الطعن رقم 16555 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-8-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
أحمد محمد الشاذلى رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
د0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
أحمد محمد الشاذلى رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
د0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــة
**************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا 0
وحيث إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض صرف دواء الابيركس 4000 وحدة مع تنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان 0
و حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم إتباع الإجراءات القانونية سواء وفق المادة 157 من القانون رقم 79 لسنة 1975 أو طبقا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 بشأن لجان التوفيق ، فإنه لما كان مقتضى اللجوء للجنة فض المنازعات بالهيئة العامة للمعاشات وفقا لحكم المادة 157 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الإجتماعى ، أن تكون المنازعة بين الهيئة العامة للمعاشات وبين صاحب المعاش أو المستحق له وأن تتعلق المنازعة بالمعاشات 0
ولما كانت الدعوى الماثلة بين الهيئة العامة للتأمين الصحى والمؤمن عليه ، وتنصب على علاجه ومن ثم فإنه يخرج من نطاق تطبيق حكم المادة المذكورة ومن ثم لا يتعين اللجوء للجنة المذكورة قبل اللجوء للقضاء ، كما إنه وفقا لأحكام قانون رقم 7 لسنة 2000 فإن المشرع استثنى من اللجوء إلى لجان التوفيق طلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلب وقف التنفيذ ، ولما كانت الدعوى الماثلة مقترنة بطلب وقف التنفيذ ومن ثم فلا يتعين اللجوء إلى لجنة التوفيق المنصوص عليها بالقانون رقم 7 لسنة 2000 ، الأمر الذى يغدو فيه الدفع المثار فى غير محله متعينا القضاء برفضه وتكتفى المحكمة بإثبات ذلك فى الأسباب عوضا عند النطق به 0
وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن الشق العاجل - فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار توافر ركنين مجتمعين أولهما : أن يستند الطلب إلى أسباب جدية وثانيهما : أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية - فإن المادة (17) من الدستور تنص على أن " تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعي والصحى ، ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين ، وذلك وفقا للقانون " 0
وتنص المادة (47) من قانون التأمين الصحى الصادر بالقانون رقم 79/ 1975 على أن " 1- 0000000000 5- العمليات الجراحية وأنواع العلاج الأخرى حسبما يلزم 0
0000000006- 7- صرف الأدوية اللازمة فى جميع الحالات المشار اليها فيما تقدم "0
وتنص المادة (85) من القانون سالف الذكر على أن " تتولى الهيئة العامة للتأمين الصحى علاج المصاب أو المريض ورعايته صحيا إلى أن يشفى أو يثبت عجزه للهيئة المختصة " 0
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الدستور احتراما لحق الأفراد فى الحياة والمحافظة على الصحة العامة للمواطنين دعم التأمين الاجتماعي والصحى وناط بالدولة كفالة تقديم الخدمة الصحية للمواطنين وهو ما يمثل الحد الأدنى من المعاملة الإنسانية للمواطنين ، وهذا الواجب الدستورى المنوط بالدولة محظور عليها النكول عن القيام به ، وكذلك لاترخص فى مباشرته بدعوى ارتفاع أسعار الدواء أو قصور فى الموازنة المختصة أو غير ذلك من الأسباب خاصة إذا إنجلى مرض المواطن بتقارير طبية قاطعة يستوجب ترياقا غلا سعره أو تدخل جراحى حاسم يخفف عن المريض آلامه0
ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق فى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى أنه مريض بفشل كلوى مزمن قائم على الإعاشة بالغسيل الدموى المتكرر ثلاث مرات أسبوعيا ، ويعانى من أنيميا شديدة بالدم 000000 ويحتاج إلى عقار الايبركس 4000 وحدة لتحسين حالة الأنيميا ، فإن القرار المطعون فيه - يكون قد صدر بحسب الظاهر - مخالفا للقانون ، ويضحى طلب المدعى وقف تنفيذه قائما على سند جدى يبرره 0
ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فهو متوافر لما يترتب على تنفيذ القرار من نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى أن عدم صرف الدواء للمدعى يعرض حياته للخطر ، كما يمثل اعتداء على حقه الطبيعى فى الحياة والتخفيف من آلام المرض العضال الذى ألم به ، وقد قام بطلب المدعى تنفيذ الحكم بمسودته أسبابه وتقضى به المحكمة 0
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0
فلـــــــــــهذه الأســــــــباب
**************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها صرف دواء الابيركس 4000 وحدة للمدعى وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
بتاريخ 4/4/2004 أقام المدعى الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الهيئة المدعى عليها بكل فروعها التى تخدم المدعى بالامتناع عن صرف دواء ( الابيركس 4000 وحدة ) مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها صرف هذا الدواء لعلاج المدعى على أن يكون تنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه مريض بفشل كلوى مزمن ويجرى له جلسات غسيل كلوى ثلاث مرات أسبوعيا بمستشفى معهد ناصر وتقوم بصرف العلاج اللازم لهذه الحالة المرضية وذلك بعد أن تم نقل خدمته الطبية إلى فرع القاهرة بالهيئة المدعى عليها ، وأن حالته المرضية تستدعى صرف دواء الابيركس 4000 وحدة لأخذه عقب كل جلسة غسيل طبقا للتقرير الطبى إلا أنه فوجئ بعدم صرف هذا الدواء لارتفاع ثمنه ، ونعى على هذا القرار مخالفته للقانون والدستور وأن هذا الامتناع سيودى بحياته 0
وقد اختتم عريضة دعواه بالطلبات سالفة الذكر
وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل طرفا الدعوى المذكرات 0
وقد تقرر حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة اليوم لتغيير تشكيل الهيئة والحكم يصدر آخر الجلسة ، وقد صدر فيها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0