⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4007 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-13

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / نصر منصور سليمان نائب رئيس مجلس الدولة و / صبحي سعيد فتح الله العجمي وكيـــــــــل مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشـــــــــــار / محمد الشناوي عبد الحميد مفوض الدولــــــــــــــــة وسكرتارية السيد / محمد إبراهيم أحمد أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة قانونا . ومن حيث إن المدعي يهدف إلي الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار أمين عام النقابة العامة للكيماويات الصادر في 15/9/2003 بتصعيد المرشح في انتخابات اللجنة النقابية للعاملين بشركة مصر للمستحضرات الطبية الحاصل علي أعلي الأصوات " محمد سيد نافع " في الدورة النقابية 2001 /2006 ليحل محله بعد انتهاء خدمته بالشركة المشار إليها لبلوغه السن القانونية ، وما يترتب علي ذلك من آثار ، وإلزام المدعي عليهما متضامنين بأن يؤديا له تعويضا مقداره مائة ألف جنية عما لحقه من أضرار ، والزامهما المصروفات . ومن حيث إنه عن الدفع المبدي بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبعدم قبولها لانتفاء القرار الإداري فإن قضاء هذه المحكمة استقر علي اختصاصه بالمنازعات المتعلقة بالقرارات الصادرة عن النقابات والمنظمات النقابية العمالية باعتبارها هيئات تهدف إلي النفع العام وهو تنظيم حقوق العمال والدفاع عنها وتمارس سلطات وإمتيازات السلطة العامة في ممارسة نشاطها وهي مناط ومعيار اعتبار الهيئة من المرافق العامة في الفقه المصري والقضاء الفرنسي ، مما تلتفت المحكمة عن هذا الدفع . ومن حيث إنه عن الدفع المبدي بعدم قبول الدعوى لعدم سبق عرض النزاع علي لجنة التوفيق في المنازعات ذات الطرف الإداري طبقا للقانون رقم 7 لسنة 2000 فإنه وإن كانت النقابات من المرافق العامة إلا أنها ليست من الوحدات الإدارية المكونة للتنظيم الإداري للدولة بالمعني الفني ومن ثم لا ينطبق عليها القانون المشار إليه ، علاوة عن أن المدعي ضمن طلباته طلب بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مما تلتفت المحكمة عن هذا الدفع أيضا ومن حيث إن الفصل في موضوع الدعوى يغني عن بحث الشق العاجل منها . ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة 34 / من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976 تنص علي أن " يحتفظ العامل المتعطل بعضويته في النقابة العامة ..... ويجوز لمن أحيل إلي المعاش لبلوغه السن القانونية والتحق بعمل داخل التصنيف النقابي الذي تضمه النقابة العامة دون فاصل زمني الحق في الانتخاب أو الترشيح للمنظمات النقابية . وفي جميع الأحوال يستكمل عضو مجلس إدارة المنظمة النقابية مدة الدورة التي انتخب فيها " . وهذا النص يحدد المركز القانوني لعضو النقابة الذي انتهت خدمته أو تعطل عن العمل بالنسبة للمنظمة النقابية التي هو عضو بها ، وقد حدد عدد من الحقوق منها أن العامل المتعطل تستمر عضويته بالنقابة العامة التابع لها بشروط محددة ، كما أعطي عضو النقابة الذي انتهت مدة خدمته بسبب بلوغ السن القانونية والتحق بعمل آخر الحق في ترشيح نفسه في انتخابات النقابة وأن يمارس حقه النقابي في انتخاب أعضاء مجلس إدارتها ، ثم في نهاية النص وضع قاعدة عامة يقتضيها العمل النقابي مؤداها أن عضو النقابة الذي انتخب عضوا بمجلس إدارة المنظمة النقابية التابع لها وأصبح عضوا بمجلس إدارتها تستمر عضويته بمجلس الإدارة حتى تنتهي الدورة الانتخابية التي أنتخب فيها حتى ولو انتهت خدمته قبل نهايتها ـ وقد أراد المشرع بهذا النص استقرار العمل النقابي وعدم حرمان عضو النقابة من حقه في تمثيل زملائه الذين انتخبوه ليمثلهم لسبب لا دخل له فيه ، وهذا النص الاستثنائي لا تعارض بينه وبين ما استلزمه المشرع في الفقرة السابقة لها مباشرة من ضرورة أن يكون المرشح أو الناخب في انتخابات مجلس إدارة المنظمة العمالية من العاملين وليس من المحالين للمعاش ، لأن النص السابق يضع قاعدة عامة بمنع الترشيح ابتداء لمن بلغ السن القانونية ولا يعمل ، أما من ثبت له الحق بانتخابه عضوا بمجلس إدارة المنظمة العمالية أثناء وجودة في الخدمة فمركزة القانوني يختلف عن ذلك الذي يريد الترشيح مما لا يجوز سحب هذا الحكم علي الأول لصراحة النص ولاختلاف المركز القانوني لكليهما . ومن حيث إنه وبالبناء علي ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي كان يعمل بشركة مصر للمستحضرات الطبية ، وانتخب عضوا بمجلس إدارة اللجنة النقابية للعاملين بالشركة عن دورة نقابية 2001 /2006 في نوفمبر 2001 ثم أحيل للمعاش من عمله بالشركة لبلوغه السن القانونية في 4/9/2003 وقررت اللجنة النقابية استمراره في مركزه النقابي كعضو بمجلس إدارتها ووافقت النقابة العامة للعاملين بالكيماويات علي ذلك ، ثم صدر قرار من أمين عام النقابة العامة للكيماويات في 15/9/2003 بتصعيد محمد سيد نافع إلي موقعه بدلا منه للفترة الباقية للدورة النقابية وهو ما يتضمن إنهاء عضويته بمجلس إدارة المنظمة النقابية ، ووافقت اللجنة النقابية للشركة علي هذا القرار الأمر الذي يكون معه القرار الطعين صدر علي خلاف حكم القانون تقضي معه المحكمة بإلغائه وما يترتب علي ذلك من آثار أخصها عودة المدعي إلي عضوية مجلس إدارة المنظمة النقابية المذكورة حتى انتهاء الدورة النقابية في 2006 . ومن حيث إنه عن طلب المدعي الحكم له بتعويض مقداره مائة ألف جنية عما لحقه من أضرار فانه يشترط لإجابة هذا الطلب توافر شروط مسئولية الدولة أو النقابة عن أعمالها طبقا لنص المادة 163 مدني من ثبوت خطأ جهة الإدارة وأن يترتب علي هذا الخطأ ضرر بالمدعي وأن يكون هذا الضرر مترتبا علي خطأ النقابة ولا يفصل بينها ثمة سبب أجنبي . ومن حيث إنه قد ثبت في حق النقابة المدعي عليها ركن الخطأ بإبطال القرار المطعون عليه علي النحو المتقدم . ومن حيث إنه ترتب علي القرار الطعين أضرار مادية تمثلت في لجوئه إلي التقاضي وما يحتاجه من نفقات لتجهيز المستندات والانتقال فضلا عن ما لحقه من أضرار أدبية ، وكانت هذه الأضرار مترتبة علي القرار المقضي بإلغائه وخطأ الإدارة مما تتوافر بذلك شروط المسئولية المدنية في حق النقابة والمنظمة النقابية المدعي عليهما ، الأمر الذي تقضي معه بالزامهما بأن يؤديا تعويضا للمدعي عن تلك الأضرار تقدره المحكمة بخمسة آلاف جنية . ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بأداء مصروفاتها . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار ، وألزمت النقابة والمنظمة النقابية المدعي عليهما بأن تؤديا للمدعي تعويضا مقداره خمسة آلاف جنية وألزمتهما المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 20/11/2003 بطلب الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار النقابة العامة للكيماويات الصادر بخطابها برقم 406 في 15/9/2003 وما يترتب علي ذلك من آثار ، وإلزام المطعون ضدهما متضامنين بأن يؤديا له تعويضا مقداره مائة جنية عما أصابه من أضرار من هذا القرار ، والزامهما المصروفات . وذكر المدعي شرحا لدعواه انه يشغل منصب أمين عام اللجنة النقابية للعاملين بشركة مصر للمستحضرات الطبية في دورة 2001 /2006 ، وأحيل للمعاش اعتبارا من 4/9/2003 وقد وافق مجلس إدارة اللجنة النقابية في اجتماعه المنعقد بتاريخ 4/8/2003 باستمراره في موقعه النقابي كأمين عام بعد إحالته للمعاش ، ووافقت النقابة العامة للكيماويات علي ذلك في 10/8/2003 ، ثم أعاد مجلس إدارة المنظمة النقابية موافقته علي هذا القرار في 27/8/2003 ، وتسلم رئيس مجلس إدارة الشركة موافقة النقابة العامة علي هذا القرار في 1/9/2003 إلا انه فوجئ بورود كتاب النقابة العامة للكيماويات رقم 406 موقعا من أمين عام النقابة بتصعيد المرشح الحاصل علي أصوات تالية له في الانتخابات لانتهاء مدة عضويته بمجلس النقابة بالإحالة للمعاش من وظيفته ، وتظلم لوزارة القوي العاملة في 19/10/2003 ، ونعى علي القرار المطعون عليه صدوره من غير مختص لصدوره من أمين عام النقابة وليس رئيسها المختص قانونا بإصداره فضلا عن مخالفته لنص المادة 23/4 من قانون النقابات العمالية والتي نصت علي استمرار المنتخب الذي يحال للمعاش حتى نهاية الدورة الانتخابية ، فضلا عما سببه له من أضرار مادية وأدبية لذلك أقام دعواه للحكم له بالطلبات سالفة البيان . وتحددت جلسة 25/1/2004 لنظر الدعوى وتدوولت علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم أطراف الخصومة المذكرات وحوافظ المستندات المبينة بتلك المحاضر . وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى . وقررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة 13/11/2005 مع التصريح بمذكرات خلال أسبوع .