الطعن رقم 4736 لسنة 3 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-10-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولـــــة
و رئيس محكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مجلس الدولة
محمد عبدالله عمارة وكيل رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
أحمد وفائى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
محمود صابر أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
***********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0
من حيث أن المدعي يبتغى الحكم بقبول الدعوى شكلا وبأحقيته فى صرف ما لم يصرف من مقابل نقدى عن رصيد الأجازات الاعتيادية التى لم تستنفذ حتى تاريخ إنهاء الخدمة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إن الجهة الإدارية قد ردت على الدعوى على النحو المبين سالفا بالواقعات.
ومن حيث إن الدعوى قد أستوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن الموضوع فأن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر به القانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 ورقم 219 لسنة 1991 ينص فى المادة 65 منه على أن " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل 0000000
ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية 0000000000000000 ، فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر 00000 "
ومن حيث أن مفاد هذا النص أن المشرع صاغ بموجبة حق العامل فى الإجازة السنوية الاعتيادية مقرا بذلك حقا مقررا له بنص القانون يظل قائما ما فتئت الرابطة القانونية قائمة محددا للأجازة هذه مددا مختلفة باختلاف مده خدمة العامل ، وأجاز للعامل أن يحتفظ بما يكون له من رصيد من تلك الأجازات مع وضع ضوابط معينة للحصول عليها ، فإذا انتهت خدمته وكان له من تلك الأجازات رصيد حق له اقتضاء بدل نقدى عن هذا الرصيد ، بيد أن المشرع قيد اقتضاء هذا البدل بشرطين أولهما ألا تجاوز مده الرصيد الذى يستحق عنه البدل النقدى أربعة أشهر وثأنيهما حساب هذا البدل على أساس الأجر الأساسى عند انتهاء الخدمة مضافا إليه العلاوات الخاصة 0
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون العاملين المدنيين بالدولة سالفه الذكر فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد أجازاته الاعتيادية فما جاوز أربعة أشهر كان عدم الحصول على هذا الرصيد مرجع أسباب اقتضتها مصلحة العمل ، وذلك فى الدعوى رقم 2 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 6/5/2000 0
ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ولما كان عدم حصول العامل على أجازاته السنوية الاعتيادية مدده - كأصل عام وواقعى وطبقا لمجرى العادى للأمور - تحقق مصلحة العمل وما يتطلبه ضمان حسن سيره بانتظام كما أن بقاءه فى العمل مواظبا عليه فى مواعيد وغير ضان عليه بوقته ولا مقتصر فيه باقتضاء ما يستحقه من أجازات قررها له المشرع يقيم قرينة على أن ذلك استهدف لمصلحة العمل والحرص على أسباب تحقيقها ، وهو ما سلكه المشرع ذاته بنص المادة 65 سالفه الذكر حين قصد عامدا إلى تعويض العامل الذى لم يحصل على أجازاته الاعتيادية عن ذلك وأن كان وضع لهذا التعويض - فى مداه وقدره - حدودا وضوابط معينة إلا أنها لا يخرج بمسلكه بمسلكه هذا عن قصد إثارة منه لم يحصل على أجازاته الاعتيادية عن بقائه فى الخدمة غير مقرن فى ذلك باشتراط كون عدم حصوله على أجازة من هذا النوع كان لأسباب اقتضتها مصلحة العمل وغنما أطلق الحق فى الحصول على هذا التعويض فى الحدود التى رسمها تفرضا أن بقاءه فى العمل قرينة على أن ذلك لتحقيق أسباب مصلحة هذا العمل يضاف إلى ذلك أن المواظبة ومراعاة مواعيد العمل وعدم استنفاد العامل كامل أجازاته أمر يؤخذ فى الاعتبار عند قياس كفاية أدائه ، كما رأت الجهات الإدارية - لدى تقريرها حوافز ومكافآت للعملين بها - على إقامة تناسب بين مقدار تلك الحوافز والمكافآت وبين استمرار العامل فى عملة بحيث يزداد قدرها كلما زادت أيام تواجده فى العمل والعكس أيضا فى هذا المجال - صحيح ، ومؤدى ذلك حق العامل فى الحصول على كامل المقابل النقدى عن رصيد أجازاته الاعتيادية كله دون تحديد بمده محددة معينه يستحق عنها هذا المقابل 0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية لم تصرف للمدعى مقابلا نقديا عن رصيد قدرة 893 يوما من أجازاته الاعتيادية فمن ثم يتعين القضاء بإلزامها أداء مقابل ذلك الرصيد كاملا غير منقوص وإلزامها كذلك المصروفات عملا بنص المادة 184 / 1 من قانون المرافعات 0
فلــــــــــهذه الأســــــــباب
******************
حكمت المحكمة :-
بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بأحقية المدعى فى اقتضاء مقابل نقدى عن رصيد أجازاته الاعتيادية التى لم يصرف عنها هذا المقابل مع ما يترتب على ذلك من أثار و ألزمت الجهة الإدارية المصروفات ومائه جنيه مقابل أتعاب المحاماة 0
فقرة رقم -1
الوقائع
********
أقام المدعي هذه الدعوى صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 6/9/2003 وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته فى صرف المقابل النقدى لرصيد الأجازات الاعتيادية التى لم تستنفذ قبل ترك الخدمة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات تأسيسا على أنه كان المن العاملين بمديرية التربية والتعليم ببنى سويف وأحيل إلى المعاش فى 9/1/2003 وتم صرف مرتب أربعة أشهر فقط من رصيد الأجازات الاعتيادية المستحقة حتى تاريخ الإحالة إلى المعاش ، ومن ثم يبقى من المقابل لرصيد تلك الأجازات التى لم يستنفذها ما يقابل 893 يوما لم يصرف برغم أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر به القانون رقم 47 لسنة 1978 وهى الفقرة المنظمة لذلك المقابل ومن ثم فلا مجال للحرمان من باقى المستحقات عن ذلك الرصيد 0
ولدى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة أودع الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على بيان برصيد الأجازات الاعتيادية المستحقة للمدعى وصورة من قرار إنهاء خدمته والتوصية الصادرة من لجنة التوفيق المختصة بأحقيته فى صرف المقابل المطالب به 0
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعي فى صرف المقابل النقدى برصيد أجازاته الاعتيادية التى لم يستنفذها أثناء مده الخدمة والبالغ 893 يوما مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قررت المحكمة بجلسة 15/9/2004 حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0