⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1822 لسنة 2 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-10-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشــــــار : محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــــة وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين : فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مجلس الدولة و : محمد عبدالله عمــــارة مستشـــــــــار وحضور السيد الاستاذ المستشـــــار : احمد وفائــــــــى مفوض الدولـــــــة وســــكرتارية الســـــــــيد : محمــود صابـــــر امين الســــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة ================ بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة . من حيث ان المدعين يبتغى الحكم بقبول الدعوى شكلا وباحقيتهما فى صرف مالم يصرف لمورثهم من مقابل نقدى عن رصيد الاجازات الاعتيادية التى لم تستنفذ حتى تاريخ انهاء الخدمة مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الادارية المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة . ومن حيث ان الدعوى قد استوفت اوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا . ومن حيث انه عن الموضوع فان قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر به القانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدل بالقانونيين رقم 115 لسنة 1983 ورقم 219 لسنة 1991 ينص فى المادة 65 منه على ان : " يستجق العامل اجازة اعتيادية سنوية باجر كامل ...... ويحتفظ العامل برصيد اجازاته الاعتيادية ............. فاذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الاجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد اجره الاساسى مضافا اليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لايجاوز اجر اربعة اشهر....." ومن حيث ان مفاد هذا النص ان المشرع صاغ بموجبه حق العامل فى الاجازة السنوية الاعتيادية فغدا بذلك حقا مقررا له بنص القانون يظل قائما ما فتئت الرابطة القانونية قائمة محددا للاجازة هذه مددا تابع الحكم فى الدعوى رقم 1822 لسنة 2 ق تختلف باختلاف مدة طبيعة العامل ، واجاز للعامل ان يحتفظ بما قد يكون له من رصيد من تلك الاجازات مع وضع ضوابط معينة للحصول عليها ، فاذا انتهت خدمته وكان له من تلك الاجازات رصيد حق له اقتضاء بدل نقدى عن هذا الرصيد ، بيد ان المشرع قيد اقتضاء هذا البدل بشرطين : اولهمــا : الا تجاوز مدة الرصيد الذى يستحق عنه البدل النقدى اربعة اشهر . وثانيهمـا : حساب هذا البدل على اساس الاجر الاساسى عند الانتهاء الخدمة مضافا اليه العلاوات الخاصة . ومن حيث ان المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستورية نص الفقرة الاخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة سالفى الذكر فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد اجازاته الاعتيادية فيما جاوز اربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد مرجعه اسباب اقتضتها مصلحة العمل ، وذلك فى الدعوى رقم 2 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 6/5/2000 . ومن حيث انه فى ضوء ما تقدم ولما كان عدم حصول العامل على اجازته السنوية الاعتيادية مرده - كاصل عام وواقعى وطبقا للمجرى العادى للامور - تحقيق مصلحة العمل وما يتطلبه ضمان حسن سيره بانتظام كما ان بقاءه فى العمل مواظبا عليه فى مواعيده غير ضان عليه بوقفه ولامقتصر فيه باقتضاء ما يستحقه من اجازات قررها له المشرع يقيم قرينة على ان ذلك استهداف لمصلحة العمل والحرص على اسباب تحقيقها ، وهو ما سلكه المشرع ذاته بنص المادة 65 سالفة الذكر حين قصد عامدا الى تعويض العامل الذى لم يحصل على اجازاته الاعتيادية عن ذلك وان كان قد وضع لهذا التعويض - فى مداه وقدره - حدودا وضوابط معينة ، الا انه لايخرج بمسلكه هذا عن قصد اثابة من لم يحصل على اجازاته الاعتيادية عن بقائه فى الخدمة غير مقرن فى ذلك باشتراط كون عدم حصوله على اجازة من هذا النوع كان لاسباب اقتضتها مصلحة العمل وانما اطلق الحق فى الحصول على التعويض فى الحدود التى رسمها مفترضا ان بقاءه فى العمل قرينة على ان ذلك لتحقيق اسباب مصلحة هذا العمل يضاف الى ذلك ان المواظبة ومراعاة مواعيد العمل وعدم اسنفاذ العامل كامل اجازاته امر يؤخذ فى الاعتبار عند قياس كفاية ادائه ، كما دابت الجهات الادارية ، لدى تقريرها حوافز ومكافات للعاملين بها - على اقامة تناسب بين مقدار تلك الحوافز والمكافات وبين استمرار العامل فى عمله بحيث يزداد قدرها كلما زادت ايام تواجده فى العمل والعكس ايضا - فى هذا المجال - صحيح ، ومؤدى ذلك حق العامل فى الحصول على كامل المقابل النقدى عن رصيد اجازاته الاعتيادية كله دون تحديد بمدة معينة يستحق عنها هذا المقابل . تابع الحكم فى الدعوى رقم 1822 لسنة 2 ق ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان الجهة الادارية لم تصرفلمورث المدعيات مقابلا نقديا عن رصيد اجازاته الاعتيادية فمن ثم يتعين القضاء بالزامها اداء مقابل ذلك الرصيد كاملا غير منقوص والزامها كذلك المصروفات عملا بنص المادة 184/1 من قانون المرافعات . فلهذه الاســــــــــباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع باحقية المدعيات فى اقتضاء مقابل نقدى عن باقى رصيد االاجازاتا الاعتيادية التى لم يصرف عنها هذا المقابللمورثهم مع ما يترتب على ذلك من اثار والزمت الجهة الادارية المصروفات ومائه جنيه مقابل اتعاب المحاماة .
فقرة رقم -1
الواقعات اقامت المدعية دعواهن بصحيفة اودعت ابتداع قلم كتاب محكمة بندر الفيوم الجزئية طلبن فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع باحقيتهن فى صرف المقابل النقدى عن باقى رصيد الاجازات الاعتيادية لمورثهن مع الزام الجهة الادارية المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة . وقالت المدعيات شرحا لدعواهن ان مورثهن كان يشغل وظيفة فنى صيانة اول بالهيئة المدعى عليها وتوفى بتاريخ 8/10/2000 دون ان يستنفذ رصيد اجازاته الاعتيادية وقد قامت الجهة الادارية بصرف المقابل النقدى عن ثلاثة اشهر فقط من هذا الرصيد وفقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة 40 من القانون رقم 137 لسنة 1981 واضافوا ان هذه الفقرة قضى بعدم دستوريتها من المحكمة الدستورية العليا ومن ثم يحق لهن صرف المقابل النقدى عن باقى رصيد مورثهن من الاجازات الاعتيادية وهذا ما اوصت به لجنة التوفيق فى بعض المنازعات ولكن الجهة الادارية رفضت تنفيذ التوصية ومن ثم اقاموا دعواهم للحكم بطلباتهم . وبجلسة 31/10/2001 قضت محكمة بندر الفيوم الجزئية بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وباحالتها بحالتها الى مجلس الدولة وابقت الفصل فى المصلروفات . ونفاذا لذلك الحكم وردت الدعوى الى هذه المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم عاليه . وقد جرى تحضيرها لدى هيئة مفوضى الدولة وفقا للثابت بالاوراق حيث اودعت تقريرا بالراى انتهت فيه الى طلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع باحقية المدعين فى صرف المقابل النقدى عن باقى رصيد اجازات مورثهم الاعتيادية التى لم يستنفذها والزام الجهة الادارية المصروفات . ونحدد لنظر الدعوى امام المحكمة جلسة 16/3/2004 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو المبين بالاوراق وبجلسة 6/4/2004 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الدعوى بجلسة 14/7/2004 وبهذه الجلسة قررت المحكمة اعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 14/9/2004 ليقدم المدعون ما يفيد اللجوء الى لجنة التوفيق فى بعض المنازعات . وبهذه الجلسة قدم الحاضر عن المدعين حافظة مستندات طويت على المستندات المبينة على غلافها كما قرر بان مروة ونسرين ابناء المرحوم عبدالله شحاته عرفات بلغتا سن الرشد واثبت التوكيلين الخاصين بهما فى محضر الجلسة وبذات الجلسة قررت المحكمة اصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم حيث صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .