⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3685 لسنة 4 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ســــعد مســـعد محفـوظ وكــيــــل مجـــلـــس الدولة ورئـــيــــس الــمـــــحكـمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / عاطف نصر مســـــلمي وكــيــــل مجـــلس الدولـــــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / جمال عبد العال حسين وكــيــــل مجـــلس الدولـــــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / محمد عبد الفتاح عباس مــــــــفـــــــــــوض الدولـة وسكرتارية السيد / جمال محمود عـــــمارة أمـــــــيـــــــــــن الــــســــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا. من حيث إن المدعية تبتغي الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتها في صرف ما لم تصرف من مقابل نقدي عن رصيد الأجازات الاعتيادية التي لم تستنفذ حتى تاريخ انتهاء خدمتها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ولما كانت الدعوى الماثلة من دعاوى الاستحقاق والتي لا تتقيد بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلاً . ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدل بالقانونيين رقم 115 لسنة 1983 ورقم 219 لسنة 1991 ينص في المادة 65 منه على أن: " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل ......... ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية ........ فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته ، وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر........ ". ومن حيث إن مفاد هذا النص أن القانون صاغ بموجبه حق العامل في الأجازة السنوية الاعتيادية فغدا بذلك حقاً مقرر له بنص القانون يظل قائماً ما فتئت الرابطة القانونية قائمة محدداً للأجازة هذه مدداً تختلف باختلاف مدة شغل العامل للوظيفة وأجاز للعامل أن يحتفظ بما قد يكون له من رصيد من تلك الأجازات مع وضع ضوابط معينة للحصول عليها فإذا ما انتهت خدمته وكان له من تلك الأجازات رصيد حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد بيد أن القانون قيد اقتضاء هذا البدل بشرطين أولهما ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنه البدل النقدي عن أربعة أشهر وثانيهما حساب هذا البدل على أساس الأجر الأساسي عند انتهاء الخدمة مضافاً إليه العلاوات الخاصة . ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة به المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة سالفة الذكر فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر حتى كان عدم الحصول على هذا الرصيد مرجعه أسباب اقتضتها مصلحة العمل وذلك في الدعوى رقم 2 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 6/5/2000 . ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم ولما كان عدم حصول العامل على أجازاته السنوية الاعتيادية مرده كأصل عام وواقعي وطبقاً للمجرى العادي للأمور تحقيق مصلحة العمل وما يتطلبه ضمان حسن سيره بانتظام كما أن بقاؤه في العمل مواظباً عليه في مواعيده غير ضمان عليه بوقته ولا مقصر فيه باقتضاء ما يستحقه من أجازات قررها له القانون يقيم قرينة على أن ذلك استهدافاً لمصلحة العمل والحرص على أسباب تحقيقها وهو ما سلكه القانون ذاته بنص المادة سالفة الذكر حيث قصد عامداً إلى تعويض العامل الذي لم يحصل على أجازاته الاعتيادية بسبب ذلك وإن كان قد وضع لهذا التعويض في مداه وقدره حدود أو ضوابط معينة إلا أنه لا يخرج مسلكه هذا عن قصد إنابة من لم يحصل على أجازاته الاعتيادية عند بقائه في الخدمة غير مقرن ذلك باشتراط كون عدم حصوله على أجازة من هذا النوع كان لأسباب اقتضتها مصلحة العمل وإنما أطلق الحق في الحصول على هذا التعويض في الحدود التي رسمها مفترضاً أن بقاءه في العمل قرينة على أن ذلك لتحقيق أسباب مصلحة هذا العمل يضاف إلى ذلك أن المواظبة ومراعاة مواعيد العمل وعدم استنفاذ العامل كامل أجازاته أمر يؤخذ في الاعتبار عند تقدير كفاية أدائه كما دأبت الجهة الإدارية لدى تقديرها حوافز ومكافآت للعاملين بها على إقامة تناسب بين مقدار تلك الحوافز والمكافآت استمرار العامل في عمله بحيث يزداد قدرها كلما زادت أيام تواجده في العمل والعكس أيضاً في هذا المجال صحيح ومؤدى ذلك حق العامل في الحصول على كامل المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية كله دون تحديده بمدة معينة يستحق عنها هذا المقابل . ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية لم تصرف للمدعية مقابلاً نقدياً عن رصيد قدره مائة يومًا من أجازاتها الاعتيادية فمن ثم يتعين القضاء بإلزامها أداء مقابل ذلك الرصيد كاملاً غير منقوص مع مراعاة خصم الأجازات الوجوبية التي لم تحصل عليها المدعية طوال مدة خدمتها . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعية في اقتضاء مقابل نقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم تصرف عنها هذا المقابل - على النحو المبين بالأسباب - مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقامت المدعية دعواها بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10/3/2004 طلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتها في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتها الاعتيادية التي لم تستنفذها قبل تركها العمل وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات . وقالت المدعية شرحاً لدعواه أنها كانت تعمل بالجهة الإدارية المدعى عليها بوظيفة فني تدريس بإدارة بني سويف التعليمية وانتهت خدمتها بتاريخ 20/2/1992م وكان رصيد أجازاتها الاعتيادية عند انتهاء خدمتها يزيد بكثير عن أربعة أشهر إلا أن جهة الإدارة قامت بصرف المقابل النقدي عن هذه الأجازات في حدود أربعة أشهر فقط طبقاً لنص المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وتعديلاته . وطبقاً لما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا في هذا الشأن فإنه يحق لها صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتها الاعتيادية كاملاً . واختتمت المدعية صحيفة دعواها بطلباتها سالفة الذكر . وقد جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها. وأودعت تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه لأسبابه الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقية المدعية في صرف مستحقاتها عن رصيد أجازاتها الاعتيادية التي جاوزت الأربعة أشهر والتي تقدر بواقع 820 يومًا مع وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات. وقد عين لنظر الدعوى جلسة 1/10/2005، وبها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 22/10/2005 مع بمذكرات لمن يشاء في أسبوعين، وقد انقضى هذا الأجل دون أن يودع أيًا من طرفي الخصومة ثمة مذكرات وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.