الطعن رقم 3554 لسنة 3 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / سعد مسعود محفوظ وكيل رئيس مجلس الدولة
ورئيــــس المحكمــــــــة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين الدكتور / عاطف نصر مسلمي وكيل مجــلس الدولــــــــة
و / جمال عبد العال حسين وكيل مجــلس الدولـــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد الفتاح عباس مفــــــوض الدولــــــــة
وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــد / جمال محمود عمارة أمين الســـــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات المداولة قانونا .
من حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد كامل أجازاته الاعتيادية قبل تركه الخدمة بمجموع ( 331 ) يوما مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
ومن حيث أن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا بحسبانها من دعاوى الاستحقاقات ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلا0
ومن حيث انه عن الموضوع فان المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانونين رقمي 15 لسنة 1983 ورقم 219 لسنة 1991تنص على انه :
" يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية باجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد و المناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية000000 ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة إعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلي الأجازة الإعتيادية المستحقة له عن تلك السنة0
فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الاساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أربعة اشهر و لا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم
ومن حيث أن المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل
" يراجع في ذلك حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 2 لسنة 21 ق بجلسة 6/5/2000.
ومن حيث أنة ترتيبا على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن جملة رصيد أجازات المدعي الإعتيادية قبل إنتهاء مدة خدمته بالجهة الإدارية المدعي عليها بلغ ( أربعمائة واحد وخمسون ) يوما بينما قامت الجهة بصرف مقابل أربعة أشهر
( 120 ) يوما من هذه الأجازات0
ومن حيث أن ما أشارت إليه جهة الإدارة في سياق ردها على الدعوى من أنه كان يجب على المدعي إثبات أن عدم حصوله على أجازاته الإعتيادية كان راجعا لأسباب اقتضتها مصلحة العمل إذ أن ذلك مردود عليه بأن المستقر علية أنه وأن كان الأصل أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعي إلا أن الأخذ بهذا الأصل على إطلاقه في مجال المنازعات الإدارية لا يستقيم مع واقع الحال بالنظر إلى احتفاظ الإدارة في غالب الأمر بالأوراق والوثائق والملفات والسجلات ذات الأثر الحاسم في تلك المنازعات إيجابيا أو سلبيا ولذا فإن هذه الجهة تلتزم بتقديم سائر الأوراق والمستندات المتعقلة بموضوع النزاع في إثباته إيجابيا أو نفيا ومن جهة أخرى فإن ملف خدمة الموظف وهو مرآة حياته الوظيفية تحت يد جهة الإدارة وهي التي تتولي حفظ الأوراق والمستندات المتعلقة بالأجازات فيه وليس للعامل دخل فيما يحتويه هذا الملف من أوراق تؤيد أو تنفي تعلق أو عدم قيامه بالأجازة بمصلحة العمل .
ومن حيث أن الجهة الإدارية لم تقدم ما يفيد صحة ما أشارت إليه في هذا الشأن الأمر الذي يتعين معه الالتفات عنه وعدم الأخذ به سميا وأن الجهة باعتبارها القائمة على تنظيم المرفق العام وضمان استمرار وحسن سير العمل هي المنوط بها قانونا تحديد ما إذا كانت مصلحة العمل في حاجة إلي بقاء العامل دون الحصول على أجازاته الاعتيادية يعد قرينة على أن ذلك راجع إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل وإلا لما صرحت له بذلك ومنحته هذه بالأجازة خاصة وأن تقدير قبول القيام بالإجازة أو رفضها يرجع إليها أو حدها ودون تدخل من طالب الأجازة0
ومن حيث أن الأوراق قد جاءت خلوا من أن عدم حصول المدعي على الأجازة يرجع لأسباب خاصة به وليست مرتبطة بمصلحة العمل ومن ثم فإنه يحق له الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية قبل ترك الخدمة بمجموع ( ثلاثمائة واحد وثلاثون ) يوما بعد خصم ما سبق صرفه له من رصيد هذه الأجازات بمجموع أربعة أشهر (120)يوما كامل رصيد هذه الأجازات البالغ ( أربعمائة واحد وخمسون ) يوما مع مراعاة خصم الأجازات الوجوبيه بواقع ستة أيام في السنة من السنوات التي لم يحصل فيها المدعي على أجازة .
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلتزم بمصروفاتها إعمالا لنص المادة 184/ 1 المرافعات .
فلهــــــــذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية عن المدد المطالب بها ( على النحو المبين بالأسباب ) مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي دعواه الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 27/7/2003 طلب الحكم في ختامها بقبول الدعوى شكلا و في الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الإعتيادية التي لم يستنفذها قبل تركه العمل ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وقال المدعي شرحا لدعواه أنه كان يعمل بالجهة الإدارية المدعي عليها وانتهت خدمته بتاريخ 5/5/1999 وكان رصيد أجازاته الاعتيادية عند إنتهاء خدمته يزيد بكثير عن أربعة أشهر إلا إن الجهة الإدارية قامت بصرف المقابل النقدي عن هذه الأجازات في حدود أربعة أشهر فقط طبقا لنص المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر القانون رقم 47 لسنة 1978 وتعديلاته . طبقا لما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا في هذا الشأن فإنه يحق له صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الإعتيادية كاملا :
وأختتم المدعي صحيفة دعواه بطلباته سالفة الذكر .
وقد جري تحضير الدعوى لدي هيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها0
وأودعت تقريرا بالرأي ارتأت فيه لأسبابه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل تركه الخدمة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات0
وقد عين لنظر الدعوى جلسة 1/10/2005 وتدوول نظرها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وقد قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم 6/9/2005 وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به 0