون عليها بمبلغ 66 جنيها و 204 مليمات واعقبتها الدعوى برقم 3554 سنة 1948 مستعجل القاهرة بطلب طرد المطعون عليها من العين المؤجرة وقد قضى فعلا باخلاء المطعون عليها من العين المؤجرة والتسليم وذلك فى 8 من ديسمبر سنة 1948 ثم عادت جهة الوقف واقامت الدعوى رقم 1795 سنة 1950 عابدين الجزئية وهى الدعوى موضوع هذا الطعن على المطعون عليها بطلب متاخر الإيجار وقدره 400 جنيه وما يستجد ابتداء من اكتوبر سنة 1950 حتى الوفاء وتثبيت الحجز التحغظى وجعله نافذا فدفعت المطعون عليها مما تختص به المحكمة الابتدائية وفقا للقانون رقم 121 سنة 1947 كما دفعت بأن العين المؤجرة أرض فضاء لا تخضع للزيادة العسكرية المقررة بالقانون 11سنة 1947 المشار إليه ، وفى 24 من يناير 1951 قضت المحكمة برفض الدفع بعدم الاختصاص وقيدا استئنافها برقم 745 سنة 1951 مستأنف القاهرة ، وفى 4 من مارس سنة 1952 قضت المحكمة الاستئنافية بتأييدا الحكم المستانف القاضى برفض الدفع بعدم الاختصاص وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف الصادر فى 25/4/1951 وإلزام المطعون عليها بأن تدفع لجهة الوقف 45 جنيها و 770 مليما تأسيسا على أن عقد الايجار الذى تقوم عليه الدعوى إنما ينصب على أرض فضاء ولا يخضع لأحكام القانون رقم 121 سنة1947 وعلى أن الحكمين رقم 222 سنة 1948 ورقم 1491 سنة 1948 عابدين فقد اقيما على اساس قانونى خاطئ وقد صدرا عن مدة أخرى خلاف المدة المرفوع بشانها هذه الدعوى ، ومن ثم يكون هناك اختلاف فى الموضوع لا تصبح معه للحكمين المذكورين حجية فى هذه الدعوى وقدر الحكم الايجار على أساس الثابت بالعقد مع إضافة تقابل زيادة فى مساحة العين المؤجرة أى بواقع 10 جنيهات و 345 مليما ثم اجرت المحكمة خصم المبالغ المدفوعة والمودعة لحساب الوقف من المطعون عليها وانتهت إلى إلزامهما بمبلغ 45 جنيها و 770 مليما والمصروفات على التفصيل الوارد بمنطوق ذلك الحكم . فطعنت الناظرتان على هذا الحكم بطريق النقض ، وبعد استيفاء الإجراءات حلت وزارة الأوقاف محلهما فى النظر على هذا الوقف ومتابعة السير فى هذا الطعن ...... وقد عرض هذا الطعن على دائرة فحص فأحالته على الدائرة المدنية . ومن حيث إن هذا الطعن بنى على ثلاثة أسباب يتحصل اولها فى ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون إذ جاء على خلاف حكمين سابقين صدرا بين الخصوم وحازا قوة الشئ المحكوم فيه وهما الصادران فى الدعويين رقمى 222 سنة 1948 و 1491 سنة 1948 عابدين وفد بنى كلاهما على اساس ان الايجار الشهرى للعين المؤجرة 16 جنيها و 551 مليما من ذلك 10 جنيهات و 345 مليما الايجار المتفق عليه بالعقد ومبلغ 6 جنيهات و 107 مليمات مقابل الزيادة المقررة بالقانون رقم 121 سنة 1947 أما الحكم المطعون فيه فقد بنى على اساس ان العين المؤجرة ليست خاضعة لأية زيادة عن الايجار المتفق عليه بالعقد باعتبار انها ارض فضاء فلا يحكمها القانون رقم 121 سنة 1947المشار إليه وقول الحكم المطعون فيه إن مدة الايجار موضوع الدعوى الحالية تختلف عن المدة السابقة التى صدر الحكمان المشار إليهما فى خصوصها قول خاطئ من الناحية القانونية ومخالف لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة . ومن حيث إن هذا النعى مردود بأنه متى كان يبين من الأوراق أن جهة الوقف كانت تطال فى الدعويين رقم 222 سنة 1948 ورقم 1491 سنة 1948 مدنى عابدين الجزئية بالإيجار المتأخر حتى آخر يونيه سنة 1948 مضافا إليه الزيادة التى حددتها وفقا لأحكام القانون رقم 121 سنة 1947 مع ان العين المؤجرة ارض فضاء لا تخضع لأحكام ذلك القانون فإن هذه الزيادة فى الأجرة تعتبر بمثابة تعديل لأحكام عقد الإيجار المبرم بين الطرفين وهذا التعديل وما يتطلبه من توافق غرادة طرفى العقد لم يكن موضع بحث او مناقشة من جانب الطرفين ولم تعرض له المحكمة بالبحث فى اسباب حكميها المشار إليهما حتى يمكن ان بقال بان للقضاء بهذه الزيادة الطارئة على العقد حجية تنسحب غلى الأجرة عن المدد اللاحقة لتاريخ الحكمين المشار إليهما ذلك بان مناط حجية الشئ المقضى فيه المانعة من إعادة النزاع فى المسالة المقضى فيها - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ان تكون النمسالة التى لصل ففيها الحكم السابق مسالة اساية ويكون الطرفات قدتناقشا فيها فى الدعوى الأولى واستقرت حقيتها ربينهما بالحكم الأولال استقرار مانعا من مناقشها فى الدعوى الثانية بين الطرفين ن ومن ثم فلا يكون القضاء السابق بهذه الزيادة مانعا للمطعون عليها من الاعتراض او المنازعة فيها عن المدة التالية لاختلاف الموضوع ولا تعارض فى ذلك مع الحكمين السابقين يمكن ان يخل بقاعدة قوة الشئ المقضى فيه . ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه أخطا فى تطبيق القانون رقم 121 سنة 1947 لأن تحديد الأجرة بين المؤجر والمستاجر سواء بمقتضى هذا القانون او بمقتضى القانون العام ليس من النظام العام مادام عنصر الإكراه الذى يجير المستأجر على قبول الأجرة التى يفرضها المؤجر بسبب أزمة المساكن غير موجود وفى هذا النزاع دفعت المطعون عليها الإيجار بما فيه الزيادة المنصوص عليهت فى الأوامر العسكرية وفى القانون رقم 121 سنة 1947 تسع سنوات كاملة دون أن تعترض أو تدعى فى أى وقت أن العين المؤجرة غير خاضعة لهذه الأوامر أو للقانون المشار إليه بل على العكس من ذلك عندما أرادت جهة الوقف ان تتسلم العين المؤجرة رفضت المطعون عليها ذلك تمسكا بالأمر العسكرى وبزيادة الأجرة على هذه الصورة وبعد التعاقد وهذا كله من قبيل المصالح المالية وليس فيه مخالفة للنظام العام . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه برفض طلب زيادة الأجرة على " أن قيام المطعون عليها بدفع الإيجار شاملا لتلك الزيادة التى قضى بها الحكمان رقما 222 سنة 1948 ، 1491 سنة 1948 مدنى عابدين كان منبناه اعتقادا خاطئا من المطعون عليها بأن تعاقدها مع الطاعنتين يخضع لحكم القانون رقم 121 سنة 1947 وأن تخلفهما عن دفع هذه الزيادة يؤدى إلى اخلائها من العين المؤجرة وحرمانه من الانتفاع بها وأن هذا لا يعنى قبولها الأية زيادة لا يبيحهما القانون رقم 121 سنة 1947 المشار إليه ...... فغنه يبين من هذا الذى قرره الحكم انه لم يعتد بسابقة دفع المطعون عليها لهذه الزيادة إما الخطأ الاعتقاد بأحقية الطاعنين لها وإما لتفادى التنفيذ بالإخلاء وانه نفى عن المطعون عليها مظنة الرضاء بهذه الزيادة والنزول عن حق الاعتراض عليها او القبول لتعاقد جديد ذلك لأن مناط الرضا بالنزول عن الحق الذى يمتنع معه الاعتراض عليه ان يكون الرضا بالنزول عن ذلك الحق صريحا واضحا او أن تكون دلالته قطعية ولا تفترض كنتيجة لتجنب التنفيذ الجبرى بالإخلاء أو الجهل المطعون عليها بانطباق احكام القانون على علاقتها بالطاعنين كما هو الحال فى صورة الدعوى - وهى تقديرات موضوعية سائغة بناء على اسباب تؤدى إليها مما يتعين معها رفض هذا السبب . ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه بنى قضاءه على وقائع لا وجود لها فى الدعوى إذ نسب الطاعنتين انهما قررتا فى مذكرتهما الأخيرة احقية المطعون فى خصم مبلغين هما 25 جنيها و 385 مليما و 25 جنيها و 575 مليما انها لم تقررا شيئا من ذلك بل قررتا صراحة فى مرافعتهما ومذكراتهما اكثر من مرة ان المبلغ المطالب به هو الباقى لهما بعد خصم جميع المبلغ سواء التى دفعتهما المطعون عليها او التى اودعتها بما فى ذلك المبلغان المشار إليهما وبذا يكون الحكم قد خالف الثابت فى أوراق الدعوى . ومن حيث إن هذا النعى مردود بأن الطاعنتين لم تقدما من الأوراق ما يؤيد صحة دفاعهما فى هذا الخصوص كصور المذكرات ومحاضر الجلسات الدالة على تمسهكما بهذا الدفاع لدى محكمة الموضوع مما يجعل هذا النعى عاريا عن الدليل متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا طالب المؤجر بأجرة أرض فضاء مضافاً إليها الزيادة المقررة بالقانون رقم 121 لسنة 1947 فإن هذه الزيادة في الأجرة تعتبر بمثابة تعديل لأحكام عقد الإيجار المبرم بين الطرفين يتطلب توافق إرادتهما بشأنه إذ أن الأرض الفضاء لا تخضع لأحكام ذلك القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط حجية الشيء المقضي فيه المانعة من إعادة النزاع في المسألة المقضي فيها أن تكون المسألة التي فصل فيها الحكم السابق مسألة أساسية ويكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارا مانعاً من مناقشتها في الدعوى الثانية بين الطرفين. وإذن فمتى قضى بإيجار أرض فضاء عن مدة معينة مضافاً إليه الزيادة المقررة بالقانون رقم 121 لسنة 1947 ولم يكن توافق إرادة طرفي عقد الإيجار بشأن هذه الزيادة الطارئة على العقد موضع بحث أو مناقشة بينهما ولم يعرض لها الحكم في أسبابه فإنه لا يكون للقضاء بها حجية تنسحب إلى الأجرة عن المدة اللاحقة لتاريخ ذلك الحكم لاختلاف الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مناط الرضا بالنزول عن الحق الذي يمتنع معه الاعتراض عليه أن يكون الرضا بالنزول عن ذلك الحق صريحاً واضحاً أو أن تكون دلالته قطعية لا تفترض. فإذا كان الحكم قد نفي لأسباب مؤدية مظنة رضاء المستأجر بالزيادة التي دفعها في إيجار أرض فضاء والنزول عن حق الاعتراض عليها أو القبول لتعاقد جديد فإن ذلك تقدير موضوعي ولا مخالفة فيه للقانون.