الطعن رقم 3110 لسنة 10 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيــس المحكمــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / رمضان محمود حسن نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ ناصر محمد عبدالموجود
وبحضور السيد المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفادى مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / على محمد على سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
وحيث أن المدعى يهدف من إقامة دعواه حسب التكييف الصحيح لها الى الحكم بالغاء القرار السلبى بإمتناع الجهة الإدارية عن بيع قطعة الأرض وضع يده مع تحرير عقد بيع له ، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات .
وحيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم تكون مقبولة شكلاً .
ومن حيث الموضوع : فإن المادة ( 1 ) من القانون رقم 31 لسنة 1984 بشأن بعض القواعد الخاصة بالتصرف فى أملاك الدولة الخاصة تنص على أنه :
" مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 43 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية وبحق الدولة فى إزالة التعديات التى تقع على أملاكها بالطريق الإدارى .
يجوز للجهة الإدارية المختصة التصرف فى الإراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة إلى واضعى اليد عليها قبل نفاذ هذا القانون وذلك بالبيع بطريق الممارسة مع جواز تقسيط الثمن متى طلب شراؤها خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به وفقاً للقواعد والضوابط التى يقررها مجلس الوزراء لأعتبارات سياسية وإقتصادية وإجدتماعية "
وحيث أن قضاء المحكمة الإدارية ذهب الى أنه ولئن كان القانون رقم 31 لسنة 1984 المشار اليه إجاز للجهة الإدارية بيع أراضيها الى واضعى اليد عليها ، إلا أن ذلك لا يغنى بحال تقرير حق قانونى لواضعى اليد فى شراء الأراضى محل وضع يدهم أو أكسابهم مركزاً قانونياً حيال تلك الأراضى مما يمتنع معه على الجهة الإدارية التصرف فى أراضيها لمن سواهم . فالأمر لا يعدو أن يكون رخصة قررها القانون للجهة الإدارية من شأنها أن تبيح لها بيع أراضيها المملوكة لها ملكية خاصة لمن يضعون اليد عليها طبقاً للشروط والضوابط التى تضمنها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 857 لسنة 1985 ، وترتيباً على ذلك فإنه لا جناح على الجهة الإدارية أن قامت بإختيار الطريقة التى تراها مناسبة للتصرف فى أملاك الدولة الخاصة لمن لا يكون واضعاً لليد عليها أو أمتنعت عن بيعها لمن يضع اليد عليها . لأنه من المقرر قانوناً ، أن وضع اليد على أملاك الدولة عموماً ليس من شأنه أن يكسب واضع اليد أى حق فى تملك الأرض محل وضع اليد .
( يراجع فى ذلك المعنى حكمها فى الطعن رقم 60 لسنة 41ق . عليا الصادر بجلسة 28/1/1996)
وتطبيقاً لذلك ولما كان الثابت من الأوراق وتقريرى الخبير المودع ملف الدعوى أن عين النزاع عبارة عن قطعة أرض فضاء مساحة ( 400) متر مربع كائنة بالمدينة الصناعية الجديدة بجوار عمارات شركة القاهرة بأسوان وهى من أملاك الدولة الخاصة وتتبع مجلس مدينة أسوان وقام المدعى بالتعدى عليها فى عام 1981 وبناء سور من الدبش الأبيض ومونة الأسمنت على أن الجهة الإدارية أصدرت قرارات الإزالة أرقام 243 ، 264 ، 395 لسنة 1996 متضمنة أزالة التعديات الواقعة من المدعى والمتمثلة فى بناء السور حول قطعة الأرض وتمت الإزالة بمعرفة حى جنوب أسوان على أن المدعى يطلب شراء هذه المساحة وتحرر عقد بيع له .
وفى ضوء ما تقدم وإذ كان الثابت من الأوراق على النحو المشار اليه أن وضع اليد من قبل المدعى على مساحة الأرض مثار النزاع والذى يستند اليه لطلب شرائها لم يكن مصدره علاقة قانونية بينه وبين الجهة الإدارية وإنما كان مصدره التعدى الواقع منه بدون مسوغ قانونى وهذا الأمر لا يقرر له حق قانونى فى شراء الأرض أو كسب أى مركز قانونى حيالها بل أن عملية البيع لمثل هذه الأراضى سلطة جوازية للجهة الإدارية فإن أمتنعت عن البيع لواضع اليد فإن قرارها جاء متفقاً والرخصة التى قررها لها المشرع فى القانون رقم 31 لسنة 1984 المشار اليه وبالتالى فإن قرارها المطعون فيه والمتضمن أمتناعها عن بيع مساحة الأرض محل النزاع للمدعى جاء متفقاً وصحيح أحكام القانون .
الأمر الذى يتعين معه الحكم برفض الدعوى .
ولا يغير من ذلك الأيصال رقم 8991 بتاريخ 8/6/1981 بمبلغ (500.80) جنيهاً قيمة رسوم البلدية على قطعة الأرض محل النزاع فهذا المبلغ والمبالغ التى وردها المدعى الى خزينة محكمة أسوان الجزئية بتاريخ 16/2/2000 لذمة الوحدة المحلية لمدينة ومركز أسوان وذلك كباقى أقساط الأرض على أساس سعر المتر خمسة جنيهات فهذه المبالغ لا تنشأ للمدعى الحق أية حق قانونى على أرض النزاع كما لا تلقى على الجهة الإدارية ثمة إلزام عليها ببيع قطعة الأرض له الأمر الذى يتعين طرح ذلك جانباً .
وحيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
برفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع صحيفتها ابتداءً قلم كتاب محكمة اسوان الجزئية بتاريخ 15/2/1997 وقيدت بجدولها تحت رقم 12 لسنة 1997 مدنى جزئى اسوان ، وطلب فى ختامها الحكم بمنع تعرض المدعى عليهما فى الانتفاع بالعين الموضحة والمحددة معالمها بعريضة الدعوى . مع إلزامهما بالمصروفات .
وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه يضع يده على قطعة أرض مساحتها (400) متر مربع كائنة بناحية كسر الحجر بالمدينة الصناعية وأقام عليها سور من الدبش ومونة الاسمنت وذلك بالشراء من المدعى عليهما وسدد لهما مبلغ وقدره (500) جنيهاً بالقسيمة رقم 8991 بتاريخ 8/6/1981 وسلمت الأرض له ، ومنذ ذلك التاريخ وهو يضع يده عليها وحائز لها حيازة تامة وهادئة ومستقرة . إلا أنه فوجئ بتعرض الجهة الإدارية له فى الانتفاع بها . وأختتم صحيفة دعواه بالحكم له بطلباته سالفة البيان .
وبجلسة 29/6/1997 قضت المحكمة المذكورة بندب خبير فى الدعوى والذى أودع تقريره بملف الدعوى . ثم أودع وكيل المدعى صحيفة معلنة طلب فيها الى طلباته الأصلية بالزام المدعى عليهما بتحرير عقد بيع للمدعى بهذه الأرض ، وبجلسة 30/8/2001 وبهيئة مغايرة قضت المحكمة بإعادة الدعوى مرة أخرى الى مكتب الخبراء وإعداد تقرير فى ضوء الطلبات الجديدة ، وأودع الخبير تقريره ملف الدعوى .
وبجلسة 11/7/2002 حكمت بعدم أختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها الى هذه المحكمة للأختصاص .
ونفاذاً لذلك وردت الدعوى وقيدت بجدولها تحت الرقم المسطر بعاليه .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرها فى الدعوى ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى .
نظرت المحكمة الدعوى ، وبجلسة 9/6/2005 قررت إصدار الحكم بجلسة 24/11/2005 ، ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، ثم أعيدت الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل والحكم أخر الجلسة ، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .