الطعن رقم 2483 لسنة 1 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-11-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة .
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مجلس الدولة .
و/ محمد عبد الله عمارة مستشار
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ أحمد وفائى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمود صابر العجيمى سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا .
من حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ والغاء القرار رقم 199 لسنة 1999المطعون فيه والصادر من محافظ الفيوم فيما تضمنه من حل وتصفية جمعية تنمية المجتمع بقرية سنوفر بمركز الفيوم وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الادارية المصروفات .
ومن حيث أنه عن الدفع المبدى من الحاضرعن الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاص المحكمة الابتدائية المختصة بنظرها وذلك استنادا الى نص المادة (46) من القانون رقم 153 لسنة 1999 الصادر بتعديل أحكام القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة ، والتى نصت على أن " تختص المحكمة الابتدائية التى يقع فى دائرتها مقر الجمعية دون غيرها بالفصل فى الدعاوى التى ترفع من المصفي أو عليه....."
ومن حيث أنه ولئن ذلك كذلك ، إلا أن الثابت أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى الدعوى رقم 153 لسنة 21ق دستورية بجلسة 3/6/2000 بعدم دستورية القانون رقم 153 لسنة 1999 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة ومن ثم تضحى المادة (46) سالفة الذكر هى والعدم سواء ، ومقتضى ذلك يتعين الرجوع الى احكام القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة - قبل تعديله بالقانون رقم 153 لسنة 1999 المقضى بعدم دستوريته - حيث تنص المادة (57) منه على أن " يجوز حل الجمعية بقرار مسبب ........، وللجمعية ولكل ذى شأن أن يطعن على قرار الحل أمام محكمة القضاء الادارى .............."
وتطبيقا لهذا النص فإن محكمة القضاء الادارى تكون هى صاحبة الولاية فى الاختصاص بنظر الدعوى الماثلة وهو ما يغدو معه الدفع المبدى من الحاضر عن الدولة بعدم الاخحتصاص الولائى لهذه المحكمة بنظر الدعوى غير قائم على سنده خليفا بالرفض مع الاكتفاء بالإشارة بذلك بالأسباب دون المنطوق .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإن الثابت من الأوراق أن القرار رقم 199 لسنة 1999 المطعون فيه صدر بتاريخ 6/6/1999 وتظلم منه المدعى بتاريخ 7/7/1999 ثم أقام دعواه الماثلة بالطعن عليه بتاريخ 7/8/1999 ومن ثم فان الدعوى تكون قد أقيمت طبقا للإجراءات وخلال المواعيد المقررة لدعوى الإلغاء ، وإذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فإنها تكون مقبولة شكلا .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة (57) من القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والاتحادات والمؤسسات الخاصة تنص على أن " يجوز حل الجمعية بقرار مسبب من وزير الشئون الاجتماعية بعد أخذ رأى الاتحاد المختص في الأحوال الأتية :-
1- اذا ثبت عجزها عن تحقيق الأغراض التى انشئت من اجلها .
2- اذا تصرفت فى اموالها فى غير الأوجه المحدده لها طبقا لأغراضها .
3- اذا تعذر انعقاد جمعيتها العمومية عامين متتالين .
4- اذا ارتكبت مخالفة جسيمه للقانون أو اذا خالفت النظام العام أو الآداب .
ويبلغ قرار الحكم بخطاب موصى عليه بعلم الوصول وللجمعية ولكل ذى شأن أن يطعن على قرار الحكم امام محكمة القضاء الادارى ، وعلى المحكمة أن تفصل فى الطعن على وجه الاستعجال وبدون مصروفات ."
وتنص المادة (27) من القانون رقم 43 لسنة 1979 بشأن نظام الإدارة المحلية والمعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 على أن " يتولى المحافظ بالنسبة لجميع المرافق العامة التى تدخل فى اختصاص وحدات الإدارة المحلية وفقا لأحكام هذا القانون جميع السلطات والاختصاصات التنفيذية المقررة للوزراء بمقتضى القوانين واللوائح ، ويكون للمحافظ فى دائرة اختصاصه رئيسا لجميع الأجهزة والمرافق المحلية ........"
وتنص المادة (8) من اللائحة التنفيذية لقانون الإدارة المحلية سالف الذكر " على أن تتولى المحافظة انشاء وتجهيز وإدارة المؤسسات الاجتماعية .... وتتولى كل وحدة عن الوحدات المحلية فى حدود اختصاصها شئون التنمية والرعاية الاجتماعية فى إطار السياسة العامة التى تضعها وزارة الشئون الاجتماعية وعلى الأخص .... تنفيذ القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والاتحادات والؤسسات الخاصة ......
وتعتبر المحافظة هى الجهة الادارية المختصة فى تطبيق أحكامه ......
ويمارس المحافظ سلطات الدمج والحل وتعيين المديرين ومجال الإدارة المؤقتة وتصفية ما يتقرر حله من تلك الجمعيات .........".
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع أجاز لوزير الشئون الاجتماعية بقرار مسبب بعد أخذ رأى الاتحاد المختص حل الجمعيات الخاصة فى حالات محددة على سبيل الحصر وعلى النحو الذى اوردته المادة (57) سالفة الذكر ومن بين تلك الحالات التى يجوز حل تلك الجمعيات فيها ، حالة اذا ما ثبت عجز الجمعية عن تحقيق الأغراض التى انشئت من اجلها الجمعية وحالة اذا ما تعذر انعقاد جمعيتها العمومية لمدة عامين متتالين ، وأنه طبقا لحكم المادة (27) من قانون الادارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 والمادة (8) من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور فإن المحافظ المختص يتولى بالنسبة لجميع المرافق العامة التى تدخل فى اختصاص وحدات الادارة المحلية جميع السلطات والاختصاصات التنفيذية المقررة للوزراء بمقتضى القوانين واللوائح ويكون المحافظ فى دائرة اختصاصه رئيسا لجميع الأجهزة والمرافق المحلية بالإضافة الى ذلك فإن المحافظة تتولى انشاء وتجهير وإدارة المؤسسات الاجتماعية وتتولى كل وحدة من الوحدات المحلية فى حدود اختصاصها شئون التنمية والرعاية الاجتماعية فى اطار السياسة العامة التى تضعها وزارة الشئون الاجتماعية وعلى الأخص تنفيذ القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والاتحادات والمؤسسات الخاصة ، وتعتبر المحافظة هى الجهة الإدارية المختصة فى تطبيق احكامه ويمارس المحافظ سلطات الدمج والحل وتعيين المديرين وتصفية ما يتقرر حله من تلك الجمعيات .
ومن حيث أنه تأسيسا على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعى كان يرأس جمعية تنمية المجتمع بقرية سنوفر بالفيوم وأن الجهة الادارية قد نسبت لتلك الجمعية انها لم تحقق الأغراض التى اشهرت من اجلها منذ تاريخ اشهارها وأن جمعيتها العمومية لم تنعقد لمدة اكثر من عامين متتالين فضلا عن وجود مخالفات مالية جسيمة لم يتم استيفائها وأن الأتحاد الأقليمى للجمعيات قد وافق على حل الجمعية المذكورة وذلك على النحو الوارد بكتاب الشئون الاجتماعية بالفيوم ومذكرة المديرية المؤرخة 18/5/1999 وبناء على ذلك أصدر محافظ الفيوم القرار رقم 199 لسنة 1999 بحل الجمعية المذكورة وتصفيتها ومن ثم فإن هذا القرار يكون والحال كذلك قد صدر ممن يملك سلطة اصداره قانونا وقام على سببه المبرر له فى الواقع والقانون ويكون الطعن عليه غير قائم على سند من القانون حريا بالرفض .
ولا ينال من ذلك ما ررده المدعى من أن الجمعية العمومية للجمعية رئاسته قد انعقدت وصدقت على الحساب الختامى للعام المالى 1996 ، 1995 ، 1994 لأن ذلك لا يعدو أن يكون قولا مرسلا لم يقدم المدعى ثمة دليل على صحته ومن ثم فإن المحكمة تلتفت عنه وتقضي برفض الدعوى .
ومن حيث أنه عن المصروفات فإنه وإذ تنص المادة (57) من قانون الجمعيات رقم 32 لسنة 1964 على أنه ... وللجمعية ولكل ذى شأن أن يطعن فى قرار الحل امام محكمة القضاء الادارى وعلى المحكمة أن تفصل فى الطعن على وجه الاستعجال وبدون مصروفات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع برفضها .
فقرة رقم -1
الوقائع
اقام المدعى هذه الدعوى بإيداع صحيفتها ابتداء قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بالقاهرة - الدائرة الثانية - بتاريخ 7/8/1999 طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 199 لسنة 1999 فيما تضمنه من حل وتصفية جمعية تنمية المجتمع بقرية سنوفر بمركز الفيوم وما يترتب على ذلك من آثار مع الزام الجهة الادارية المصروفات .
وقال شرحا لدعواه أنه يشغل رئيس ادارة جمعية تنمية المجتمع بقرية سنوفر بمركز الفيوم والمشهرة برقم 130 لسنة 1967 وأن الغرض المقامة من أجله الجمعية هو عقد الندوات الثقافية ومحو الأمية وتنظيم الأسرة والعمل على اختفاء الجريمة بالقرية وعمل المشروعات التنموية البسيطة من خلال منح القروض لشباب الخريجين بفوائد ميسرة لخفض نسبة البطالة ورفع المعاناة عن الأسر الفقيرة بالقرية كما تعمل الجمعية على تعبئة موارد القرية فى سبيل المساهمة فى تنمية المجتمع وقد ساهمت الجمعيه بالتعاون مع هيئة كير الأمريكية فى رفع المستوى الاقتصادى للفرد فى القرية من خلال مشروعات متعددة ومختلفة ، إلا أنه فوجئ بتاريخ 6/6/1999 بصدور القرار الرقيم 199 لسنة 1999 من محافظ الفيوم متضمنا حل وتصفية الجمعية رئاسته وذلك على سند من أن الجمعية المذكورة لم تحقق الأغراض التى اشهرت من اجلها منذ تاريخ اشهارها وحتى الأن وعدم انعقاد جمعيتها العمومية أكثر من عامين متتالين مع وجود مخالفة مالية جسيمه لم يتم استيفائها .
وينعى المدعى على القرار المطعون فيه صدورة ممن لا يملك سلطة اصداره حيث أن المختص بإصداره هو وزير الشئون الأجتماعية وذلك طبقا لنص المادة (57) من القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة وبالتالى فإن صدور هذا القرار من محافظ الفيوم يكون قد صدر ممن لا يملك سلطة اصداره ويكون هو والعدم سواء فضلا عن أنه مشوب بعيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها وذلك لأن الثابت أن الجمعية العمومية للجمعية قد اجتمعت فى 23/1/1998 وتم فى الاجتماع للتصديق على الحساب الختامى للعام المالى 96 ، 95 ، 1994 ومشروع الميزانية لعام 1995/1996 وهو ما ذهب القرار الطعين الى خلافه .
واختتم المدعى صحيفة افتتاح دعواه منتهيا الى الحكم بسابق طلباته .
ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قدم كل من الحاضر عن المدعى والحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويتا على صورتين للقرار رقم 199 لسنة 1999 المطعون فيه كما قدم الأخير مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى .
وبجلسة 26/3/2000 قضت المحكمة بوقف الدعوى لحين الفصل فى دستورية نص المادة الثانية من القانون رقم 153 لسنة 1999 من المحكمة الدستورية العليا .
وقد استأنفت المحكمة نظر الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 25/3/2001 احالة الدعوى الى هذه الدائرة للاختصاص ، ونفاذا لهذا القرار وردت الدعوى الى هذه المحكمة حيث قيدت بجدولها بالرقم المشارر اليه بصدر هذا الحكم .
وجرى نظر الشق العاجل من الدعوى امام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 29/1/2002 قررت المحكمة احالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها .
واعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا .
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى ، وبجلسة 20/4/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .