الطعن رقم 3401 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/أحمد مرسى حلمي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ متولي محمد الشرانى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
و/ أحمد عبد الراضي محمــــد نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / عادل فؤاد مفوض الدولـــــــــــة
وسكــــــــــرتارية السيـــــــــــد/ رأفت إبراهيم محمــــــــــــــد أمين الســــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا .
من حيث إن المدعية تهدف من دعواها إلى الحكم بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلزام وزارة الداخلية ممثلة في المدعى عليه بصفته بأن يؤدى لها تعويضاً تقدره المحكمة عن الأضرار المادية والأدبية التي آلمت بها من جراء اعتقال نجلها اعتبارا من 25/2/1996 وحتى 15/5/2001 ، مع إلزامها المصروفات .
ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية .
ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى فان مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون قد صدر منها قرار إداري غير مشروع أي معيب بعيب أو أكثر من العيوب التي وردت في قانون مجلس الدولة ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر مباشر ، وان تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر .
ومن حيث أنه عن ركن الخطأ : فإنه متى أعلنت حالة الطوارى ، وظلت سارية فإنه يمكن صدور قرار باعتقال من يتوافر بشأنه إحدى الحالات التي تجعله من المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن العام ، وكذا بإصدار أوامر بالقبض ، والحد من حرية الأشخاص في الإنتقال أو الإقامة أو الاجتماع وكان ذلك نفاذا لأحكام قانون الطواري رقم 162 لسنة 1958 ، وقرر رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 .
ومن حيث إن الأشخاص الخطرين على النظام والأمن العام يجب أن تتوافر في حق كل منهم خطورة خاصة تستقي من وقائع حقيقية منتجة في الدلالة على توافر تلك الخطورة ذلك أن نظام الطواري هو في أصل مشروعيته نظام استثنائي يستهدف غايات محددة ، وليس له ما يولد سلطات مطلقة أو مكنات بغير حدود ولا مناص من الالتزام بضوابطه والتقييد بموجباته ولا سبيل إلى التوسع في سلطاته الاستثنائية فهو محض نظام خاضع للدستور والقانون ، وفيما عدا من توافرت في حقهم حالة الاشتباه أو قامت بهم خطورة خاصة على الأمن والنظام العام فلا يجوز إعماله في هذا المعنى " حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1260 ، 1435لسنة28ق بجلسة 12/3/1985."
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن نجل المدعية لم يرتكب واقعة منتجة في الدلالة على أنه توافرت به خطورة خاصة على الأمن العام والنظام أو منتجة في توافر حالة اشتباه حقيقية الأمر الذي يكون معه قرار اعتقاله وتجديده قد قام على سبب لا يبرره ومخالفا للقانون ، وهو ما يتوافر به ركن الخطأ خاصة وأن الجهة الإدارية ساقت أسبابا مرسلة لاعتقاله والحد من حريته طوال المدة المشار إليها.
ومن حيث إنه عن ركن الضرر فهو متوافر لما أستقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن اعتقال نجل المدعية ينزل بها أضرارا تنتج عن آلام نفسية تصيبها من رويتها له خلف القضبان ، وحرمانها منه بغير مقتضي ، والمساس بسمعتها هي منتجة لذلك ، بالإضافة إلى الأضرار المادية التي تتكبدها حال زياراتها المتعددة له ، وهو ما تقدر المحكمة حملة تعويضها بنوعيها المادي والأدبي بمبلغ ستة آلاف جنيه عن مدة اعتقاله من 25/2/1995 حتى 15/5/2001 بعدما توافرت علاقة السبية بين الخطأ والضرر .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات .
"فلهذه الأسبــاب "
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدى للمدعية تعويضاً مقداره ستة آلاف جنيه ، وألزمتها المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقامت المدعية دعواها الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 2/12/2001طالبة في ختامها الحكم بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدى لها تعويضا ماليا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي إصابتها من جراء اعتقال نجلها حمادة عبد الهادي أحمد مع إلزامها المصروفات .
وقالت شرحاً لدعواها انه بناء على قرار من المدعى عليه بصفته أعتقل نجلها وأودع السجن دون أن يكون من المشتبة فيهم أو الخطرين على الأمن العام ، وظل على هذا الحال اعتبارا من 25/2/1996 حتى 15/5/2001 ، ولقد صدر هذا القرار على غير سبب يبرره ومخالفا للقانون ومشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة ، وأنه ترتب على استمرار اعتقاله أن أصيبت بأضرار مادية وأدبية تمثلت في حرمانها منه خلال تلك الفترة والمساس لسمعتها ، بالإضافة إلى الأضرار المادية على النحو الوارد تفصيلا بصحيفة دعواها .
وأضافت المدعية أنها قبل إقامتها لهذه الدعوى لجأت إلى لجنة التوفيق في المنازعات بوزارة الداخلية حيث قيد طلبها برقم 7792 لسنة 2001 ، وقد إنتهت تلك اللجنة إلى توصية لم تلق قبولا لديها .
وخلصت المدعية إلى الحكم لها بطلباتها سالفة البيان .
وإبان تحضير الدعوى قدم الحاضر عن المدعية حافظة طويت على شهادة باعتقال نجل وما يفيد قيامها باللجوء إلى لجنة التوفيق في المنازعات بوزارة الداخلية كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة طويت على ستة مستندات .
ثم أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً برأيها القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم : أصليا : بعدم قبول الدعوى . واحتياطيا : بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدي للمدعية التعويض الذي تقدره المحكمة جبرا للأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من اعتقال نجلها مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات .
تدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعية ملف الطلب الذي عرض على لجنة التوفيق في المنازعات ، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة ردا على الدعوى مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى مع إلزام المدعية المصروفات كما قدم الحاضر عن المدعية حافظة طويت على مستندين .
وبجلسة 21/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم حيث صدر بها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .