الطعن رقم 8377 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-31
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشــــار الدكتور / صبحي جرجس إسحاق "نائب رئيس مجلس الدولة"
"ورئيــــــــــس المحكمـــــة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / ناجي صلاح عبد الحي سليم "نائب رئيـس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / وجيه عبد العزيز رفاعـي "مستشــــــــــــــــــــــــــــار"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / كـريم عادل القاضى "مفـــــــوض الدولـــــــــــة"
وسكرتاريـــــــــة السيـــــــــــــد / مجـــــــدي مرســـــــي "سكرتيـــــــــر المحكمـــــة"
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكـــمـــة "
بعد الإطلاع على الأوراق والمرافعة والمداولة قانونا.
من حيث إن رافعى الدعوى يطلبون الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازات مورثهم الاعتيادية التي لم يصرف عنها مقابلا عند انتهاء خدمته وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإنه لما كانت تعد من منازعات الرواتب وتندرج ضمن دعاوى التسويات وقد استوفت أوضاعها الشكلية من ثم فإنها تعد مقبولة شكلا.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإنه لما كانت المادة 13 من الدستور الدائم لسنة 1971 تقتضي بأن "العمل معه ... تكفله الدولة ... ولا يجوز فرضي أن عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضي قانون لأداء خدمة عامة وبمقابل عادل".
ومن حيث إن الجهة المدعى عليها التي كان يعمل بها المدعى هي هيئة النقل العام وهى تستقل بلائحة خاصة من تنظيم شئون العاملين بها صادرة بقرار رئيس مجلس إدارة القرار رقم 19 لسنة 88 قد نصت في المادة (63) منها (وهي
تقابل المادة 65 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن "يستحق المعامل أجازة اعتيادية سنوية.........، فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر..........". ومن حيث إنه ولئن كان ما سبق إلا أنه لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 7/4/2004 في الدعوى رقم 108 لسنة 25 دستورية بعدم دستورية هذه الفقرة الأخيرة المادة سابقة الذكر من اللائحة فيما قضت به من حرمان العامل من المقابل النقدي لأجازاته الاعتيادية فيما يزيد عن أربعة أشهر.
ومن حيث إنه لما كان من المقرر أن القضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الطاقة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة إذ أنه قولا فصلا لا يقبل تأويلا إلا تعقيبا من أي جهة كانت من ثم فإن المحكمة الماثلة تتقيد بهذا القضاء وتعمل مقتضاه باعتباره قد كشف عن حوار تشريعي كان قد لحق بنص اللائحة المشار إليه، ثم فإن مقتضي الحكم الصادر بعدم دستورية أن يزول النص من الوجود ويفقد قوة نفاذه منذ بدء العمل به ويسرى أثر الحكم على المراكز القانونية السابقة عملية ما لم تكمن قد استقرت تماما بحكم قضائي بات أو انقضت بالتقادم.
ومن حيث إنه لما كان النص المحكوم بعدم دستوريته - سالفة الذكر - قد حجب عن مورث المدعين حقه في الحصول على مقابل نقدي عن رصيد أجازاته فيما جاوز أربعة أشهر ولكن مقتضي حكم الدستورية المشار إليه أن يكون للمدعى أورد لورثته حق صرف هذا المقابل من كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل مع ملاحظة أن عبث إثبات أن عدم حصوله عليها لم يكن بسبب صالح العمل يلقي على عاتقه جهة الإدارة بحسبانها التي تحوز الأوراق المنتجة في النزاع إيجابا وسلفا.
ومن حيث عن أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد أن عدم حصول مورث المدعين عن أجازاته الاعتيادية كان راجعا لإرادته المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة من ثم فإن يتعين إلزام جهة الإدارة يتحمل تبعه مسلكها وطالما تحقق مناط منح المقابل إلا وهو العامل بالعمل خلال الأجازات الاعتيادية من ثم فانه يستحق المقابل المنصرف عن أيام الأجازات التي حرم منها وقام بالعمل خلالها فهذا المقابل يمثل تعويضا عن قيامه بالعمل خلال أجازاته. ومن حيث إنه متى كان ما سبق وكان الثابت من الأوراق أن مورث المدعين أحيل إلى المعاش ويشغل الدرجة الثانية ومازال له رصيد من الأجازات الاعتيادية لم يعرف له عنه مقابلا نقديا وهذا الرصيد قرر 350 يوم حسب إقراره وعدم إنكار جهة الإدارة لذلك حيث أفاد أن رصيد أجازاته بلغ 470 يوما وصرف له مقابلا نقديا عن 120 يوم فقط. ومن حث إن مورث المدعين يستحق أنه يعرف له المقابل النقدي عن أيام الأجازات المشار إليها (350 يوم) وبالتالي يستحق ورثته صرف هذا المقابل كل حسب نصيبه الشرعي المجهود بإعلام الوراثة المرفق من ثم تكون الدعوى مقامة على سند يؤيدها. ومن حيث إن يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بالمادة 184 مرافعات.
" فلهـــذه الأسبــاب "
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وبأحقية ورثة المدعى وهم السيدة / ............. عن نفسها وبصفتها وصية على ابنته القاصرة / .................. وأحقية ابنه البالغ ................... وابنته البالغة ................... في صرف المقابل النقدي عن رصيد الأجازات الاعتيادية الثابت لمورثهم الذي لم يعرف عنه مقابلا وحسب الأنصبة الشرعية المقررة لشئونهم ومحسوبا على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه مورثهم عند إنهاء خدمته مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كانت تصرف له وفي ذلك التاريخ مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
"الوقائــع"
أقام مورث المدعين المتوفى لرحمة مولاه تعالي المدعو حافظ إبراهيم محمد هذه الدعوى في 5/1/2003 طالبا في ختام صحيفتها الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف متجمد رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم تصرف له عند انتهاء خدمته مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقال المدعى شرحا لدعواه أنه كان يعمل ملاحظ سمكري وبلغ سن المعاش في 1/3/2000 وقد تم صرف مقابل نقدي له عن رصيد أجازات بمقدار 120 يوم فقط ومازال له رصيد قدره 350 يوم يستحق صرف المقابل النقدي عنه.
وقدم الدعوى حافظة مستندات طويت على ما يفيد سبق تقدمه إلى لجنة فض المنازعات وأثناء تحضير الدعوى توفي المدعي وواصل ورثته الدعوى بعد تصحيح شكلها وذلك بصحيفة أعلنت إعلانا صحيحا لجهة الأثاث.
وقدم مفوضي الدولة تقريرا في الدعوى رأي في ختامه الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعين في صرف المقابل النقدي عن باقي متجمد رصيد مورثهم من الأجازات الاعتيادية كل حسب نصيبه الشرعي مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
وتحددت لنظر الدعوى، جلسة 10/10/2005 وبهذه الجلسة تم حجزها لإصدار الحكم فيها بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه.