الطعن رقم 53 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1949-12-29
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
اهلية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ أهلية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور محمد على رشدى وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على سببين حاصل اولهما ان المحكمة اذ قضت ببطلان عقد البيع الصادر للطاعنه من مورث المطعون عليهما فى 18 من يناير سنه 1940 وهو تاريخ سابق على صدور قرار الحجر عليه للعته فى 23 من يوليو سنه 1940 على اساس ما قررته من ان العته يبطل تصرفات من يصاب به من عهد ثبوته - تكون من جهة قد خالفت المبادئ القانونية الخاصة بالاهلية وعوارضها ، ذلك بان جعلت لقرار الحجر اثرا يرجع الى الماضى ، مع ان هذه المبادئ تقضى بعدم سريان هذا الاثر على التصرفات السابقة على الحجر ما لم تكن نتيجه غش او تواطئ او تحليل على القانون ، واوراق الدعوى ناطقه بعدم حصول شئ من ذلك - كما تكون المحكمة من جهة اخرى قد تجاوزت حدود ولايتها لانها ممنوعه من نظر مسائل الاحوال الشخصية ومنها الاهلية وعوارضها ، ذلك انها ، اذ اعتبرت حالة العته قائمة عند المحجور عليه فى تاريخ سابق على قرار الحجر تكون قد حددت لظهور هذا العته تاريخا يخالف ما قضى به قرار الحجر ، وبهذا تكون قد فصلت فى مسالة لا اختصاص لها بها .
ومن حيث ان هذا السبب بوجهيه مردود بان العته يعدم ارادة من يصاب به فتقع تصرفاته باطلة من وقت ثبوته ولذا لا يتطلب بطلانها توافرل التحايل على القانون او الغش او التواطؤ بين المعتوة والمتصرف له كما هو الحال بالنسبة الى المحجور عليه للسفة اذا ما اريد ابطال تصرفاته السابقة على قرار الحجر عليه ، كما ان هذا البطلان لا يكون نتيجه لانسحاب اثر قرار الحجر على الماضى وانما لثبوت حالة العته المعدم لارادة المعتوة وقت صدور التصرف منه ، والمحكمة اذ تتصدى لهذه المسالة ، انما تبحث فى ركن من اركان التعاقد هو الرضاء الصحيح الصادر عن ارادة حقه ، وهذا امر يدخل فى صميم اختصاصها ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد اقيم على ما استخلصته المحكمة استخلاصا سائغا من الادلة التى اوردتها من ان عته البائع كان قائما وقت صدور عقد البيع منه الى الطاعنه كان الحكم مبنيا على اساس صحيح ولم تخالف فيه المحكمة المبادئ القانونية الخاصة بالاهلية وعوارضها كما لم تتجاوز فيه حدود اختصاصها .
ومن حيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان لتناقض اسبابه ومسخه لاوراق الدعوى . اما التناقض فلانه اذ انتهى الى اعتبار حالة العته قديمة عند مورث المطعون عليها بناء على ادلة التى اوردها لم يلاحظ ان من بينها ما يتعاون مع النتيجة التى وصل اليها ، ذلك ان من ضمن ما استند اليه فيها التعهد الذى صدر من المورث فى 13 من مارس سنه 1939 بزيادة نفقه زوجته الى عشرة جنيهات ونسى ان هذا التعهد اعتبرته المحكمة الشرعية المختصة تعهدا صحيحا ملزما ، كما انه اشار فيها الى طلاق المورث لزوجته فى 11 من ديسمبر سنه 1938 مع انه اجراء صحيح واعتباره كذلك يتنافى مع اعتبار المورث معتوها حين صدوره . واما مسخه الاوراق فلانه ، بينما قال انه ليس فى ثنايا الدعوى ما يشير من قريب او بعيد الى الضرورة التى حفزت صاحب العقار الى التخلص منه بالبيع اذ به يشير فى موضع الى اقراره على نفسه بنفقه تستغرق كل دخله وفى موضع اخر الى الاعباء المالية التى كانت ترهقه بسبب ديون النفقة ، وهى ديون كان يجب عليه اداؤها والا عرض نفسه للحبس ، وهذه كلها هى ادلة الحاجة يسردها الحكم ومع ذلك يقول بعدها بعدم قيام الضرورة الملجئة للبيع .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان امر العته لم يكن معروضا على المحكمة الشرعية فى دعوى النفقة ، وبان الطلاق عمل فردى صدر من جانب واحد ولم تنعقد بشانه خصومة وبان ديون النفقة الباهظة لم يتحدث عنها الحكم لاثبات عسر البائع وقت صدور التصرف منه ونما لبيان انه رفع مقدار هذه النفقة اضعافا مضاعفة على غير مقتضى العقل فان الاسباب التى اقام عليها الحكم فقضاءة سليمة وكافية لحمله .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العته يعدم إرادة من يصاب به فتقع تصرفاته باطلة من وقت ثبوته، ولذا لا يتطلب بطلانها توافر التحايل على القانون أو الغش أو التواطؤ بين المعتوه والمتصرف له كما هي الحال بالنسبة إلى المحجور عليه للسفه إذا ما أريد إبطال تصرفاته السابقة على قرار الحجر عليه، كما أن هذا البطلان لا يكون نتيجة لانسحاب أثر قرار الحجر على الماضي وإنما لثبوت حالة العته المعدم لإرادة المعتوه وقت صدور التصرف منه.
والمحكمة إذ تتصدى لبحث حالة العته إنما تبحث في ركن من أركان التعاقد هو الرضاء الصحيح الصادر عن إرادة حقه، وهذا أمر يدخل في صميم اختصاصها. فالحكم الذي يقام على ما استخلصته المحكمة استخلاصاً سائغاً من الأدلة التي أوردتها من أن عته البائع كان قائماً وقت صدور عقد البيع منه يكون مبنياً على أساس صحيح غير مخالف المبادئ القانونية الخاصة بالأهلية وعوارضها ولا مجاوزاً حدود اختصاص المحكمة التي أصدرته.