الطعن رقم 859 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1998-1-11
سنة المكتب الفني: 49
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان الحكم الجنائى الغيابى
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ قواعد الإثبات الموضوعية - القرائن - القرائن القانونية غير القاطعة - قرينة علم المتهم بالحكم الغيابي من تاريخ تسليم إعلان هذا الحكم في محل إقامته. م398 إ. ج
⚖️ حجية الحكم - ما يحوز الحجية بصفة مؤقتة - حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية - من شروطها - أن يكون الحكم الجنائي باتاً
⚖️ الطعن في الحكم - ميعاد الطعن - ميعاد الطعن بالمعارضة في الأحكام الجنائية الغيابية
⚖️ تعلقها بالنظام العام - نطاق قوة الأمر المقضي - ثبوت قوة الأمر المقضي للحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية - من شروطها: أن يكون الحكم الجنائي باتاً
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة و عضوية السادة المستشارين/ مصطفى حسيب, خيري فخري, حسين نعمان نواب رئيس المحكمة وفتحي محمد حنضل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الجنائي تكون له قوة الشيء المحكوم فيه أمام المحاكم المدنية إذا كان باتاً لا يقبل الطعن فيه إما لاستنفاد مواعيد الطعن الجائزة فيه أو لفوات مواعيدها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية يدل على أنه يجب لسريان ميعاد المعارضة في الأحكام الغيابية من تاريخ إعلانها أن يكون الإعلان لشخص المحكوم عليه, إذ يعتبر الإعلان بمثابة قرينة على علمه بالحكم الغيابي فيبدأ به سريان ميعاد الطعن بالمعارضة. أما إذا لم يتسلم المتهم شخصياً الإعلان وتسلمه غيره ممن يجوز لهم تسلمه قانوناً بالنيابة عنه في محل إقامته فإن الإعلان يعتبر في هذه الحالة قرينة على علم المحكوم عليه به إلى أن يثبت هو أن الإعلان لم يصله فعلاً, والبين من النص أنه قصد به مصلحة المحكوم عليه فيما يتعلق بالعقوبة الجنائية فلا يكون لغيره التحدي بعكس هذه القرينة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من الأوراق أن قائد السيارة أداة الحادث قدم للمحاكمة الجنائية وقضى غيابياً في 11/1/1983 بإدانته وأعلنته النيابة العامة بهذا الحكم بتاريخ 29/12/1984 مخاطباً مع تابعه, وإذ كان الثابت من الشهادة الصادرة من نيابة المنيا المؤرخة 11/9/1986 أن المتهم لم يطعن على الحكم بالاستئناف حتى هذا التاريخ وكانت مواعيد الطعن فيه قد انقضت, ومن ثم فقد صار الحكم المشار إليه نهائياً وباتاً لما كان ما تقدم, وكانت القرينة القانونية الواردة في المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية والتي تقبل إثبات العكس إنما هي مقررة لمصلحة المتهم المحكوم عليه الذي يكون له إثبات عدم علمه بالإعلان فيظل ميعاد الطعن مفتوحاً حتى تسقط الدعوى الجنائية بمضي المدة, ومن ثم فإنه لا يجوز لغيره سواء كان المسئول عن الحقوق المدنية أو المؤمن على المركبة أداة الحادث التحدي بإثبات ما يدحضها, وكان الحكم قد استخلص من إعلان المتهم مخاطباً مع تابعه ما يفيد تمام الإعلان المعتبر قانوناً ورتب على خلو الأوراق مما يفيد عدم الطعن على الحكم الجنائي بالاستئناف حتى فوات مواعيده أن ذلك الحكم صار باتاً.وخلت الأوراق بدورها مما يفيد تمسك المتهم المحكوم عليه بعدم علمه بالإعلان فإن دفع الطاعنة بعدم قبول الدعوى ( لعدم صيرورة الحكم الجنائي باتاً ) يكون على غير أساس وإذ استلم التزم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد اخطأ في القانون.