الطعن رقم 780 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-10-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشــــــــــــــــــــار : احمد شمس الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـــــــــــــــة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين : صفوت عامر الفقـــــــــــى نائب رئيس مجلس الدولة
و : صبحى سعيد فتح الله العجمى
وحضور السيد الاستاذ المستشـــــــــــــــار : عماد احمد عبد الرحمــــــن مفوض الدولـــــــــــــــــــــة
وسكرتارية الســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيد : محمد ابراهيم احمـــــــــــــد اميـــــــــــن الســـــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات واتمام المداولة قانونا .
ومن حيث ان المدعى يهدف الى الحكم بوقف تنفيذ ثم الغاء قرار وزير الشباب والرياضة رقم 1103 لسنة 2004 الصادر فى 28/9/2004 بحل مجلس ادارة الاتحاد المصرى للسباحة وتعيين مجلس ادارة مؤقت لادارة الاتحاد حتى نهاية الدورة 2000/2004 وما يترتب على ذلك من اثار على ان ينفذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته دون اعلان ، والزام جهة الادارة المصروفات .
ومن حيث ان الدعوى استوفت اوضاعها الشكلية مما تكون معه مقبولة شكلا .
ومن حيث انه عن طلب وقف تنفيذالقرار المطعون فيه ، فانه يتعين - لاجابة هذا الطلب - توافر ركنى الجدية والاستعجال بان يكون القرار المطعون فيه - بحسب ظاهر الاوراق - مخالف لقانون ومرجح الالغاء ، وان يترتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بالغائه .
ومن حيث انه عن ركن الجدية فانه باستقراء نصوص قانون الهيئات الرياضية للشباب والرياضة - الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1975 وتعديلاته - تبين انه اخضع جميع الهيئات الرياضية الاهلية لاشراف ورقابة البجهة الادارية المنوط بها دستوريا القيام على مرفق الشباب والرياضة وهى وزارة الشباب والرياضة وفروعها واداراتها المختلفة ، كما ان صور هذه الرقابة والاشراف قد تعددت وتنوعت بما يضمن معه المشرع التزام تلك الهيئات جادة القانون والقيام بالمسئولية الملقاة على عاتقها فى رعاية الشباب وتنشئته التنشئة الصحيحة دون اعوجاج او انحراف منها ، والا انه قد خص وزير الشباب باجراء خطير يؤثر فى ادارة تلك الهيئات ومركز القائمين عليها ، وهو حل مجلس ادارتها وذلك بما نص عليه فى المادة 45 منه وذلك فى ظروف وبشروط محددة .
ومن حيث ان المادة (45) من قانون الهيئات الرياضية المشار اليه سلفا تنص على انه :
" للوزير المختص ان يصدر قرارا مسببا بحل مجلس ادارة الهيئة وتعيين مجلس ادارة مؤقت لمدة سنة من بين اعضائها يتولى الاختصاصات المخولة لمجلس ادارتها وذلك فى الاحوال الاتية :
1 - مخالفة احكام القانون او النظام الاساسى للهيئة او اية لائحة من لوائحها او القرارات التى تصدرها الجهة الادارية المختصة .
2 - عدم تنفيذ مجلس الادارة قرارات الجمعية العمومية خلال ثلاثة اشهر من تاريخ اصدارها .
3 - اذا لم يقم مجلس الادارة بتنفيذ سياسة الجهة الادارية المختصة او توجهيهاتها او ملاحظتها ولوزير المختص من المدة المذكورة ...
ولايجوز اصدار قرار الحل الا بعد اخطار الهيئة بخطاب مسجل لازالة اسباب المخالفة وانقضاء ثلاثين يوما من تاريخ وصول الاخطار دون ان تقوم الهيئة بازالتها مالم تكن لديها مبررات مقبولة ، وينشر قرار الحل فى الوقائع المصرية ....
وللوزير المختص فى حالة الضرورة التى لاتحتمل التاخير ، ولمفتضيات الصالح العامك ان يصدر قرار الحل فورا دون اتباع الاجراءات السابقة ..."
ونصت المادة " 58 " من لائحة النظام الاساسى للاتحادات الرياضية الصادرة بالقرار رقم 835 لسنة 2000 على ذات الحق للوزير وبذات الشروط والضوابط
وبهذا النص حدد المشرع شروط صحة قرار وزير الشباب بحل مجلس ادارة الاتحاد وحددها فى اسباب القرار وهى ارتكاب المجلس مخالفة مما هو منصوص عليه بالنص ، والاجراءات السابقة عليه وهى مقررة ليستيقن الوزير من ان مجلس الادارة مصمم على المخالفة ولم يستجيب لتوجيهات جهة الادارة لازالتها مالم يكن هناك مبررات مقبولة لعدم ازالة المخالفة ، ففى هذه الحالة عند توافر سبب القرار والالتزام بالاجراءات السابقة على اصداره يحق للوزير اصدار قرار الحل فيكون قراره مبرا من العيب ومتفق وصحيح القانون ، اما ان تخلف
احاها بان يثبت ارتكاب مجلس الادارة اى من المخالفات الواردة بالنص او لم يمهل المدة المجددة لازالة اسبابها كان القرار مشوبا بعدم المشروعية ، وذلك باعتبار ان هذا القرار هو اجراء وقائى قره المشرع للوزير لابعاد مجلس الادارة الصادر فى غية والرافض لتوجيهات جهة الادارة وقراراتها مما يجب ان يثبت فى حق اشخاص ذلك المجلس ارتكاب احدى تلك المخالفات .
ومن حيث انه على هدى ما تقدم فان ذلك يقتضى ان ينصب قرار الحل على مجلس ادارة يثبت فى حقه تلك الوقائع اما ان كانت الوقائع المنسوبة الى الاتحاد لم ترتكب فى ظل ادارة الاتحاد الصادر بشانه القرار كان القرار صدر على غير محل ويعاقب اشخاص عن افعال لم يرتكبوها مالم يثبت انهم ابلغوا بتلك الوقائع وكان فى استطاعتهم ازالة اسبابها وتقاعسوا عن ذلك خلال المدة المحددة ، وتلك المدة ضرورية حتى يثبت يقينا لجهة الادارة موقف الاتحاد من المخالفات التى ابلغ لازالتها ، ولايعفى الوزير من احترامها الا ان تجد حالة ضرورة تقتضى ابعاد مجلس الادارة عن موقعه ففى هذه الحالة فقط يحق له اصدار قرار الحل دون التريث والانتظار واتباع الاجراءات المشار اليها فى النص .
ومن حيث ان حالة الضرورة يجب ان تقدر بقدرها وان تكون لدى جهة الادارة الوقائع والمبررات التى تؤكد وجودها حتى يكون هناك مبررا لاهدار حق مجلس الادارة فى الرد واعادة الامور الى نصابها الصحيح وهو ما يخضع لرقابة القضاء الادارى باعتبارها من مسائل القانون التى يختص بمراقبة وجودها وتقدير مدى كفاية الوقائع التى عولت عليها جهة الادارة للقول بوجود ضرورة .
ومن حيث انه وبالبناء على ما تقدم ولما كان الثابت من ظاهر الاوراق ان مجلس ادارة الاتحاد المصرى للسباحة تم انتخابه بتاريخ 9/7/2004 وباشر عمله اعتبارا من هذا التاريخ ، الا ان وزير الشباب والرياضة اصدر قراره رقم 1103 لسنة 2004 فى 28/9/2004 بحل ذلك المجلس والذى يشغل المدعى به منصب سكرتير عام الاتحاد ، وقد ورد بديباجة القرار انه صدر بناء على تقرير بعثة اثينا 2004 ، وقد خلت الاوراق من تحديد مضمون هذا التقرير والوقائع المنسوبة الى مجلس ادارة الاتحاد ارتكابها بتلك البطولة ، ومدى مسئولية المجلس المنحل عن الوقائع الواردة به سيما وان عمره الزمنى لايتجاوز الشهرين ، كما خلت الاوراق ايضا من ثمة دليل على اخطار الاتحاد بما ورد بالتقرير المشار اليه بالقرار من وقائع ومنحهم المدة القانونية لازالة اسبابه فلم تقدم جهة الادارة ثمة مستند واحد بشان الدعوى والرد عليها ، كما خلت الاوراق من ثمة وقائع تفيد توافر حالة الضرورة التى تجيز حل المجلس دون اتباع الاجراءات المحددة قانون الامر الذى يكون معه القرار الطعين صدر بالمخالفة لاحكام القانون وغير قائم على سبب مشروع يحمله ومرجح الالغاء ، وبذلك يتوافر ركن الجدية فى طلب المدعى بالمفهوم المقرر قانونا لوقف التنفيذ .
ومن حيث ان ركن الاستعجال متوفر ايضا فى طلب المدعى لما يترتب على القرار الطعين من نتائج يتعذر تداركها اخصها ما قرره المدعى من انه سوف يدعى لانتخابات جديدة لمجلس ادارة الاتحاد قبل انتهاء مدة عضويته به مما قد يخلق تضارب فى حقوق المدعى والاعضاء المزمع انتخابهم ويؤثر بلا شك على مستوى ادارة الاتحاد ومن ثم الاهتمام باللعبة التى يقوم على رعايتها .
ومن حيث ان طلب وقف التنفيذ استوى على ركنيه مما تقضى معه المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من اثار ، وتلزم جهة الادارة المصروفات ، على ان ينفذ الحكم بمسودته دون اعلان اعمالا لنص المادة 286 مرافعات لتوافر مقتضيات اعمالها .
فلهذه الاســــــــــــــــــــــــــــــــباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من اثار والزمت جهة الادارة المصروفات ، وامرت باحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها واعداد تقرير بالراى القانونى فى موضوعا ، وامرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون اعلان .
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــــــــــــــــــــــــــع
اقام المدعى دعواه بايداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10/10/2004 طالبا الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم الغاء قرار وزير الشباب والرياضة رقم 1103 لسنة 2004 وما يترتب عليه من اثار على ان ينفذ الحكم فى الشق العاجل من الحكم بمسودته دون اعلان ، والزام جهة الادارة المصروفات .
وتبيانا لدعواه ذكر المدعى انه بناء على انتخابات مجلس ادارة الاتحاد المصرى للسباحة التى اجريت فى 9/7/2004 فاز بمنصب سكرتير عام الاتحاد ، ولما كانت هذه الانتخابات اجريت تنفيذا لاحكام القضاء الذى الغى نتائج انتخاب مجلس ادارة الاتحاد والتى احريت فى 3/11/2000 مما يحق له ولاعضاء مجلس الادارة الاستمرار فى مناصبهم لمدة اربع سنوات اعمالا لاحكام القضاء المستقرة فى هذا الشان وتطبيقا لاحكام لائحة الاتحادات الرياضية رقم 835 لسنة 2000 ، الا انه فوجىء بصدور القرار المطعون فيه من وزير الشباب بحل مجلس الادارة وتعيين مجلس ادارة مؤقت بدعوى الاخفاق فى دورة الالعاب الاوليمبية فى اثينا ورغم ان مجلس الادارة الحالى ليس له ثمة دور او اعداد المنتخب لهذه الدورة ورغم ان هذه النتائج يتحملها المجلس السابق ونعى على القرار المطعون فيه رقم 1103 الصادر فى 28/9/2004 مخالفته للقانون ولائحة النظام الاساسى للانديةالرياضية ، وهدف مصدره منه الالتفاف على احكام القضاء النهائية الصادرة فى شان الاتحاد ، لذلك اقام الدعوى الماثلة للحكم له بالطلبات سالفة البيان .
وتحددت جلسة 17/10/2004 لنظر الشق العاجل من الدعوى ، وتدوول نظره على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات .
وبذات الجلسة قررت المحكمة اصدار الحكم فى الشق العاجل من الدعوى بجلسة اليوم مع التصريح بمستندات ومذكرات خلال ثلاثة ايام لم تقدم خلالها ثمة مذكرات او مستندات ، وبعد الميعاد قدمت مذكرة لاعادة الدعوى للمرافعة من جهة الادارة مرفقر بها حافظة مستندات .
وقد صدر الحكم واودعتمسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به .