الطعن رقم 3836 لسنة 4 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / سعد مسعود محفوظ وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / الدكتور / عاطف نصر مسلمي وكيل مجلس الدولة
/ وجمال عبد العال حسين وكيل مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / محمد عبد الفتاح عباس مفوض الــــــــــدولـــــــــــة
وسكرتارية السيـــــــــــــــــــــد / جمال محمود عمارة أمين الســــــــــــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0
ومن حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد كامل أجازاته الاعتيادية قبل تركه الخدمة بمجموع (631) يوما مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا بحسبانها من دعاوى الاستحقاقات ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلا 0
تابع الدعوى رقم 3836 لسنة 4ق
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فان المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانونيين رقمي 15 لسنة 1983 ، 219 لسنة 1991 تنص على أنه :
" يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد و المناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية 0000ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية 000000 على انه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة 0 .
فإذا انتهت خدمة العامل قبل استفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أربعة أشهر . ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم 0
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل 0
" يراجع في ذلك حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 2 لسنه 21 ق جلسة 6/5/2000 0
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن جملة رصيد أجازات المدعى الاعتيادية قبل انتهاء مدة خدمته بالجهة الإدارية المدعى عليها بلغ ( سبعمائة واحد وخمسون ) يوما بينما قامت الجهة بصرف مقابل أربعة اشهر120يوما من هذه الأجازات 0
ومن حيث إن ما أشارت إليه جهة الإدارة في سياق ردها على الدعوى من انه كان يجب على المدعى إثبات أن عدم حصوله على أجازاته الاعتيادية كان راجعا لأسباب اقتضتها مصلحة العمل إذ أن ذلك مردود عليه بأن المستقر عليه انه وان كان الأصل أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعى إلا أن الأخذ بهذا الأصل على إطلاقه في مجال المنازعات الإدارية لا يستقيم مع واقع الحال بالنظر إلى احتفاظ الإدارة في غالب الأمر بالأوراق والوثائق والملفات والسجلات ذات الأثر الحاسم في تلك المنازعات إيجابا أو سلبيا ولذ فان هذه الجهة تلتزم بتقديم سائر الأوراق و المستندات المتعلقة بموضوع النزاع في إثباته إيجابا أو نفيا ومن جهة أخرى فان ملف خدمة الموظف وهو مرآة حياته الوظيفية تحت يد جهة الإدارة وهى التي تتولى حفظ الأوراق و المستندات المتعلقة بالأجازات فيه وليس للعامل دخل فيما يحتويه هذا الملف من أوراق تؤيد أو تنفى تعلق أو عدم تعلق قيامه بالأجازة بمصلحة العمل 0
ومن حيث إن الجهة الإدارية لم تقدم ما يفيد صحة ما أشارت إليه في هذا الشأن الأمر الذي يتعين معه الالتفات عنه وعدم الأخذ به سيما وان هذه الجهة باعتبارها القائمة على تنظيم المرفق العام وضمان استمرار وحسن سير العمل هي المنوط بها قانونا تحديد ما إذا كانت مصلحة العمل في حاجة إلى إبقاء العامل في عمله دون الحصول على أجازاته الاعتيادية يعد قرينة على أن ذلك راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل وإلا لما صرحت له بذلك ومنحته هذه بالأجازة خاصة وان تقدير قبول القيام بالأجازة أو رفضها يرجع إليها وحدها ودون تدخل من طالب الأجازة 0
ومن حيث إن الأوراق قد جاءت خلوا من أن عدم حصول المدعى على الأجازة يرجع لأسباب خاصة به وليست مرتبطة بمصلحة العمل ومن ثم فانه يحق له الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية قبل ترك الخدمة بمجموع ( ستمائة واحد وثلاثون ) يوما بعد خصم ما يسبق صرفه له من رصيد هذه الأجازات بمجموع أربعة اشهر (120) يوما كامل رصيد هذه الأجازات البالغ ( سبعمائة واحد وخمسون ) يوما مع مراعاة خصم الأجازات الو جوبيه 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها إعمالا لنص المادة 184/1 من قانون المرافعات 0
فلهذة الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية عن المدد المطالب بها ( على النحو المبين بالأسباب ) مع ما يترب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي دعواه الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14/3/2004 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل تركه العمل وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وقال المدعى شرحا لدعواه : انه كان يعمل بالجهة الإدارية المدعى عليها بوظيفة كاتب شئون ضريبية أول وانتهت خدمته بتاريخ 10/12/1997 وكان رصيد أجازاته الاعتيادية عند انتهاء خدمته يزيد بكثير عن أربعة اشهر إلا أن جهة الإدارة قامت بصرف المقابل النقدي عن هذه الأجازات في حدود أربعة اشهر فقط طبقا لنص المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 و تعديلاته 0 وطبقا لما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا في هذا الشأن فانه يحق له صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية كاملا 0
واختتم المدعي صحيفة دعواه بطلباته سالفة الذكر
وقد جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها 0
وأودعت تقريرا بالرأي ارتأت فيه لأسبابه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل تركه الخدمة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وقد عين لنظر الدعوى جلسة 1/1/2005 وتدوول نظرها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات 0
وقد قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0