الطعن رقم 1910 لسنة 1 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-12-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين/ فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مجلس الدولة
و/ محمد عبد الله عمارة مستشــــــــــــــــــــــــــار
وحضور السيد الاستاذ المستشار / أحمد وفائى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمود صابر العجيمى سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات و المداولة قانونا .
ومن حيث ان المدعية عن نفسها وبصفتها تطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه رقم 74 لسنة 2001 فيما تضمنه من طردها ونجلها القاصر مشمول بوصياتها احمد عبد العظيم من السكن الحكومى الملحق بمحطة السكة الحديد ببنى سويف والتابع للهيئة القومية لسكك حديد مصر مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الهيئة المدعى عليها المصروفات .
ومن حيث انه عن شكل الدعوى فإن الثابت من الاوراق ان القرار رقم74 لسنة 2001 المطعون فيه صدر بتاريخ 1/1/2001 وتظلمت منه المدعية بتاريخ 20/2/2001 طبقا لما قررته بصحيفه دعواها ولم تجحده الهيئة المدعى عليها وإذ لم تتلق ردا على تظلمها خلال الستين يوما التالية لتقديمه وهو ما يعد رفضا ضمنيا له ، فقد أقامت دعواها الماثلة بالطعن على هذا القرار بتاريخ 8/5/2001 ومن ثم فإن الدعوى تكون قد أقيمت طبقا للاجراءات وخلال المواعيدالمقررة لدعوى الإلغاء، وإذ استوفت سائر أوضاعها المقررة قانونا فإنها تكون مقبولة شكلا .
ومن حيث انه عن الموضوع فإن المادة الثانية من القانون رقم 45 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تنص على انه " لا تسرى أحكام هذا الباب على :- أ- المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت وغيرها من المساكن التى تشغل بسبب العمل . "
وتنص المادة الاولى من القرار الجمهورى رقم 2095 لسنه 1992 بتنظيم شروط وقواعد انتفاع العاملين المدنين بالدولة بالمساكن الملحقة بالمرافق والمنشات الحكومية على ان " يتم حصر الوحدات السكنية الموجودة بكل وزارة .....والمخصصة لإقامة العاملين فيها او الملحقة بمبانيها ، ويتم شغل العامل للوحدة السكنية بقرار من الجهة التى يتبعها تحدد فيه معاملته ونسبة الخصم من راتبه وتحديد ما إذا كان ممن تقتضى مصلحة العمل بإقامته فيها او ممن يشغلها بالترخيص . "
وتنص المادة السادسة من ذات القرار على ان " تعطى للمنتفع الذى زال سبب انتفاعه لأى سبب من الأسباب مهلة لا تجاوز ستة شهور لإخلاء الوحدة السكنية التى يشغلها . "
وحيث ان مفاد ما تقدم انه يتعين لانتفاع العاملين المدنيين بالدولة بالمساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية ان تستمر العلاقة الوظيفية بين العامل وجهة عمله ، فإذا زالت هذه العلاقة لأى سبب سواء بإحالته الى المعاش او وفاته او فصله من الخدمة الى غير ذلك من الأسباب تعين عليه إخلاء الوحدة السكنية التى يشغلها خلال مدة لا تجاوز سته اشهر من ذلك التاريخ .
ون حيث انه بإعمال ما تقدم ولما كان الثابت من الاوراق ان مورث المدعية كان يشغل بمناسبة عمله بوظيفة فنى كهرباء بمحطة بنى سويف التابعة للهيئة القومية لسكك حديد مصر السكن المصلحى المشار اليه وذلك بموجب ترخيص مؤقت وإذ انتهت خدمته بالوفاة الى رحمة الله ومن ثم فإن علاقته الوظيفية تكون قد انتهت وإذ قامت الهيئة المدعى عليها بإنذار المدعية بإخلاء السكن المصلحى الذى كانت تشغله مع زوجها المتوفى ، ثم أصدرت الهيئة المدعى عليها القرار المطعون فيه بإخلاء هذا السكن ، فإن هذا القرار يكون والحال كذلك قائما على سنده المبرر له قانونا بمنأى عن الإلغاء وتكون الدعوى الماثلة بالطعن عليه غير قائمة على سند من الواقع او القانون خليقة بالرفض .
ومن حيث ان خاسر الدعوى يلتزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات كما يلزم بمقابل أتعاب المحاماة عملا بنص المادة الاولى من القانون رقم 10 لسنه 2002 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعية المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
فقرة رقم -1
الوقائع
أقامت المدعية هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 8/5/2001 طالبة الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه رقم 47 لسنه 2001 وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الادارية المصروفات .
وذكرت شرحا لدعواها انه بتاريخ 1/1/2001 صدر القرار رقم 74 لسنه 2001 من رئيس الادارة المركزية لمنطقة شمال الصعيد بالهيئة المدعى عليها بطردها ونجلها بصفتيهما من ورثة المرحوم / ...... من سكن الهيئة بمحطة بنى سويف وأنها بادرت بالتظلم من هذا القرار بمجرد علمها به بموجب البرقيتين المرسلتين بتاريخ 20/2/2001 وانها لم تتلق ردا على تظلمها حتى تاريخ إقامة دعواها الماثلة .
وتنعى المدعية على قرار طردها ونجلها من سكن الهيئة المدعى عليها بمخالفته لأحكام القانون وانه قد جانبه الصواب كما انه مشوبا بالتعسف واساءة استعمال السلطة وذلك تأسيسا على انها تقوم بسداد القيمة الايجارية المستحقة عن العين المؤجرة بصفة منتظمة ولم تتقاعس فى ذلك وبالتالى فإنه لا يحق للهيئة المدعى عليها أن تقوم بإنهاء العلاقة الإيجارية دون سابقة إنذار حتى تتمكن منى تدبير سكن آخر مناسب لتلك الاسرة التى خدم عائلها الهيئة طوال حياته دون تقصير .
وأضافت المدعية انه وحتى على فرض ان مورثها كان مرخص له من قبل الهيئة المدعى عليها بشغل العين مؤقتا لحين زوال السبب وان وفاته التى اعتبرتها الهيئة من ضمن تلك الأسباب فإنه توجد حالات عديدة لا زالت ورثتهم يقيمون بالوحدات السكنية التى كان مرخص بها لإقامة مورثهم ولم تتخذ الهيئة أية اجراءات بالطرد مثل تلك التى اتخذتها ضدها وهو ما يمس مبدأ تكافؤ الفرص والإخلال بمبدأ المساواة فى الحقوق والالتزامات بالنسبة لكافة الناس .
واختتمت المدعية صحيفة افتتاح دعواها منتهية الى الحكم بسابق طلباتها .
ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى على النحو المبين بالمحاضر ، حيث قررت بجلسة 19/6/2001 إحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فيها .
ولدى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة أودع الحاضر عن المدعية عدة صور ضوئية لبعض المستندات من أهمها صورة القرار المطعون فيه .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع برفضها مع إلزام المدعية المصروفات .
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بالمحاضر حيث قررت المحكمة بجلسة 8/6/2004 حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .