الطعن رقم 3137 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رفعت خلف عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / مصطفي عبد الرحمن مصطفى نائب رئيس مجلس الدولــة
و/ بطران ابراهيم عبد الحميد نائب رئيس مجلس الدولة
حضور السيد الأستاذ المستشار / محمد سليمان مفوض الدولـــــــــــــــــــــة
وســــــــــــــــــــــــكرتارية السيد / هاشم الكاشف أمين الســــــــــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وإتمام المداولة قانوناً.
من حيث أن المدعية تطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، وبإلغاء قرار الهدم رقم 1232 لسنة 1993 الصادر من حي جنوب القاهرة مع ما يترتب على ذلك من آثار،وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ومن حيث أنه عن اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى فإنه أيا كان الرأي في هذا الشأن فقد قضت المحكمة الإدارية العليا - دائرة توحيد المبادئ - بالتزام محاكم مجلس الدولة بالفصل في الدعاوى المحالة إليها من جهة قضائية
أخرى طبقاً لنص المادة (110) من قانون المرافعات ولو كانت تخرج عن الاختصاص الولائي المحدد قانوناً لمحاكم مجلس الدولة.
(حكم المحكمة الإدارية العليا - دائرة توحيد المبادئ - في الطعن رقم 3803 لسنة 35 ق الصادر بجلسة 6/6/1992، غير منشور) (وحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1215 لسنة 33 ق الصادر بجلسة 28/2/1993، غير منشور).
ومؤدى ذلك أنه إذا قضت جهة القضاء العادي بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى والفصل في موضوعها دون أن تعاود بحث مسألة الاختصاص الولائي لها ولو استبان لها أن موضوع الدعوى لا يدخل ضمن ولايتها الفصل فيه.
ومن حيث ذلك وكان الثابت أن الدعوى الماثلة محالة لهذه المحكمة من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للاختصاص فلا يجوز لهذه المحكمة أن تعاود البحث في مسلة الاختصاص الولائي إعمالاً لأحكام المحكمة الإدارية العليا - دائرة توحيد المبادئ المشار إليه.
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى وإذ ذكرت المدعية بصحيفة الدعوى أنها أعلنت بالقرار المطعون فيه بتاريخ 5/4/1993 ولم تنكر الجهة الإدارية عليها ذلك فيعول على هذا التاريخ في حساب المواعيد وإذ اقامت المدعية الدعوى الماثلة في 14/4/1993 فإن الدعوى تكون قد أقيمت خلال الميعاد المقر قانوناً وفقاً لحكم المادة (59) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلاً.
ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (55) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تنص على أن : " تسري أحكام هذا الفصل على المباني والمنشآت التي يخشى من سقوطها أو سقوط جزء منها مما يعرض الأرواح والاموال للخطر..... " .
وتنص المادة (56) من ذات القانون على أن : " تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم معاينة وفحص المباني والمنشآت وتقرر ما يلزم اتخاذه للمحافظة على الأرواح والأموال سواء بالهدم الكلي أو الجزئي أو التدعيم أو الترميم .... " .
وتنص المادة (57) من ذات القانون على أن : " تشكل في كل وحدة من وحدات الحكم المحلي، لجنة أو أكثر يصدر بها قرار من المحافظ المختص، تضم اثنين من المهندسين المعماريين أو المدنين المقيدين بنقابة المهندسين تتولى دراسة التقارير المقدم من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم في شأن المباني المشار إليها في المادة (55) وإجراء المعاينات على الطبيعة وإصدار قرارات في شأنها على وجه السرعة........ " .
وعقب حرب الزلزال في 21/10/1992 أصدر محافظ القاهرة القرار رقم 677 لسنة 1992 ناصاً في مادته الأولى على أن : " تشكل لجان هندسية على النحو الموضح بالكشف المرفق لهذا القرار، تولى معاينة العقارات التي تأثرت بحادث الزلزال المشار إليه والتي تلقت الأحياء بلاغات بشأنها وإصدار قرارات في شأنها وفقاً لما هو منصوص عليه في القانون رقم 49 لسن ة1997 المشار إليه.
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع في قانون تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر حدد الإجراءات الواجب اتخاذها إزاء المنشآت الآيلة للسقوط وتلك التي تحتاج إلى ترميم أو صيانة حيث أوجب على الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ومعاينة وفحص المنشآت الآيلة للسقوط وتقرير ما يلزم اتخاذه بشأنها للمحافظة على الأرواح والأموال سواء بالهدم الكلي أو الجزئي أو التدعيم أو الترميم أو الصيانة ثم يعرض ما تقرره هذه الجهة على لجنة تشكل في كل وحدة من وحدات الإدارة المحلية بقرار من المحافظ المختص من اثنين من المهندسين المعماريين أو المدنيين المقيدين بنقابة ا لمهندسين لدراستها وإجراء المعاينة على الطبيعة وإصدار القرارات اللازمة بشأنه، وإذا كان المشرع قد نص على أن تشكل اللجنة من اثنين من المهندسين إلا أن ذلك الحد وليس ثمة ما يمنع من زيادة أعضاء اللجنة عن هذا الحد وليس ثمة ما يمنع من الاستعانة بمهندسين من جهات أخرى غير وحدات الإدارة المحلية مثل وزارة الإسكان أو القوات المسلحة طالما أن المشرع لم يحدد جهة بعينه يختار منها أعضاء اللجنة وعلى ذلك فإذا ثبت أن المحافظ المختص أصدر قراراً بتشكيل اللجنة المشار إليها وقامت اللجنة بمعاينة العقار على الطبيعة وأصدرت قرارها بشأنه وجاء هذا القرار خلواً من أية تعسف أو إساءة في استعمال السلطة فإن قرار اللجنة يكون قد وقع صحيحاً.
ولما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أنه لسرعة حسم موقف العقارات التي تأثرت بالزلزال الذي ضرب القاهرة في 12/10/1992 أصدر محافظ القاهرة القرار رقم 677 لسنة 1992 بتشكيل لجان هندسية لمعاينة العقارات التي تأثرت بالزلزال على الطبيعة وإصدار القرارات اللازمة بشأنها وقد قامت اللجنة المختصة بحي جنوب القاهرة بمعاينة العقار رقم 14 شارع أبو سبحة بالخرطة القديمة بالخليفة وقررت الموافقة على هدم العقار جميعه حتى سطح الأرض وقد صدر القرار المطعون فيه متضمناً هدم العقار جميعه حتى سطح الأرض وقد تأيد ذلك بما جاء بتقرير الخبير المنتدب من قبل محكمة جنوب القاهرة والذي انتهى إلى ذات النتيجة ... ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر ممن يملك سلطة إصداره ومتفقاً وصحيح حكم القانون ولا مطعن عليه ... ويكون طلب الإلغاء على غير سند يبرره جديراً بالرفض.
وحيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بنص المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعاً وألزمت المدعية المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقامت المدعية دعواها الماثلة بإيداع صحيفتها ابتداءً قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بتاريخ 14/4/1993 قيدت بجدولها برقم 4722 لسنة 1993 طالبة في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وبإلغاء قرار الهدم رقم 1232 لسنة 1993 الصادر في 19/10/1992 من الإدارة الهندسية بحي جنوب القاهرة عن العقار رقم 14 شارع أبو سبحة بالخرطة القديمة بالخليفة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، واحتياطياً بندب خبير في الدعوى مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات.
وقالت شرحاً لدعواها أنها أعلنت بالقرار المطعون فيه رقم 1232 لسنة 1993 بتاريخ 5/4/1993 والصادر من الإدارة الهندسية بحي جنوب القاهرة بإزالة العقار رقم 14 شارع أبو سبحة بالخرطة القديمة بالخليفة حتى سطح الأرض، ونعت على هذا القرار مخالفته للواقع والقانون ومجحفاً بحقوقها مما حدا بها إلى إقامة دعواها الماثلة بالطلبات سالفة البيان.
وتدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث حكمت المحكمة بجلسة 26/5/1994 تمهيدياً بندب خبير في الدعوى وقد باشر الخبير المنتدب مأموريته وأودع تقريره المرفق ملف الدعوى والذي انتهى فيه إلى نتيجة مؤداها أن حالة العقار تستلزم هدمه جميعه لسطح الأرضي فورا تحت إشراف مهندس نقابي وبجلسة 30/11/1995 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري للاختصاص.
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة حيث قدمت تقريرها بالرأي القانوني ارتأت فيه لأسبابه الحكم بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعاً .
وتدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر وبجلسة 19/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم مع مذكرات في شهر حيث قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعه خلال الأجل المضروب وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.