الطعن رقم 3753 لسنة 4 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / سامي حامد إبراهيم عــبــده نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد أحمد عبــد القـــــــــادر نائب رئيس مـجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عــاطـــف سعـــــدي محــــمد مستشار بمـجــــلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / حـــســـــــــام حـــســــــنـــي مـــفــــــــــــــوض الـدولة
وسكرتارية السيد / عبد الفتاح محمد عبــد الفتاح أمـــيــــن الــــــــــــــســـر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن المدعين يطلبون الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن رصيد الأجازات الاعتيادية لمورثهم لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته في 14/12/1997 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ومن حيث إن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية المقررة قانوناً ، فهي مقبولة شكلاً .
ومن حيث أن المادة(13) من الدستور تنص على أنه ( العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ولا يجوز فرض أي عمل جبراً على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل ) .
ومن حيث إن المادة (62) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن ( تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومواقيته وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة، ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لأجازة يستحقها في حدود الأجازات المقرر بالمواد التالية وفقاً للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة المختصة .
وتنص المادة (65) من ذات القانون على أن ( يستحق العمل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالي : - ....... ويجب
تابع الحكم في الدعوى رقم 3753لسنة 4 ق
في جميع الأحوال التصريح بأجازة اعتيادية ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوماً في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة . " فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أربعة أشهر ، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم" .
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن الدستور قد خول السلطة التشريعية سلطة تنظيم حق العمل بما لا يمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق في الأجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل استحقها و إلا كان ذلك عدواناً على صحته البدنية والنفسية وإخلالاً بالتزاماتها الجوهرية التي لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها، وقد جعل المشرع الحق في الأجازة السنوية حقاً مقرراً للعامل يظل قائماً ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة وأجاز للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول على أجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل، فإذا انتهت مدة خدمة العامل قبل تمكنه قانوناً أو فعلاً من استفاد ما تجمع له من رصيد الأجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات،
ومن حيث إن المشرع في المادة (65) المشار إليها د قيد انقضاء هذا البدل بعدم تجاوز مدة الرصيد التي يستحق عنها البدل النقدي أربعة أشهر، إلا أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف في المسألة الدستورية التي أحاطت بهذا النص بحكمها الصادر بجلسة 6 مايو سنة 2000 في القضية رقم 2 / 21ق والقاضي بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) سالفة الذكر فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضها مصلحة العمل .
وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الر سمية بتاريخ 18/5/2000 وكان مقتضى نص المادتين 48 ، 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، ومن ثم فإن هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل بمقتضاه عل وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفاً عماً بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل فيسري هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي اتصل بها النص مؤثراً ما لم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد استقر أمرها - قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه - بناء على حكم بات أو كانت انقضت بالتقادم .
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن مورث المدعين أحيل للمعاش لبلوغه سن التقاعد ، وكان له رصيد منا لأجازات بلغ 465 يوماً لم يتقاض مننه سوى 120 يوماً فقط، وكان نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المحكوم بعد دستوريته قد حجب عن المدعي أصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها في المادة 65 سالفة البيان، مؤدى ذلك أحقية المدعي في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل ( حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2/2000 ق - طلبات أعضاء - جلسة 9/9/2000، الطعنين رقمي 3364 ، 5435 لسنة 44ق . ع الصادر بجلسة 23/6/2001) .
ومن حيث إن أوراق الدعوى الماثلة قد خلت مما يفيد أن عدم منح مورث المدعين الأجازات الاعتيادية التي استحقها إبان خدمته التي جاوزت الأربعة أشهر يرجع إلى رغبته وإرادته المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ، فإنه يتعين القضاء بأحقية ورثة المدعي في مقابل نقدي عن كامل رصيد الأجازات الاعتيادية التي لم يحصل عليها مورثهم .
ومن حيث إنه من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بنص المادة (184) من قانون المرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعين في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد الأجازات الاعتيادية لمورثهم أثناء خدمته مع خصم ما سبق صرفه له من هذا الرصيد على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت جهة الإدارة المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام مورث المدعين هذه الدعوى بموجب صحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 24/8/2003 وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التى لم يستنفذها قبل تركه العمل، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وذكر مورث المدعين شرحاً لدعواه أنه كان يعمل مدير الإدارة التعليمية بالخانكة إلى أن أحيل للمعاش وصرفت له الجهة الإدارية مقابل نقدي عن أربعة أشهر من رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها وامتنعت عن صرف باقي رصيد أجازاته وفقاً لحكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 17/5/1997 في الدعوى رقم 47 / 18ق ، الأمر الذي دعاه إلى إقامة الدعوى الماثلة للحكم له بالطلبات سالفة البيان . وأثناء تحضير الدعوى قدم وكيل المدعين صحيفة تصحيح شكل الدعوى لوفاة مورثهم .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراًَ بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعين في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد الأجازات الاعتيادية لمورثهم التي لم يستنفذ أثناء خدمته مع خصم ما سبق صرفه له من هذا الرصيد على النحو المبين بالأسباب ،؛ وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 20/10/2005 وتدوولت بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر ،
وبجلسة 20/10/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم ومذكرات في ثلاثة أيام ، حيث لم تودع ثمة مذكرات خلال هذا الأجل ،
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .