⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21182 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-1-13

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولــــة د0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــة ********* بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بإلغاء قرار وزير الزراعة المتضمن إعادة تقدير ثمن مساحة الأرض المشار إليها كأرض مشروعات بعد الموافقة على إقامة محطة خدمة سيارات والتزود بالوقود عليها ، وذلك قبل التصريح من مديرية الزراعة بالبناء عليها ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى استنادا إلى الدعوى تتعلق بالمنازعة حول عقد بيع الأرض المشار إليها والتى تدخل ضمن أملاك الدولة الخاصة ، فإنه مردود إذ أن الثابت من الأوراق أن الأرض المشار اليها مملوكة للمدعى ملكية خاصة مسجلة وليست مملوكة للدولة ولا تشير الأوراق أنه يوجد نزاع بين المدعى والجهة الإدارية من هذه الزاوية ، وإنما النزاع الماثل يتعلق بإعادة تقدير ثمن المساحة المذكورة كأرض مشروعات للموافقة على إقامة المدعى محطة خدمة السيارات والتزود بالوقود عليها ، الأمر الذى تختص معه محكمة القضاء الإداري بنظر الدعوى الماثلة ، وفيما يتعلق بالدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى كون أن الأرض المطلوب إعادة تقدير ثمنها كأرض مشروعات تقع فى زمام محافظة الإسماعيلية ، فإنه مردود إذ أن القرار محل الطعن فى هذه الدعوى صادر من وزير الزراعة والذى يوجد مقره بمحافظة القاهرة ، الأمر الذى تختص معه هذه المحكمة محليا بنظر الدعوى 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فأن الثابت من الأوراق أن المدعى قد إشترى قطعة أرض مساحتها 4200 م2 كائنة بناحية المنايف مركز ومحافظة الإسماعيلية أمام سنترال المنايف الجديد طريق مصر / الإسماعيلية الصحراوى بموجب عقد مسجل ومشهر برقم 25925 / 1/2000 ، وهذه القطعة مشتراه من فاروق عبد الحليم عفيفى الذى تملكها بموجب عقد مسجل ومشهر بحق الأرث برقم 734 فى 29/3/1998 ، وكان المالك الأسبق أحمد عبد الغنى إبراهيم يتملكها بموجب حكم بصحة ونفاذ عقد مسجل برقم 112 فى 14/2/1981 شهر عقاري الإسماعيلية وذلك عن طريق الشراء من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بتاريخ 24/9/1978 ، ومتى كان الأمر على النحو المتقدم فإن المدعى يكون قد تملك مساحة الأرض المشار إليها ملكية خاصة ولم تعد من أملاك الدولة ، ولما كان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية قد وافقت على إقامة المشروع الخاص بالمدعى على تلك المساحة من أملاكه الخاصة " محطة خدمة سيارات والتزود بالوقود " إلا أنها اشترطت قبل منحه تصريحا بالبناء أن يتم إعادة تقدير ثمن الأرض باعتبارها أرض مشروعات لصالح الهيئة التى سبق لها بيع الأرض عام 1978 ( وهى الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ) وأن يقوم المدعى بسداد فروق الثمن ، ولما كان الثابت على نحو ما تقدم أن ملكية المساحة المذكورة كانت قد خرجت من ملكية الهيئة المذكورة وانتقلت إلى ملاك متتاليين بموجب عقود مسجلة ومشهرة الأمر الذى لا يجوز معه بعد ذلك اعتبارها أنها ما تزال من أملاك الدولة حتى يسوغ إعادة تقدير ثمنها عند إقامة مشروع عليها ، وإنما المعول عليه لمنح المدعى التصريح بإقامة المشروع المذكور هو استيفاء الشروط المقررة قانونا فى مثل هذه الحالات ، ولما كانت الجهة الإدارية لم تقدم ما يستفاد منه أن من بين الشروط المقررة قانونا لمنح التصريح بإقامة المشروع المذكور إعادة تقدير ثمن الأرض كأرض مشروعات وسداد فروق الثمن عنها ، الأمر الذى يضحى معه القرار المطعون فيه مفتقدا للسبب الذى يحمله ويسوغه قانونا ، كما أنه ينطوى على التعرض لملكيات خاصة مستقرة لأصحابها وهو ما لا يجوز قانونا ، مما يتعين معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها منح المدعى التصريح اللازم لإقامة المشروع المذكور على قطعة الأرض المشار إليها من أملاكه الخاصة بعد استيفاء الشروط المقررة قانونا لإقامة مثل هذه المشروعات وعلى نحو ما تقدم ولا محل للاستناد إلى أحكام القانون رقم 143 لسنة 81 " فى شأن الأراضي الصحراوية " إذ أن مناط تطبيق أحكام هذا القانون وفقا لحكم المادة الأولى منه أن تكون الأرض الصحراوية مملوكة للدولة ملكية خاصة ، وهذا لا يتوافر فى شأن الدعوى الماثلة حيث إن مساحة الأرض التى صدر بشأنها القرار المطعون فيه ليست مملوكة للدولة وإنما هى مملوكة ملكية خاصة للمدعى على النحو المبين تفصيلا وهذه الملكية مشهرة وخرجت من ملكية الدولة قبل العمل بالقانون المذكور ومن ثم لا يخضع لأحكام هذا القانون 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 فلـــــــــهذه الأسباب حكمت المحكمـــــة :- برفض الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا ومحليا بنظر الدعوى ، وباختصاصها ، وبقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وعلى النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقــــــــــــائع : *********** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 25/8/2002 و طلب المدعى فيها الحكم بإلغاء قرار وزير الزراعة بإعادة تقدير كامل ثمن الأرض المملوكة له لمنحه التصريح بإقامة مشروع على تلك المساحة والكائنة بطريق الإسماعيلية القاهرة الصحراوي 0 وقال بيانا لدعواه ، أنه يمتلك قطعة أرض مساحتها فدان بطريق الإسماعيلية القاهرة الصحراوي بموجب عقد مسجل ومشهر برقم 925 فى 2/5/2000 شهر عقارى الإسماعيلية ، وقد رغب فى عمل مشروع على هذه المساحة فتقدم بطلب لاستخراج تصريح بإقامة المشروع وتم بحث الأمر بإدارة حماية الأراضي بالإسماعيلية وكذا بالإدارة المركزية لحماية الأراضي بوزارة الزراعة وبعد المعاينات وإجراء البحوث وافقت الإدارة المركزية لحماية الأراضي بوزارة الزراعة على إعطاء التصريح المطلوب على أساس أن الأرض أرض مشروعات ولكنها اشترطت أن يتم إعادة تقدير كامل ثمن الأرض وتسديده للجهة الإدارية المختصة ولدى عرض هذا الرأى على وزير الزراعة وافق على ذلك ، وأضاف المدعى أنه تقدم بتظلم من هذا القرار إلى وزير الزراعة إلا أن التظلم رفض فلجأ إلى لجنة فض المنازعات التى أوصت بإلغاء القرار ، وإختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر 0 ولدى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ودفع الحاضر عن الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى واختصاص محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية ثم قدم الحاضر عن المدعى مذكرة عقب فيها على الدفع المذكور ، وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية للاختصاص واحتياطيا بقبول الدعوى شكلا ، وإلغاء القرار المطعون فيه ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 11/11/2003 وبها قررت حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 6/1/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع ، كما أودع المدعى مذكرة ، ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة 13/1/2004 لإتمام المداولة 0 و بجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0