الطعن رقم 5683 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-6-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد مــــحمد الشــاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و عبد السلام النجــــــار نـــــائب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
محمد إبراهيــــــــــــــم مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــة
***************
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة 0
ومن حيث إن المدعى يهدف من دعواه الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار وكيل وزارة الداخلية المؤرخ 19 ديسمبر والمعمول به فى أول فبراير 1934 بتنظيم بناء الكنائس مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى فإنه يجدر الإشارة إلى أن الدساتير المصرية المتعاقبة قد حرصت على كفالة الدولة لحرية العبادة وحق إقامة دور العبادة وإحاطتها بسياج من الضمانات باتت معه ليست مجرد حقيقة دستورية مؤكدة وإنما غدت عقيدة ثابتة فى نفوس المصريين بكافة ائتمانهم الدينى فاستقرت الكنيسة بجوار المسجد مكانا وقرعت الأجراس مع أصوات المآذن نداء للصلاة وهتف يقين الشعب المصرى بنداء الدين لله والوطن للجميع فأضحى دستور التعامل بين أبناء الوطن وأساس المشاركة فى السراء والضراء فى ظل كفالة الدولة للاطمئنان والسكينة وحفظ القدسية والاحترام 0
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد أستقر على أن القرار الإداري النهائى الصادر قبل إنشاء قضاء الإلغاء فى مصر - غير قابل للطعن فيه بالإلغاء - ولا يغير من هذا الحكم عدم علم ذى الشأن بالقرار إلا بعد تاريخ العمل بقانون مجلس الدولة أو التحدى بانعدام القرار ما دام ليس إلا قرارا قابلا للإبطال ( الطعن رقم 3386 / 6 ق - جلسة 17/6/1962 ، ، الطعن رقم 513 / 6 ق جلسة 29/3/1964 0
ومن حيث إنه ولما كان الثابت من أوراق الدعوى أن الخط الهمايوني الصادر فى فبراير 1856 تضمن إصلاحات لأحوال الطوائف الدينية وانتخاب البطاركة وتعمير وترميم الأبنية المختصة بإجراء العبادات مع التأكيد على حرية ممارسة العبادة فى إطار من التدابير اللازمة الحقيق ذلك مع تطبيق قواعد المساواة فى الحقوق والواجبات بين المسلمين والمسيحيين ، وقد صدر القرار المطعون فيه عن وكيل وزارة الداخلية فى شهر فبراير 1934 وتضمنا الشروط العشرة لبناء الكنائس - أى قبل صدور القانون رقم 112 لسنة 1946 ، ويكون طلب المدعى الحكم بوقف تنفيذه وإلغائه غير مقبول ولا ينال من ذلك ما أستند إليه المدعى فى صحيفة دعواه متمثلا فى انعدام القرار المطعون فيه لصدوره عن وزارة الداخلية - بحسبان أن السبب فى حدود الفصل فى قبول الدعوى من عدمه - لا يوصم القرار المطعون فيه بالانعدام وعلى أساس أن ذلك اختصاص معهود إلى الوزارة المذكورة باعتبارها القوامة على حفظ الأمن والطمأنينة للمواطنين0
ومن حيث إنه ولما كان القرار المطعون فيه قد صدر قبل العمل بالقانون رقم 112 / 1946 كما لم يثبت للمحكمة انعدامه - فإن الدعوى تكون غير مقبولة شكلا 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلـــــــــــــهذه الأســــــــباب
*******************
حكمت المحكمـــــــة :-
بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعى بالمصروفات
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
وتخلص - فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 17/4/1996 ، وطلب فى ختامها الحكم بقبولها شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون عليه والصادر من وكيل وزارة الداخلية المؤرخ 19/12/1933 والمعمول به من أول فبرار 1934 والخاص بتنظيم بناء الكنائس مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وفى بإلغاء الموضوع بإلغاء القرار سالف الذكر مع ما يترتب عليه من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى : أنه فى شهر فبراير سنة 1934 صدر القرار المطعون فيه بخصوص تنظيم بناء الكنائس وقد صدر القرار فى صورة عشر أسئلة يتحكم استيفاء إجابتها للحكم فى إمكانية بناء الكنيسة من عدمه ، وهذه الشروط لا تستقيم مع نصوص الدستور والقانون ومعاهدات حقوق الإنسان التى انضمت لها مصر ، وهى شروط لا مثيل لها فى أى بلد من بلاد العالم ، كما نعى المدعى على القرار صدوره مخالفا لمبدأ المساواة والإعلان العالمى لحقوق الإنسان ، وعدم مشروعية القرار لاستناده إلى قانون - الخط الهمايوني - والذى ألغى ضمنا بصدور دستور - فرمان 1873 فى عهد الخديوى إسماعيل ) وصدر القرار مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة وبعيب عدم الاختصاص 0
وخلص المدعى إلى الحكم له بطلباته 0
وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة حيث قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة والتى قامت بتحضيرها على الوجه المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من نص الفرمان العثمانى بالخط الهمايونى الصادر فى 1856 ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظتى مستندات طويتا على كتاب الإدارة العامة للشئون الإدارية بوزارة الداخلية ، حكم محكمة القضاء الإداري ، وبجلسة 4/9/1996 وقع المدعى بعدم دستورية القرار مخالفته للمواد 40، 46 من الدستور 0
وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى وإلزام المدعى المصاريف 0
وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة ، وبجلسة15/4/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم عليه بجلسة 24/5/2003 مذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع ، وخلال الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلبت فى ختامها الحكم أصليا : بعدم قبول الدعوى وإحتياطيا برفضها موضوعا ومع إلزام المدعى فى أى من الحالتين بالمصروفات ، وقد قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 10/6/2003 ، ثم لجلسة 17/6/2003 لإستمرار المداولة 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0