الطعن رقم 287 لسنة 4 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-10-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولـــــة
و رئيس محكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
على صغير زمزم نائب رئيس مجلس الدولة
عبد الغنى سيد الزيات مستشار رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
أحمد وفائي مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
محمود صابر أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
***********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0
من حيث أن المدعين يبتغون الحكم بقبول الدعوى شكلا وبأحقيتهم فى صرف ما لم يصرف لهم من مقابل نقدى عن رصيد لأجازات الاعتيادية التى لم تستنفذ حتى تاريخ إنهاء الخدمة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة 0
ومن حيث إن الدعوى قد أستوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن الموضوع فأن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر به القانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 ورقم 219 لسنة 1991 ينص فى المادة 65 منه على أن " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل 0000000
ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية 0000000000000000 ، فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر 00000 "
ومن حيث أن مفاد هذا النص أن المشرع صاغ بموجبة حق العامل فى الإجازة السنوية الاعتيادية مقرا بذلك حقا مقررا له بنص القانون يظل قائما ما فتئت الرابطة القانونية قائمة محددا للأجازة هذه مددا مختلفة باختلاف مده خدمة العامل ، وأجاز للعامل أن يحتفظ بما يكون له من رصيد من تلك الأجازات مع وضع ضوابط معينة للحصول عليها ، فإذا انتهت خدمته وكان له من تلك الأجازات رصيد حق له اقتضاء بدل نقدى عن هذا الرصيد ، بيد أن المشرع قيد اقتضاء هذا البدل بشرطين أولهما ألا تجاوز مده الرصيد الذى يستحق عنه البدل النقدى أربعة أشهر وثأنيهما حساب هذا البدل على أساس الأجر الأساسى عند انتهاء الخدمة مضافا إليه العلاوات الخاصة 0
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون العاملين المدنيين بالدولة سالفه الذكر فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد أجازاته الاعتيادية فما جاوز أربعة أشهر كان عدم الحصول على هذا الرصيد مرجع أسباب اقتضتها مصلحة العمل ، وذلك فى الدعوى رقم 2 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 6/5/2000 0
ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ولما كان عدم حصول العامل على أجازاته السنوية الاعتيادية مدده - كأصل عام وواقعى وطبقا لمجرى العادى للأمور - تحقق مصلحة العمل وما يتطلبه ضمان حسن سيره بانتظام كما أن بقاءه فى العمل مواظبا عليه فى مواعيد وغير ضان عليه بوقته ولا مقتصر فيه باقتضاء ما يستحقه من أجازات قررها له المشرع يقيم قرينة على أن ذلك استهدف لمصلحة العمل والحرص على أسباب تحقيقها ، وهو ما سلكه المشرع ذاته بنص المادة 65 سالفه الذكر حين قصد عامدا إلى تعويض العامل الذى لم يحصل على أجازاته الاعتيادية عن ذلك وأن كان وضع لهذا التعويض - فى مداه وقدره - حدودا وضوابط معينة إلا أنها لا يخرج بمسلكه بمسلكه هذا عن قصد إثارة منه لم يحصل على أجازاته الاعتيادية عن بقائه فى الخدمة غير مقرن فى ذلك باشتراط كون عدم حصوله على أجازة من هذا النوع كان لأسباب اقتضتها مصلحة العمل وغنما أطلق الحق فى الحصول على هذا التعويض فى الحدود التى رسمها تفرضا أن بقاءه فى العمل قرينة على أن ذلك لتحقيق أسباب مصلحة هذا العمل يضاف إلى ذلك أن المواظبة ومراعاة مواعيد العمل وعدم استنفاد العامل كامل أجازاته أمر يؤخذ في الاعتبار عند قياس كفاية أدائه ، كما رأت الجهات الإدارية - لدى تقريرها حوافز ومكافآت للعملين بها - على إقامة تناسب بين مقدار تلك الحوافز والمكافآت وبين استمرار العامل في عملة بحيث يزداد قدرها كلما زادت أيام تواجده فى العمل والعكس أيضا في هذا المجال - صحيح ، ومؤدى ذلك حق العامل فى الحصول على كامل المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية كله دون تحديد بمده محددة معينه يستحق عنها هذا المقابل 0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية لم تصرف للمدعى مقابلا نقديا عن رصيد قدرة 556 يوما من أجازاته الاعتيادية فمن ثم يتعين القضاء بإلزامها أداء مقابل ذلك الرصيد كاملا غير منقوص وإلزامها كذلك المصروفات عملا بنص المادة 184 / 1 من قانون المرافعات 0
فلــــــــــهذه الأســــــــباب
******************
حكمت المحكمة :-
بقبول الدعوى شكلا ، وألزمت الجهة الإدارية أن تؤدى للمدعين مقابلا نقديا عن رصيد الأجازات الاعتيادية التي لم يصرف عنها هذا المقابل مع ما يترتب على ذلك من أثار و ألزمتها كذلك المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة 0
فقرة رقم -1
الوقائع
********
أقام المدعون هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة فى 15/10/2003 و طلبوا الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى لرصيد الأجازات الاعتيادية التى لم تستنفذ قبل ترك الخدمة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات تأسيسا على أن مورثهم من العاملين من الدرجة الأولى بمديرية التعليم ببنى سويف وأحيل إلى المعاش فى 16/9/2002 وتم صرف مرتب أربعة أشهر فقط رصيد الأجازات الاعتيادية المستحقة حتى تاريخ الإحالة إلى المعاش ، ومن ثم يبقى من المقابل النقدى لرصيد تلك الأجازات التى لم يستنفذها ما يقابل 556 يوما لم يصرف رغم أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر به القانون رقم 47 لسنة 1978 وهى الفقرة المنظمة لذلك المقابل ومن ثم فلا مجال للحرمان من باقى المستحقات عن ذلك الرصيد 0
ولدى تحضير الدعوى قدم المدعون أعلاما شرعيا بتحقيق وفاه ووارثه مورثهم وما يفيد عرض الأمر على لجنة توفيق الأوضاع وبيانا بحالته ورصيده من الأجازات الاعتيادية
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانوى رأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعين فى صرف ما لم يتم صرفه من المقابل النقدى عن رصيد الأجازات الاعتيادية حتى تاريخ إنتهاء الخدمة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم 0