الطعن رقم 1645 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-1-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
عبد الســلام النجار نائب رئيس مجلس الدولـــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
***************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و بعد المداولة 0
ومن حيث إن المدعين - فى الدعويين - يطلبون الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الزراعة رقم 3376 لسنة 2003 مع ما يترتب على ذلك من آثار ويضيف المدعى فى الدعوى رقم 1645 لسنة 58 ق إلزام الجهة الإدارية بتعويضه بمبلغ خمسة ملايين جنيه عما لحقه وأصحاب المعاصر الأهلية من أضرار من جراء صدور هذا القرار 0
ومن حيث إنه عن طلب التدخل المبدى من الشركة القابضة للصناعات الغذائية ، وإذ أستوفى شرائطه القانونية ، فإن المحكمة تقضى بقبوله 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لزوال شرط المصلحة فإنه غير قائم على سند صحيح من الواقع أو القانون وتقضى المحكمة برفضه 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فهى من ثم مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإن قضاء هذه المحكمة مستقر على أنه يتعين للقضاء بوقف التنفيذ توافر ركنين متلازمين : يتصل أولهما بمبدأ المشروعية وهو ركن الجدية بأن يقوم طلب إلغاء القرار المطعون فيه على أسباب جدية يرجح معها الحكم بإلغائه ، والآخر يتعلق بحالة الاستعجال ، بأن يترتب على الاستمرار فى تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن قانون تنظيم تجارة القطن فى الداخل والصادر بالقانون رقم 210 لسنة 1994 ينص فى المادة (1) على أنه ( للتاجر شراء وبيع الأقطان زهرا وشعرا ومخالفتها فى الداخل طبقا للشروط والمواصفات والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية ) وتنص المادة (2) على أنه ( دون إخلال بحق المنتج فى حلج أقطانه مباشرة ، للتاجر حلج ما يجوزه من أقطان بدون حد أقصى 000000 وللتاجر والمنتج للأقطان الزهر أن يستعينا بأحد الفرازين المعتمدين والمقيدين بالبورصة عند تقييم الأقطان الزهر وذلك على نفقة التاجر ) وتنص المادة (9) منه على أن ( تتكون الجمعية العمومية من الفئات الآتية : أ - أعضاء اللجنة العامة المشار إليها فى المادة (14) من هذا القانون 00000 00000 ب - ثلاثة من منتجى القطن عن كل المحافظات المنتجة 0000
ج - عدد من تجار القطن يتساوى مع عدد المنتجين 0000000
وتنص المادة (10) على أن ( تختص الجمعية العمومية 000 ولها أن تتخذ من القرارات ما تراه ضروريا للصالح العام وصالح تجارة القطن بما لا يخل بأحكام هذا القانون أو لائحته التنفيذية ) وتنص المادة (14) على أن ( تشكل لجنة عامة لتنظيم تجارة القطن بالداخل يكون مقرها مدينة الإسكندرية تتكون من : -
خمسة أعضاء من تجار القطن المقيدين فى السجل المنصوص عليه فى المادة 3 من هذا القانون - خمسة أعضاء عن المنتجين - عضوين عن المحالج يختارهما اتحاد الحلاجين - عضوين عن البنوك يختارهما اتحاد البنوك 0 - عضوين عن بورصة البضاعة الحاضرة للأقطان 0000 - عضو عن كلا من أتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات والاتحاد التعاونى الزراعى ووزارة الزراعة والوزارة المختصة وهيئة التحكيم واختبارات القطن وشركة القطن التجارية الدولية 000 ) ، وتنص المادة (18) من ذات القانون على أن ( تختص اللجنة العامة بتنفيذ قرارات الجمعية العمومية والإشراف على أعمال مكاتبها بالمحافظات ومراقبة تنفيذ القوانين واللوائح الخاصة بالقطن ولها بوجه خاص : -
أ - أقتراح اللوائح الداخلية لتنظيم العمليات بالأسواق المحلية ورفعها للجهات المختصة
ب - 00000
ج - 00000
ومن حيث إن المستفاد من النصوص المتقدمة ومن جماع نصوص قانون تنظيم تجارة القطن فى الداخل ومما ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون أنه تأكيدا لاتجاه الدولة إلى تشجيع حرية التجارة والخضوع لنظام آليات السوق والاعتماد على الأفراد فى تسيير معظم الأنشطة الاقتصادية فى الدولة تخفيفا عن كاهلها وضمانا لتنمية الاقتصاد القومى ونظرا لأن القطن هو أحد دعائم الاقتصاد المصرى فقد أفر دله المشرع تشريعا مستقلا روعى فيه طبيعة هذه التجارة وخطورتها وما تتطلبه من ضوابط ونظم متعارف عليها عالميا ، وقد أكد المشرع فى هذا القانون على حرية تجارة القطن بيعا وشراء ، زهرا وشعرا ومخالفات وبذور طبقا للشروط والمواصفات التى تحددها اللائحة التنفيذية وكذا حرية التاجر فى حلج ما يجوزه من أقطان دون حد أقصى وأوجد المشرع آلية لتنفيذ هذا القانون وللقيام على رعاية مصالح العاملين فى مجال تطبيقه من منتجين وتجار ، فالوزير المختص هو وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية وناط به إصدار اللائحة التنفيذية ، والجمعية العمومية والتى ناط بها أن تتخذ من القرارات ما تراه ضروريا للصالح العام وصالح تجارة القطن بما لا يخل بأحكام هذا القانون أو لائحته التنفيذية ، واللجنة العامة والتى حرص المشرع على أن يكون تشكيلها متضمنا تمثيلا حقيقيا لأصحاب المصالح المتعلقة بتجارة القطن وفقا لأهمية هذه التجارة بالنسبة لهم من منتجين وتجار وممثلين للمحالج والبنوك وبورصة البضاعة الحاضرة ، واتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات والاتحاد التعاونى الزراعى ووزارة الزراعة ووزارة التجارة الخارجية وهيئة التحكيم واختبارات القطن ، وناط بهذه اللجنة تنفيذ قرارات الجمعية العمومية والإشراف على مكاتب اللجنة بالمحافظات - والتى أنشئت لتكون بمثابة فروع للجنة تجارة القطن فى كل المحافظات المنتجة للقطن - ومراقبة تنفيذ القوانين واللوائح الخاصة بالقطن واقتراح اللوائح الداخلية وسائر ما يتعلق بالجوانب المختلفة المرتبطة بالسياسة القطنية إلى غير ذلك من الاختصاصات التى حددها القانون 0
ومن حيث إنه وعلى النحو الذى سلف بيانه بتأكيد أن المشرع قد أنشأ فى القانون المشار إليه نظاما متكاملا لتجارة القطن فى الداخل وأوجد آلية خاصة تقوم على تنفيذ أحكامه ، إلا أنه أوجد استثناء مؤقتا جاءت به المادة الرابعة من مواد إصدار هذا القانون حيث نصت على أنه ( استثناء من أحكام هذا القانون يستمر العمل بنظام توريد الأقطان لمراكز التجميع لمن يرغب من المنتجين بأسعار الحد الأدنى لتسليم الأقطان بالداخل لفترة أنتقاليه يحددها وزير الزراعة بالاتفاق مع الوزير المختص ) ، وبذلك فقد ناط المشرع بوزير الزراعة تحديد فترة إنتقالية يستمر فيها العمل بنظام توريد الأقطان لمراكز التجميع لمن يرغب من المنتجين فى التوريد إلى هذه المراكز على أن يتم محاسبته بأسعار الحد الأدنى لتسليم الأقطان بالداخل ، ويتم ذلك جنبا إلى جنب مع نظام حلقات التجار الذى أوجده القانون والغرض من هذا الاستثناء المؤقت أنه يعالج حالة المنتج الذى قد لا يجد تاجرا يشترى منه إنتاجه من من القطن الزهر أو يرفض المنتج البيع لأى من التجار فيأتى دور مراكز التجميع لتتلقى إنتاجه وفى ذلك ضمان وتأمين للمنتج 0
على أنه لايجوز لوزير الزراعة وهو بصدد تقرير هذا النظام الاستثنائي أن يتغول على الاختصاص المحجوز - بموجب قانون تنظيم تجارة القطن فى الداخل - لكل من وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية والجمعية العمومية واللجنة العامة فى تنفيذ سائر الإحكام الخاصة بتجارة القطن فى الداخل والتى نظمها القانون المذكور ولائحته التنفيذية كما أنة لا يجوز لوزير الزراعة وهو بصدد تنظيم أحكام التوريد الإختيارى أن يتناول بالتنظيم أو بالتعديل أى من الأنظمة المتعلقة بتجارة القطن فى الداخل ، فإن هو فعل كان تصرفه منافيا لصحيح أحكام المشروعية لتجاوزه حدود التفويض الذى خوله له المشرع فى المادة الرابعة من مواد إصدار القانون المشار اليه 0
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم ، وكان البين من ظاهر الأوراق - وبالقدر اللازم للفصل فى طلب وقف التنفيذ ودون تغول على موضوع الدعويين - أن وزير الزراعة أصدر القرار رقم 3376 لسنة 2003 متضمنا فى مادته الأولى إلزام حائزى الأقطان ببيع البذرة التجارى إلى الشركة القابضة للصناعات الغذائية ، كذلك الزم فى مادته الثانية أصحاب المحالج بعدم الإفراج عن البذرة التجارى إلا للشركة المذكورة ، وفى المادة الثالثة ناط بالشركة ذاتها توزيع البذرة على شركاتها واستغلال الطاقات المتاحة بالقطاع الخاص مقابل أجرة تشغيل 0
ومن حيث إن قرار وزير الزراعة قد فرض قيودا على تداول البذرة التجارى وجعل التعامل فيها قصرا على الشركة القابضة للصناعات الغذائية توزعها على شركاتها التابعة كيف تشاء ، وحرم منها جميع المعاصر التابعة للقطاع الخاص إلا أن تعمل لدى الشركة القابضة مقابل أجرة تشغيل فيما يفيض على حاجة هذه الشركة من البذرة التجارى ، كما أنه يجبر المحالج على بيع ما تملكه من البذرة التجارى ( ناتج الحلج ) إلى الشركة القابضة المذكورة دون غيرها من شركات القطاع الخاص أو المعاصر الأهلية ، وهذا أمر ينطوى على إخلال جسيم بأحكام قانون تنظيم تجارة القطن فى الداخل وما قررته من حق المتعاملين فى سوق القطن - منتجين وتجار - فى بيع وشراء ما يحوزونه من أقطان ومخلفاتها - ومنها البذرة التجارى - دون قيود إلا ما يفرضه القانون ذاته - الأمر الذى يرجح معه إلغاء هذا القرار عند نظر طلب الإلغاء وهو ما يتوافر به ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه 0
ولا يغير مما تقدم ما دفعت به الجهة الإدارية من أن القرار الطعين صدر لحماية الصالح العام بالنظر لقلة محصول القطن هذا العام ولمنع الاحتكار فى سوق القطن ، فهذا القول مردود بأن المصلحة العامة يحددها القانون ويحميها القانون بنصوصه وأحكامه ، كما أن فى صدور هذا القرار تكريسا لسيطرة شركة واحدة - هى الشركة القابضة للصناعات الغذائية - على سوق البذرة التجارى ، وهذا هو الاحتكار بعينه والذى صدر قانون تنظيم تجارة القطن فى الداخل لمنعه ودرء مخاطره الجسيمة والتى يمثلها على هذه التجارة الهامة والحيوية بالنسبة للسوق المصرى 0
كما أنه لايجدى جهة الإدارة نفعا الاستمساك بأهداب بعض النصوص المتعلقة بالتعامل فى بذرة القطن التجارى والواردة فى قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 ، ذلك أن المادة الأولى من مواد القانون رقم 210 لسنة 1994 فى شأن إصدار قانون تنظيم تجارة القطن فى الداخل تنص على أن ( يعمل بأحكام القانون لمرافق فى شأن تنظيم تجارة القطن فى الداخل ، وتسرى أحكام القوانين واللوائح السارية وقت صدوره فيما لم يرد به نص فى هذا القانون بما لا يتعارض مع أحكامه ) وإعمالا لهذا النص فإن كل حكم سابق على صدور قانون تنظيم تجارة القطن فى الداخل ويتعارض مع أحكامه يعتبر منسوخا ضمنيا بمجرد صدور هذا القانون ولا يجوز تطبيقه بأى حال 0
كما أنه لا يشفع للجهة الإدارية والشركة القابضة ( المتدخلة ) فى مجال الدفاع ما قدمته ضمن مستنداتها من كشوف تتضمن ما يفيد قيام الشركة القابضة المذكورة بتوزيع بعض كميات من البذرة التجارى على بعض المعاصر الأهلية ، فذلك الدفاع مردود بما سلف بيانه والتأكد عليه من أن الشركة المذكورة لا تملك قانونا سلطة السيطرة الكاملة والاحتكارية لسوق البذرة التجارى فى مصر لمخالفته الصارخة لأحكام القانون على التفصيل المتقدم 0
ومن حيث إن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد توافر له ركن الجدية على نحو ما سلف بيانه ، فضلا عن توافر حالة الاستعجال بحسبان أن موسم حلج القطن فى أوجه وتغدو مصلحة الطاعنين ظاهرة فى وقف تنفيذ القرار 0
ومن حيث إن طلب وقف التنفيذ قد استوى صحيحا على ركنيه ، الجدية والاستعجال - الأمر الذى يتعين القضاء به مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
ومن حيث إن هذا الحكم قد توافر له مناط تطبيق حكم المادة 286 من قانون المرافعات فإن المحكمة تأمر بتنفيذه بمسودته وبغير إعلان 0
فلـــــــهذه الأســـــباب
*********
حكمت المحكمة :
بقبول تدخل الشركة القابضة للصناعات الغذائية خصما منضما إلى جانب الجهة الإدارية ، وبقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ قرار وزير الزراعة رقم 3376 لسنة 2003 مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية والشركة المتدخلة مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان ، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
أقام المدعون فى الدعوى رقم 1162 لسنة 58 ق دعواهم بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14/10/2003 يطلبون فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الوزارى المشترك رقم 3376 لسنة 2003 مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وذكر المدعون - شرحا لدعواهم - أنهم جميعا أصحاب معاصر لبذرة القطن مرخص بها من وزارة الزراعة ، وهى مصدر رزقهم الوحيد فضلا عن العمال الذين يقوم نشاطهم على عصر بذرة القطن والتى يحصل عليها المدعون من قنواتها الشرعية وهى محالج القطن وشركات تجارة القطن وذلك فى ظل تحرير تجارة القطن التى أتى بها القانون رقم 210 لسنة 1994 ، إلا أنه صدر قرار وزير الزراعة رقم 3376 لسنة 2003 والذى الزم حائزى الأقطان ببيع البذرة التجارى إلى الشركة القابضة للصناعات الغذائية ، وإلزام - كذلك - المحالج - بعدم الإفراج عن البذرة التجارى إلا للشركة المذكورة على أن تقوم بتوزيعها على الشركات التابعة لها مع استغلال الطاقات المتاحة بالقطاع الخاص مقابل أجرة تشغيل ، ويرى المدعون أن هذا القرار جاء مخالفا لقانون تنظيم تجارة القطن فى الداخل كما أنه صدر ممن لا يملك إصداره فضلا عن صدوره مشوبا بالتعسف فى استعمال السلطة مع إساءة استخدامها ويترتب على تنفيذ هذا القرار توقف عمل المدعين وقطع أرزاقهم وتشريد العمالة التابعة لهم الأمر الذى يتوافر به ركن الاستعجال الموجب بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه 0
وانتهى المدعون فى ختام صحيفة الدعوى إلى طلباتهم سالفة البيان 0
وبتاريخ 21/10/2003 أودع المدعى صحيفة الدعوى رقم 1645 لسنة 58 قلم كتاب المحكمة طالبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 3376 لسنة 2003 وبإلزام المدعى عليهم متضامنين بأن يدفعوا للطالب نفسه وبصفته مبلغ خمسة ملايين جنيها كتعويض جابر للضرر 0
وذكر المدعى - شرحا للدعوى - أنه يرأس الجمعية العامة لرابطة أصحاب المعاصر الأهلية والذين يتجاوز عددهم ( 149) معصرة زيوت منتشرة على مستوى الجمهورية ويعمل بها خمسون ألف عامل ، وجميع هذه المعاصر مرخص لها من وزارة الزراعة وبموجب هذه التراخيص تحدد لها حصة من بذرة القطن من المحالج التابعة لها والتى تقوم بعصرها تحت إشراف مندوب من وزارة الزراعة ، إلا أنه صدر قرار المعلن إليهم رقم 3376 لسنة 2003 بالمخالفة للقانون لقيامه على غير سبب صحيح ، الأمر الذى أصاب المدعى وأصحاب المعاصر الأهلية بأضرار فادحة من جراء حرمانهم من العمل بسبب صدور هذا القرار واستطرد المدعى مرددا ذات الأسانيد الواردة فى صحيفة الدعوى المشار إليها فى صدر هذا الحكم ، وأضاف أنهم أصيبوا بأضرار مادية فادحة من جراء هذا القرار يقدرها بخمسة ملايين جنيه 0
وانتهى المدعى - فى ختام صحيفة الدعوى - إلى طلباته سالفة البيان - وعين لنظر الدعويين جلسة 4/11/2003 وتدوول نظرهما بجلسات المرافعة على النحو الثابت بالمحاضر ، وطلب وكيل الشركة القابضة للصناعات الغذائية تدخلها فى الدعويين منضما إلى جانب الجهة الإدارية - وقررت المحكمة ضم الدعوى 1645 لسنة 58 ق إلى الدعوى 1162 لسنة 58 ق ليصدر فيما حكم واحد ، وقدم وكيل المدعين فى الدعوى الأولى حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وقدم وكيل المدعين فى الدعوى الأخرى حافظتى مستندات ، وقدم محامى الحكومة أربع حوافظ طويت على المستندات المثبتة على أغلفتها وقدم مذكرة دفاع دفع فيها بعدم قبول الدعوى لزوال شرط المصلحة على سند من الشركة القابضة للصناعات الغذائية لم تحرم المدعين من صرف حصصهم من بذرة القطن بل قامت بصرف حصصهم ابتداء من 25/10/2003 واحتياطيا طلب الحكم برفض الدعوى ، وقدم الحاضر عن الشركة القابضة للصناعات الغذائية خمس حوافظ طويت على المستندات المثبتة على أغلفتها وقدم مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى ، وقدم الحاضر عن الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن حافظة مستندات ومذكرة دفاع 0
وبجلسة 16/12/2003 حجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 20/1/2004 مع مذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع 0
وبتاريخ 30/12/2003 أودع محامى الحكومة حافظة مستندات ومذكرة دفاع صمم فيها على طلباته ومد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به