الطعن رقم 10019 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-31
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشــــار الدكتور / صبحي جرس إسحاق "نائب رئيس مجلس الدولة"
"ورئيــــــــــس المحكمـــــة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / ناجي صلاح عبد الحي سليم "نائب رئيـس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / وجيه عبد العزيز رفاعي " مستشار "
وحضور السيد الأستاذ المستشار / كريم عادل القاضي "مفـــــــوض الدولـــــــــــــة"
وسكرتاريـــــــــة السيـــــــــــــد / مجدي مرسي "أميـــــــــــــن الســــــــــــر"
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمــــة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن رافعي الدعوى يطلبون الحكم بأحقيتهما في المقابل النقدي لرصيد أجازاتهما الاعتيادية التي لم يحصلا عليها مضافا إلى ذلك فوائد المقابل النقدي القانونية مع إلزام الإدارة المصروفات .
ومن حيث انه عن شكل الدعوى فانه لما كانت الدعوى تعد من منازعات الرواتب وتندرج ضمن دعاوى التسويات وقد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة من ثم فإنها تعد مقبولة شكلا .
ومن حيث انه عن الموضوع فانه يبين من الأوراق أن المدعي الأول وكذلك الثاني كانا من العاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر وقد أحيلا للمعاش الأول في 20/8/1992 حال كونه يشغل الدرجة الثانية والثاني في 27/2/2001 حال كونه يشغل الدرجة الأولي وقد صرف لكل منهم - حسبما جاء بعريضة دعواها - مقابلا نقديا عن 120 يوم فقط من رصيد أجازاتهما الاعتيادية .
ومن حيث إن الهيئة المدعي عليها تحكم شئون العاملين بها لائحة خاصة صادرة بقرار وزير النقل والمواصلات رقم 15 لسنة 1982 ، وقد كانت المادة (80) منها تقضي - قبل الحكم بعد دستوريتها - بأن " يستحق العامل أجازة اعتيادية بأجر كامل ...... ويحتفظ للعامل برصيد أجازاته الاعتيادية .... فإذا انتهت خدمة العامل لأي سبب من أسباب انتهاء الخدمة قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر " .
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 9/5/2004 في الدعوى رقم 54 لسنة 25ق دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة المشار إليها سلفا أي بما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية الذي يزيد عن أربعة أشهر متي كان عدم حصوله على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل .
ومن حث أن مقتضي الحكم الصادر بعدم الدستورية هذا أن يزال كل اثر قانوني للنص المحكوم بعدم دستوريته ومن ثم وعملا بذلك فان العامل بالهيئة يستحق المقابل النقدي لكل رصيد أجازاته الاعتيادية وليس لأربع أشهر فقط منها وطالما أن الثابت أن العامل قد أدي عملا فعليا خلال هذه الأجازات أي طالما لم يقم بها وأدي عن أيامها العمل الفعلي من ثم فهو يستحق التعويض عن هذا العمل في صورة المقابل النقدي المشار إليه فقيامه بالعمل يعني بالضرورة أن العمل كل محتاج إليه وأن مصلحة العمل الفعلية كانت تقتضي منه القيام به .
ومن حيث انه متى كان ما سبق وكان الثابت من البيان الرسمي المودع بحافظة مستندات المدعين المقدمة في 15/12/2004 أن للأول منهما السيد / ................ رصيد أجازات قدره 11يوم 16 شهر رصيد أجازات
وتم صرف المقابل عن أربعة أشهر ومتبق له 11 يوم 12 شهر لم يصرف عنه مقابلا كما أن الثاني المدعو / ............... له رصيد أجازات قدره 242 يوم - 1 سنة وقد صرف له المقابل النقدي عن أربعة أشهر ومتبق له بالتالي 24 يوم و8 شهور لم يصرف عنهم المقابل النقدي على حين أنهما يستحقان صرف هذا المقابل بحسبانهما أديا العمل خلال أجازاتهما الاعتيادية وكان حرمانهما بسبب العمل من ثم فان مطالبتهما بالبدل النقدي عن رصيد أجازاتهما تكون قائمة على سند يدرها.
ومن حيث انه بالنسبة للفوائد القانونية للمبالغ المستحقة فانه قياسا على عدم أحقية الأول في تقاضي فوائد عن المبالغ المستحقة لها طرف موظفيها فانه لا يجوز الحكم لهما بفوائد مبالغ المقابل المطالب بها .
من حيث انه إذا أخفق كل خصم في جزء من طلباته جاز تحميلهم جميعها بالمصروفات مناصفة عملا بالمادة 184 مرافعات .
" فلهــــذه الأسبـــاب "
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بأحقية المدعي الأول / .................... في صرف المقابل النقدي عن المتبقي من رصيد أجازاته الاعتيادية الذي لم يصرف له عنه مقابلا وقدره 11يوم و 12 شهر ( اثني عشر شهرا وإحدى عشر يوما ) وأحقية المدعي الثاني / حسن سيد عبد العال في صرف المقابل النقدي عن المتبقي من رصيد أجازاته الاعتيادية الذي لم يصرف له عنه مقابلا وقدره 24 يوم و 8 أشهر ( ثمانية أشهر وأربعة وعشرين يوما ) كل ذلك محسوبا للاثنين على أساس آخر أجر أساسي كان قد وصل إليه كل منهما عند انتهاء خدمته مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كانت تصرف لكل منهما في ذلك التاريخ ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزامهما وجهة الإدارة مناصفة بمصروفات الدعوى .
فقرة رقم -1
"الوقائـــع"
أقيمت هذه الدعوى في 25/1/2003 وطلب كل من المدعي الأول والثاني الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بأحقية كل منهم في المقابل النقدي المستحق لرصيد أجازتهما الاعتيادية التي لم يحصلا عليها مضافا إليها الفوائد القانونية وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وشرحا للدعوى قال المدعي الأول انه كان يعمل لدي جهة الإدارة ويشغل وظيفة من الدرجة الثانية وأحيل للمعاش في 20/8/1992 وله رصيد أجازات قدره 11 يوم و 16 شهر ستة عشر شهرا وإحدى عشر يوما ولم يصرف له مقابلا نقديا عنه رغم تقدمه بطلب إلى لجنة فض المنازعات أما الثاني فقد كان يشغل الدرجة الأولي وأحيل للمعاش في 27/2/2001 وله رصيد أجازات قدره 24 يوم 1 سنة واحدة وأربع وعشرين يوما لم يصرف عنهم مقابل نقدي رغم تقديمه أيضا طلب إلى لجان فض المنازعات ، وقدم الاثنين حافظة مستنات في 15/2/2004 طويت على قرارات إنهاء خدمتهما وما يفيد سبق تقدمهما إلى لجان فض المنازعات وأودع مفوض الدولة تقريرا في الدعوى رأي في ختامه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعين المصروفات .
وتحددت جلسة 10/10/2005 للمرافعة في الدعوى وبذات الجلسة تم حجزها لإصدار الحكم فيها بجلسة اليوم حيث وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.