الطعن رقم 9095 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-31
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ممدوح حسن يوسف راضي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / صبحي جرجس أسحــــــق نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار و / ناجـــــي صلاح عبد الحي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /كريم عادل القاضي مفـــوض الدولــــــــــــــة
وسكرتارية السيد / مجـــــــــدي مرسي أميــــــــــن الســـــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً :
وحيث إن المدعية تطلب الحكم بأحقيتها في احتساب مدة خبرتها السابقة في مهنة المحاماة ، كمدة خبرة عملية وضمها إلى مدة خدمتها الحالية مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أن الدعوى بحسبانها من دعاوى التسويات ، قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، فهي مقبولة شكلا.
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة (27) من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ، المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على أنه " ..........................................
كما تحسب مدة الخبرة العملية التي تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن تضاف إلى بداية أجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمة علاوة دورية بحد أقصي خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها العامل .................
ويكون حساب مدد الخبرة الموضحة بالفقرتين السابقتين وفقا للقواعد التي تضعها لجنة شئون الخدمة المدنية".
ونفاذا لذلك صدر قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983 ونص في مادته الأولي على أنه "يدخل في حساب مدة الخبرة العملية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 27 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه للعاملين المؤهلين المدد الآتية :
1-..................... 2- مدد ممارسة المهن الحرة الصادر بتنظيم الاشتغال بها قانون من قوانين الدولة........".
وتنص المادة الخامسة من هذا القرار على أنه " تسرى أحكام هذا القرار على العاملين الموجودين في الخدمة وقت العمل به المعينين بها اعتبارا من 12/8/1983 ويشترط لحساب مدة الخبرة السابقة أن يتقدم الموظف بطلب لحسابها مع تدعيم طلبه بكافة المستندات في ميعاد لا يجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القرار وإلا سقط حقه في حساب هذه المدة أما من يعين أو يعاد تعيين بعد نشر هذا القرار فيتعين عليه ذكرها في الاستمارة الخاصة بذلك وإلا سقط حقه نهائيا في حسابها.
ومن حيث إنه يستفاد مما تقدم أن احتساب مدة الخبرة العملية للموظف وترتيب آثارها من حيث العلاوات وتحديد الأقدمية، يتطلب شروطا عدة أوجب المشرع على العامل الالتزام بها منها أن يقوم العامل بإثبات هذه المدة في أوراق التعيين المتقدم بها لشغل الوظيفة وإلا سقط حق في احتسابها لمدة خبرة وذلك بالنسبة للعالم المعين بعد 21/11/1983 تاريخ نشر القرار الوزاري رقم 5547 لسنة 1983
وحيث كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعية حاصلة على ليسانس الحقوق عام 1984 ، وبتاريخ 3/7/1993 تم تعيينها برئاسة حي حدائق القبة بالقاهرة بوظيفة باحث قانوني ، وقد خلت أوراق تعيينها مما يثبت وجود مدة خبرة عملية لها بالمحاماة عن الفترة من 17/10/1984 وحتي 2/7/1993 وبالتالي فإن حقها في احتساب هذه المدة
كمدة خبرة عملية يكون قد سقط نهائيا بصدور قرار تعيينها حيث لم تتقدم بالأوراق الدولة على هذه المدة عند تقديم مسوغات التعيين ، وإذ التزمت جهة الإدارة بذلك ، فإنها تكون قد أعملت صحيح حكم القانون ، الأمر الذي تقتضي معه المحكمة برفض الدعوى .
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات ومقابل أتعاب المحاماة.
فلهذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا، وبرفضها موضوعا وألزمت المدعية المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقـــائــــــــــع
بتاريخ 11/7/2001 أقامت المدعية دعواها هذه بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة طالبة الحكم في ختامها بأحقيتها في ضم مدة عملها بالمحاماة خلال فترة التسع سنوات السابقة على تعيينها ، وما يترتب على ذلك من آثار.
وقالت المدعية شرحا لدعواها أنها حاصلة على ليسانس الحقوق عام 1984 وقيدت بنقابة المحامين بالجدول العام محامية حرة في 17/10/1984 برقم 54385 وقيدت بجدول الاستئناف في 30/9/1992 ، وظلت تمارس عملها كمحامية حرة حتى تم تعيينها في 3/7/1993 بوظيفة باحثة قانونية بإدارة الشئون القانونية بحي حدائق القبة التابع لمحافظة القاهرة.
وأضافت المدعية القول أنها تقدمت بتاريخ 24/1/2001 بطلب إلى جهة عملها لضم مدة عملها كمحامية حرة في الفترة المشار إليها ، إلا أن جهة الإدارة رفضت هذا الطلب بزعم أن هذه المدة لم تدون بالاستمارة 103ع.ح عند تقديم مسوغات التعيين وفقا لأحكام القرار الوزاري رقم 5547 لسنة 1983 فتظلمت من هذا الرفض دون جدوى ، الأمر الذي حدا بها إلى إقامة دعواها هذه بغية الحكم لها بضم هذه المدة إلى مدة خدمتها الحالية ، تأسيسا على أن حقها في هذا الضم لا يهدره إغفال بيان وظيفي روتيني يقوم به طالب التعيين الذي يفترض فيه عدم العلم التام بهذه الإجراءات واختتمت المدعية صحيفة دعواها بسالف طلباتها.
وجري تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بالأوراق ، ثم أعدت الهيئة تقريرا برأيها القانوني ارتأت فيه من خلال أسبابه الحكم أصلياً بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية ، واحتياطيا بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا ، وإلزام المدعية المصروفات.
وقد عينت المحكمة جلسة 3/1/2005 لنظر الدعوى ، وبجلسة 21/3/2005 تقدمت هيئة قضايا الدولة بحافظة مستندات طويت على بيان بحالة المدعية الوظيفية ثانيا به أنها تشغل بالدرجة الثانية قانون ، كما تقدمت بمذكرة طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى تأسيسا على أن المدعية لم تدون مدة خدمتها السابقة بالاستمارة 103 ع.ح عند تقديم مسوغات التعيين وفقا لأحكام القرار الوزاري رقم 5547 لسنة 1983 .
وبذات الجلسة تقدم الحاضر عن المدعية بحافظة مستندات حوت بيان بحالة المدعية الوظيفية .
وبجلسة 3/10/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم 31/10/2005 وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .