الطعن رقم 2550 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2001-6-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رأفت محمد يوسف رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
عبد السلام النجار
و د0حمدي الحلفاوي
وحضور الأستاذ المستشار / محمد عبد الحميد مسعود مفــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الــــــــــمحكمـــة
----------
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة 0
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار رئيس الجمهورية بتعيين المدعى عليه الثانى وزيرا للعدل ، وبإلزام المدعى عليهما بدفع تعويض مؤقت مقداره عشرة آلاف وواحد جنيه عما أصابة من أضرار مادية وأدبية من جراء فعلهما ، مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى : فإن المادة ( 17 ) من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية تنص على أنه " ليس للمحاكم أن تنظر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في أعمال السيادة "
كما تنص المادة (11) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 على أنه : لا تختص محاكم مجلـــــــس الدولة بالنظر في الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة " 0
ومن حيث إن مفاد هذين النصين أن المشرع لاعتبارات قدرها أخرج من ولاية القضاء - سواء العادى أو الإدارى - النظر في الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة بطريق مباشر أو غير مباشر 0
ومن حيث إن أحكام القضاء الإداري قد خرجت على أن القرار الصادر من رئيس الجمهورية بتشكيل الوزارة وما يتضمنه من تعيين لرئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ، لم يصدر منه بوصفه رئيسا لسلطة إدارية وإنما بصفته رئيسا للدولة استنادا إلى السلطة المخولة له بمقتضى المادة 141 من الدستور ، وبالتالى فهو يصدر من رئيس الجمهورية باعتباره سلطة حكم وليس سلطة إدارة ويتعلق بسياسة الدولة العليا ، ومن ثم فإنه بهذه المثابة يخرج من عداد القرارات الإدارية التى تختص بنظرها محاكم مجلس الدولة كما يخرج كذلك من ولاية القضاء العادى باعتباره عملا من أعمال السيادة 0
ومن حيث إنه ترتيبا على ذلك ، ولما كان القرار الصادر من رئيس الجمهورية بتعيين المدعى عليه الثانى وزيرا للعدل ، ويعتبر وقفا للمعيار السابق بيانه عملا من أعمال السيادة التى يحظر قانونا على هذه المحكمة التصدى له سواء بالإلغاء أو التعويض عنها ، ومن ثم فان الدفع المبدى من الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى يكون في محله ويتعين الحكم بمقتضاه 0
ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعى من عدم دستورية نص المادة ( 11) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لستة 1972 ، ذلك أن هذا الدفع غير ذى جدوى في ضوء ما قضت به المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 3 لسنة 17 ق بجلسة 6/6/1998 من رفض الطعن بعدم دستورية المادة ( 17 ) من قانون السلطة القضائية سالفة الذكر 0
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فـــــــــلهذه الأسبـــــــــاب
-------------
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وألزمت المدعى المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقـــــــائع :
----------
بتاريخ 11/12/1999أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بإيقاف قرار تعيين المدعى عليه الثانى وزيرا للعدل ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات ، وذلك للأسباب المبينة بصحيفة الدعوى 0
ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلسات المرافعة على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات ، حيث أودع المدعى عشر حوافظ مستندات ، وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم أصليا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى 0
واحتياطيا : بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة والمصلحة ، كما قدم المدعى مذكرة بالتعقيب على دفاع الحكومة صمم في ختامها على طلباته 0
وبجلسة 21/3/2000 قررت المحكم تأجيل الدعوى لجلسة 11/4/2000 وكلفت هيئة مفوضى الدولة بتقديم تقرير بالرأى القانونى في موضوعها قبل تاريخ الجلسة ، وتد وولت الدعوى أمام المحكمة ، حيث أودع المدعى أربع عشرة حافظة مستندات وقدم ثلاث مذكرات
دفاع طلب فيها الفصل في الشق العاجل من الدعوى دون انتظار تقرير هيئة مفوضى الدولة
كما قام بتعديل طلباته في الدعوى بإضافة طلب جديد هو الحكم بإلزام المدعى عليهما بدفع تعويض مؤقت مقداره عشرة آلاف وواحد جنيه جبرا للأضرار المادية والأدبية التى لحقت به من جراء فعلهما 0
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا برأيها القانونى في الدعوى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإلزام المدعى بالمصروفات 0
وبجلسة 15/5/2001قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة 5/6/2001 مع التصريح بتقديم مذكرات في عشرة أيام ، وخلال هذا الأجل قدم المدعى مذكرتي دفاع عقب فيهما على تقرير هيئة مفوضى الدولة وصمم في ختامها على طلباته ، كما قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة تمسكت فيها بالدفوع المبداة بمذكرتها السابقة وأضافت إليها طلبا احتياطيا هو الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا ، وتعقيبا على هذا الدفع الأخير قدم المدعى بتاريخ 27/5/2001 مذكرة دفاع ارتأت المحكمة الالتفات عنها لتقديمها بعد فوات الميعاد المصرح خلاله بتقديم مذكرات 0
وبجلسة 5/6/2001 قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاتمام المداولة ، وبهذه الجلسة صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0