⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18304 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-8-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / أحمد محمد الشاذلى رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشـــــــــــام الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــة د0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــة ************** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا 0 وحيث إن المدعية تطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض صرف دواء الابيركس 4000 وحدة مع تنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان 0 و حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم إتباع الإجراءات القانونية سواء وفق المادة 157 من القانون رقم 79 لسنة 1975 أو طبقا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 بشأن لجان التوفيق ، فإنه لما كان مقتضى اللجوء للجنة فض المنازعات بالهيئة العامة للمعاشات وفقا لحكم المادة 157 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الإجتماعى ، أن تكون المنازعة بين الهيئة العامة للمعاشات وبين صاحب المعاش أو المستحق له وأن تتعلق المنازعة بالمعاشات 0 ولما كانت الدعوى الماثلة بين الهيئة العامة للتأمين الصحى والمؤمن عليه ، وتنصب على علاجه ومن ثم فإنه يخرج من نطاق تطبيق حكم المادة المذكورة ومن ثم لا يتعين اللجوء للجنة المذكورة قبل اللجوء للقضاء ، كما إنه وفقا لأحكام قانون رقم 7 لسنة 2000 فإن المشرع استثنى من اللجوء إلى لجان التوفيق طلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلب وقف التنفيذ ، ولما كانت الدعوى الماثلة مقترنة بطلب وقف التنفيذ ومن ثم فلا يتعين اللجوء إلى لجنة التوفيق المنصوص عليها بالقانون رقم 7 لسنة 2000 ، الأمر الذى يغدو فيه الدفع المثار فى غير محله متعينا القضاء برفضه وتكتفى المحكمة بإثبات ذلك فى الأسباب عوضا عند النطق به 0 وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن الشق العاجل - فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار توافر ركنين مجتمعين أولهما : أن يستند الطلب إلى أسباب جدية وثانيهما : أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية - فإن المادة (17) من الدستور تنص على أن " تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعي والصحى ، ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين ، وذلك وفقا للقانون " 0 وتنص المادة (47) من قانون التأمين الصحى الصادر بالقانون رقم 79/ 1975 على أن " 1- 0000000000 5- العمليات الجراحية وأنواع العلاج الأخرى حسبما يلزم 0 0000000006- 7- صرف الأدوية اللازمة فى جميع الحالات المشار اليها فيما تقدم "0 وتنص المادة (85) من القانون سالف الذكر على أن " تتولى الهيئة العامة للتأمين الصحى علاج المصاب أو المريض ورعايته صحيا إلى أن يشفى أو يثبت عجزه للهيئة المختصة " 0 ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الدستور احتراما لحق الأفراد فى الحياة والمحافظة على الصحة العامة للمواطنين دعم التأمين الاجتماعي والصحى وناط بالدولة كفالة تقديم الخدمة الصحية للمواطنين وهو ما يمثل الحد الأدنى من المعاملة الإنسانية للمواطنين ، وهذا الواجب الدستورى المنوط بالدولة محظور عليها النكول عن القيام به ، وكذلك لاترخص فى مباشرته بدعوى ارتفاع أسعار الدواء أو قصور فى الموازنة المختصة أو غير ذلك من الأسباب خاصة إذا إنجلى مرض المواطن بتقارير طبية قاطعة يستوجب ترياقا غلا سعره أو تدخل جراحى حاسم يخفف عن المريض آلامه0 ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق فى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى - أنه قد صدر عن مستشفى معهد ناصر التابعة لوزارة الصحة تقرير طبى خاص بالمدعية يبين منه أنها مريضة بفشل كلوى مزمن قائم على الإعاشة بالغسيل الدموى المتكرر ثلاث مرات أسبوعيا ، وتعانى من أنيميا شديدة بالدم 000000 وتحتاج إلى عقار الايبركس 4000 وحدة لتحسين حالة الأنيميا ، فإن القرار المطعون فيه - يكون قد صدر بحسب الظاهر - مخالفا للقانون ، ويضحى طلب المدعى وقف تنفيذه قائما على سند جدى يبرره 0 ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فهو متوافر لما يترتب على تنفيذ القرار من نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى أن عدم صرف الدواء للمدعية يعرض حياتها للخطر ، كما يمثل اعتداء على حقها الطبيعى فى الحياة والتخفيف من آلام المرض العضال الذى ألم بها ، وقد قام بطلب المدعية تنفيذ الحكم بمسودة أسبابه وتقضى به المحكمة 0 وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0 فلـــــــــــهذه الأســــــــباب ************** حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها صرف دواء الابيركس 4000 وحدة للمدعية وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فى طلب الإلغاء 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** بتاريخ 20/ 4 /2004 أقامت المدعية الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبةا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الهيئة المدعى عليها بكل فروعها التى تخدم المدعى بالامتناع عن صرف دواء ( الإبيركس 4000 وحدة ) مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها صرف هذا الدواء لعلاج المدعى على أن يكون تنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان 0 وذكرت المدعية شرحا للدعوى أنها مريضة بفشل كلوى مزمن ويجرى لها جلسات غسيل كلوى ثلاث مرات أسبوعيا بمستشفى معهد ناصر وتقوم بصرف العلاج اللازم لهذه الحالة المرضية وذلك بعد أن تم نقل خدمتها الطبية إلى فرع القاهرة بالهيئة المدعى عليها ، وأن حالتها المرضية تستدعى صرف دواء الإبيركس 4000 وحدة لأخذه عقب كل جلسة غسيل طبقا للتقرير الطبى إلا أنها فوجئت بعدم صرف هذا الدواء لارتفاع ثمنه ، ونعت على هذا القرار مخالفته للقانون والدستور وأن هذا الامتناع سيودى بحياتها 0 وقد اختتمت عريضة دعواها بالطلبات سالفة الذكر وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل طرفا الدعوى المستندات والمذكرات 0 و تقرر إصدار الحكم بجلسة 27/7/2004 ثم مد أجل النطق لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، وفيها قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، وفى هذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة اليوم لتغيير التشكيل و الحكم آخر الجلسة ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0