⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 176 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1956-4-26 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: مرافق عامة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مرافق عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد فؤاد جابر محمد عبد الرحمن يوسف وأحمد قوشة وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا . ومن حيث إن الوقائع تتحصل - كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - فى أن الشركة المطعون عليها أقامت الدعوى رقم 1087 سنة 76 ق أمام محكمة الاسكندرية الابتدائية المختلطة على الطاعنة تطلب إلزامها بمبلغ 1185 جنيها و 796 مليما قيمة المتأخر فى ذمتها من أجرة استخدمها المياه ذات الضغط العالى عن 13 حنفية مياه ضغط عال و 16 حنفية بطاره و 8 حنفيات حريق وذلك فى المدة من أول يويلو سنة 1941 إلى آخر مارس سنة 1947 فدفعت الطاعنة الدعوى بعدم قبولها اشتمالها على المطالبة بمبالغ فرضتها عليها المطعون عليها بدون وجه حق لأنها نتيجة لرفعها قيمة الاشتراك السنوى فى سنة 1918 بمقدار 50% وفى سنة 1920 بمقدار 100% وتخفيضه فى سنة 1924 بمقدار 20% دون الحصول على موافقتها أو موافقة بلدية الاسكندرية ، وشفعت هذا الدفع بطلب فرعى هو إلزام المطعون عليها برد مبلغ 2389 جنيها قيمة ما حصلته المطعون عليها بدون وجه حق فى المدة من سنة 1918 غلى 1941 ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 29 من يناير سنة 1949 بقبول دعوى المطعون عليها وبإلزام الطاعنة بمبلغ 1185 جنيها و 796 مليما والفوائد القانونية من 20 من أبريل سنة 1924 وبرفض الدعوى الفرعية على أساس أن حق الاعتراض على رفع التعريفة إنما هو لبلدية الاسكندرية التى تنازلت عنه لرفعها الدعوى به فى سنة 1926 ، ثم نركها للشطب وانتهائها بالحكم فيها ببطلان المرافعة بتاريخ 26 من يناير سنة 1946 فضلا عن أن دعوى الطاعنة الفرعية يشوبها الدفع بالتقادم المسقط ،رفعت الطاعنة استئنافا عن الحكم المذكور امام محكمة استئناف اسكندرية قيد برقم 539 سنة 5 ق أسسه على أنه ليس الطعون عليها وهى تدير مرفقا عاما بموجب عقد التزام - ليس لها الحق فى تعديل شروط عقد التزامها إلا بموافقة الجهة المانحة لهذا الالتزام وأنه بذلك يبطل ما أجرته من رفع التعريفة فى سنتى 1918 و 1920 . كما ان لكل مشترك حق الاعتراض على هذا التعديل واسترداد ما يكون دفع منه . وقد طلبت المطعون عليها الحكم لها بما استجد عن المدة من أول أبريل سنة 1948 حتى آخر يونيه سنة 1949 ومقداره 216 ج زيادة عما قضى لها به ابتدائيا . وفى 4 من مارس سنة 1952 قضت محكمة الاستئناف برفض استئناف الطاعنة وبتأييد الحكم المستأنف وبغلزامها بأن تدفع للمطعون عليها مبلغ 216 ج علاوة ما قضى به ابتدائيا . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على لجنة فحص الطعون التى قررت بجلسة 23 من نوفمبر سنة 1955 إحالته على هذه الدائرة وقد بنت الطاعنة طعنها على سببين . ومن حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله من وجهين : حاصل اولهما ان الحكم المطعون فيه بعد أن قرر أنه لا يحق الملتزم المرفق العام ىالانفراد برفع التعريفة الواردة بعقد التزامه إلا بموافقة الجهة مانحة الالتزام - وأن للمنتفع الذى يصيبه ضرر من إخلال الملتزم بشروط عقده الحق فى مقاضاة الملتزم - وأن عملية توريد المياه ذات الضغط العالى التى استقلت بها الشركة المطعون عليها هى عملية تتعلق بمصلحة الجمهور وناشئة عن اتزام طبيعى غير محدد فيه مقابل الإيجار وللسلطة المانحة اللالتزام وللجمهور الاعتراض على التعريفة وأنهما اسقطا حقهما بتنازلهما عن الاعتراض على التعريفة التى فرضتها المطعون عليها مع أن هذا مخالف للقانون ووجبه الخطأ فيه انالتعريفة هى أهم الشروط المنظمة لالتزام المرفق العام وتقوم جهة الادارة بتنظيمها وعرضها على الملتزم وأن كل عقد لم يتفق فيه على التعريفة يكون فاقدا لركن من أركانه ولا يجوز تصحيحيه إلا بواسطة السلطة العامة عليها بطلانا مطلقا مخالفتها للنظام العام وآية ذلك أن المطعون عليها تقدمت فى 8 من نوفمبر سنة 1910 بخطاب تعرض فيه تعريفه اسعار المياه التى كانت تريد فرضها على المشتركين ثم عادت بخطابها المؤرخ فى 13 من يونيه سنة 1910 تقول إنها ليست بحاجة إلى وضع شروط خاصة بدعوى أن التزامها المعقود فى سنة 1879 يشمل هذا الالتزام ن وأضافت الطاعنة أن الحكم للمطون فيه بتفريقه بين حالة النص على التعريفة فى عقد الألتزام وحالة عدم النص عليها فيه وإقامته قضاءه على ذلك يكون قد خالف القانون - ويتحصل الوجه الآخر من هذا النعى فى أن الحكم المطعون فيه فى تبيانه الالتزام الطبيعى قد ذكر ما لا يتفق قانونا مع ما أشير إليه بشأن هذا الالتزام فى المواد من 190 إلى 202 من القانون المدنى ورتب الحكم على الالتزام الطبيعى أنه بمجرد صدوره يكون له ضمانات قانونية عديدة منها حق السلطة العامة فى التدخل فى تنظيمه لحماية المنتفعين وعدم استغلالهم مع أن هذه الضمانات القانونية تخرج هذا الالتزام عن أن يكون طبيعا -وحاصل السبب الآخر من أسباب الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للثات من الأوراق المقدمة فى الدعوى ومسخ مستندات الطاعنة والخطأ فى تفسيرها وتأويلها وفى تبيان ذلك قالت الطاعنة إنه فى أوائل هذا القرن حدثت عدة حرائق بمنطقة القبارى بمدينة الاسكندرية وعجزت البلدية عن مقاومتها لعدم وجود آلات خاصة لإطفاء الحرائق فطرحت على بعض الشركات الأجنبية مناقصة مشروع توريد مياه ضغط عال وتقدمت غحدى الشركات فعلا للتنفيذ إلا أن المطعون عليها احتجت على ذلك بمقولة إنها صاحبة الحق وحدها فى تنفيذ المشروع لأنها صاحبة التزام توريد المياه فاقتنعت البلدية بذلك وكلفتها القيام بالمشروع وبدأت بينهما مفاوضات خاصة . وفى 8 من فبراير سنة 1910 عرضت المطعون عليها علىالبلدية التعريفة التى ترى فرضها على المنتفعين وفى 12 من يونيه سنة 1910 حررت خطابا للبلدية تقرر فيه أن التزام توريد مياه الضغط العالى هو ملحق لعقد التزامها الأول الصادر فى سنة 1879 وفى 22 من نوفمبر سنة 1910 أخطرت البلدية بخطاب قالت فيه إن مجلس الإدارة قرر ترك المشروع وفى الوقت نفسه رأى زيادة فى التعهدات الملقاه على عاتق الشركة أن يقرر إنشاء شبكة مواسير مياه مرشحة ذات ضغط عال وتكون وظيفتها إطفاء الحرائق ، وقالت الطاعنة إن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى ترجمة كلمتى ( au dele ) الواردتين بهذا الخطاب بأنها ( خارج نطاق ) مع أن معناها ( زيادة فى) ولذلك أعتبر الحكم المطعون فيه عملية توريد مياه الضغط العالى خارجه عن عقد الالتزام مع أن عبارة الخطاب الصحيحة مع خطابى 8 من فبراير سنة 1910 و 13 من يونيه سنة 1910 تقطع بأن هذا الاتفاق ما هو إلا ملحق لعقد الالتزام وتكون النتيجة الصحيحة لذلك المطعون عليها لم تر الخروج عن التزاماتها المفروضة عليها بعقد الالتزام الأصلى الصادر فى سنة 1879بل أنها توافق على زيادة الالتزامات الواردة فيه بالتزام آخر وهو توريد مياه الضغط العالى بواسطة المياه المرشحة وبذلك يكون الحكم امطعون فيه إذ قال إنه ليس هناك اتفاق خاص على توريد مياه الضغط العالى قد وصل إلى ذلك نتيجة لخطأ فى ترجمته للخطاب الأخير وانطوى على مسخ ومخالفة للثابت من الخطابات المذكورة مجتمعه . ومن حيث إن هذا النعى مردود فى سببه ، بأن الشركة المطعون عليها تمسكت بأن عقد التزامها فى سنة 1879 قاصر على توريد مياه الشربورى الحدائق ومن ثم يكون توريد مياه ذات ضغط عال خارجا عن نطاق الالتزام وغير خاضع لشروط الالتزام الممنوح لها وقيوده وعلىذلك يكون للشركة حرية التعاقد مع المنتفعين بالمياه ذات الضغط العالى فنازعت الطاعنى فى هذا النظر مقررة أن الشركة نفسها تسلم بأن توريد المياه ذات الضغط العالى يدخل فى نطاق التزامها كما هو مستفاد من الخطابين اللذين بعثت بهما الشركة للمجلس البلدى لمدينة الاسكندرية فى 8 من فبراير سنة 1910 و 13 من يونيه سنة 1910 ، ولكن الحكم المطعون فيه فى حدود سلطته الموضوعية لم يأخذ بدفاع الطاعنة وقرر " أن هذا الذى تدعيه المستأنفة ( الطاعنة ) يدحضة كتاب الشركة المؤرخ فى 22 من نوفمبر سنة 1910 والذى أخطرت فيه البلدية بتخللها من عروضها وعدولها عنمشروع توريد المياه ذات الضغط العالى بواسطة الماه ذات الضغط العالى بواسطة المياه المرشحة بشرط عدم الإقلال من امدادات شيكة مياه ذات الضغط العادى ومن ثم لا يكون هناك أى اتفاق خاص على تحديد سعر مياه الضغط العالى وبالتالى يكون للشركة حق تحديد السعر حسبما تراه دون الإخلال بحق البلدية أو المنتفع - إذا ناله ضرر من ذلك - فى الاعتراض على هذا التحديد " - ولما كان يبين من الأوراق ان الشركة المطعون عليها منحت باتفاق سنة 1879 التزام مرفق توصيل المياه المكررة والعكرة ذات الضغط المعتاد وأنها فى سنة 1910 بمناسبة ثرة نشوب الحرائق بمنطقة الأقطان بجهة مينا البصل اتفقت مع شركات المكابس بتلك الناحية- وتحقيقا لرغبتها - على إمدادها بمياه ذات ضغط عال لاستخدامها ى عمليات غطفاء الحريق وأعدت لذلك شبكة من المواسير مقابل أجر معين خلاف الوارد بعقد التزامها وأررادت مصلحة السكة الحديدية ( الطاعنة ) لانتفاع من هذه الخدمة بالحصول على المياه ذات الضغط العالى فتعاقدت معها على ذلك فى أول يوليو سنة 1912 ، ولما كان عقد الالتزام المعقود فى سنة 1879 لا يتضمن التزاما بتوريد مياه ذات ضغط عال فإن هذه الخدمة المغايرة لما نص عليها فى عقد التزام سنة 1879 والتى لم تنشأ فى سنة 1910 تعتبر خارجة عما ورد فى عقد الالتزام ويكون للمطعون عليها ان تحدد المقابل الذى تتقاضاه ويعتبر اتفاقها اتفاقا خاصا فرديا يخضع للقانون المدنى ولا يحتاج إلى سابق موافقة من السلطة العامة مانحة الالتزام ، وقد أثبت الحكم أن السلطة مانحة الالتزام ، " سبق أن رفعت دعوى الاعتراض على زيادة أسعار الشركة فى سنة 1926 ثم تركتها للشطب وبتاريخ 26 من يناير سنة 1946 حكم ببطلان المرافعة فيها - ومن ثم تكون السلطة المذكورة قد تنازلت عن حقها فىالاعتراض بعدم السير فى الخصومة - لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه - فيما انتهى إليه من رفض دعوى الطاعنة - لا يكون خالف القانون ولا أخطأ فى تطبيقه أو تأويله ولا الثابت فى الأوراق كما لم يمسخ مستندات الطاعنة ولا أخطأ فى تفسيرها وتاويلها ويتعين لذلك رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الأوراق أن شركة مياه الإسكندرية منحت باتفاق سنة 1879 التزام مرفق توصيل المياه المكررة والعكرة ذات الضغط المعتاد ولم يتضمن هذا العقد التزاما بتوريد مياه ذات ضغط عال ثم اتفقت الشركة مع بعض الشركات الأخرى على إمدادها بمياه ذات ضغط عال لاستخدامها في عمليات معينة وتعاقدت معها مصلحة السكك الحديدية على الانتفاع من هذه الخدمة بالحصول على المياه ذات الضغط العالي - فإن هذه الخدمة المغايرة لما نص عليه في عقد الالتزام والتي لم تنشأ إلا بعد انعقاده تعتبر خارجة عما ورد في عقد الالتزام ويكون للشركة المذكورة أن تحدد المقابل الذي تتقاضاه ويعتبر اتفاقها اتفاقاً خاصاً فردياً يخضع للقانون المدني ولا يحتاج إلى سابق موافقة من السلطة العامة مانحة الالتزام.