الطعن رقم 2108 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-12-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / د. هانى احمد الدرديرى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين/ عبد الناصر محمود عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
و / شعبان كمال حمدان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / احمد محمد يسرى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد على الشيخ امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
حيث ان المدعية تهدف من دعواها طلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار جهة الادارة برفض تعيين المدعية فى وظيفة مدير عام الشئون المالية والإدارية بمديرية التربية والتعليم بالجيزة مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الادارية المصروفات .
ومن حيث انه عن شكل الدعوى فان الثابت من الاوراق ان القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض الجهة الادارية تعيين المدعية فى وظيفة مدير عام الشئون المالية والإدارية صدر بتاريخ 11/2/2001 فتقدمت للمدعية بطلب للجنة التوفيق فى بعض المنازعات الادارية المختصة التى اوصت بتاريخ 4/11/2001 برفض الطلب فبادرت المدعية باقامة دعواها الماثلة بتاريخ 10/11/2001 ومن ثم فان الدعوى الماثلة والحالة هذه تكون قد اقيمت فى خلال المواعيد المقررة قانونا وبمراعاة الاجراءات المنصوص عليها بالقانون رقم 7 لسنة 2000 بشان التوفيق فى بعض المنازعات الادارية واذ استوفت سائر اوضاعها الشكلية الاخرى المتطلبة قانونا فانها تكون مقبولة شكلا .
وحيث انه عن الموضوع فان المادة الاولى من القانون رقم 5 لسنة 1991 فى شان الوظائف المدنية القيادية فى الجهاز الادارى للدولة والقطاع العام تنص على ان :
" يكون شغل الوظائف المدنية القيادية فى الحكومة ووحدات الادارة المحلية والهيئات العامة والاجهزة الحكومية التى لها موازنة خاصة وهيئات القطاع العام وشركاته والمؤسسات العامة وبنوك القطاع العام والاجهزة والبنـــوك
ذات الشخصية الاعتبارية العامة لمدة لاتتجاوز ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة او لمدد اخرى طبقا لاحكام هذا القانون وذلك كله مع عدم الاخلال باحكام القوانين واللوائح فيما يتعلق بباقى الشروط اللازمة لشغل الوظائف المذكورة ، ويقصد بهذه الوظائف تلك التى يتولى شاغلوها الادارة القيادية بانشطة الانتاج او الخدمات او تصريف شئون الجهات التى يعملون فيها من درجة مدير عام او الدرجة العالية او الدرجة الممتازة او الدرجة الاعلى وما يعادلها .......
وتنص المادة الاولى من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 5 لسنة 1991 والصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1596 لسنة 1991 على ان :
" فى تطبيق احكام هذه اللائحة يقصد :
أ - بالوظائف المدنية القيادية : الوظائف من درجة مدير عام او الدرجة العالية او الدرجة الممتازة او الدرجة الاعلى وما يعادلها التى يراس شاغلوها وحدات او تقسيمات تنظيمية من مستوى ادارات عامة او ادارات مركزية او قطاعات وما فى مستواها ........"
وتنص المادة 3 من ذات اللائحة على ان :
" تعلن كل جهة عن شغل الوظائف القيادية الخالية بها او المتوقع خلوها من بين العاملين بها او من غيرهم فى صحيفتين يوميتين واسعتى الانتشار ...."
وتنص المادة 4 من ذات اللائحة على ان :
" يشترط فيمن يتقدم للاعلان :
أٌ - ان يكون مستوفيا لشروط شغل الوظيفة المعلن عنها .
ب - ان يرفق بطلبه بيانا عن ابرز انجازاته واسهاماته فى الوحدة التى يعمل بها مدعما بالمستندات المؤيدة لذلك ان وجدت .
ج - ان يقدم مقترحاته لتطوير الوحدة او احد انشطتها الرئيسية لتحسين ادائها ورفع الكفاءة الانتاجية فيها وتطوير الانظمة التى تحكم العمل وتسيط اجراءاته .
وتنص المادة 5 من ذات اللائحة على ان :
" يكون شغل الوظائف المعلن عنها طبقا للقواعد والمعايير الواردة بهذه اللائحة ......."
وتنص المادة 6 من ذات اللائحة على ان :
" تشكل بقرار من السلطة المختصة فى وزارة ومحافظة او وحدة لجنة دائمة للوظائف القيادية من درجة مدير عام او الدرجة العالية ..............، وتتكون اللجان بنوعيها من عدد فردى من الاعضاء لايقل عن ثلاث ولايزيد على خمسة ويراعى فى اختيارهم ان يكونوا من بين الكفاءات المشهود لهم بالنجاح فى عملهم السابق والحالى وان تتناسب درجاتهم الوظيفية مع درجات الوظائف المطلوب شغلها .........."
وتنص المادة 7 من ذات اللائحة على ان :
" تختص اللجان المنصوص عليها فى المادة السابقة بالنظر فى الترشيح والاختيار والاعداد لشغل الوظائف القيادية الشاغرة وتقويم نتائج اعمال شاغلى هذه الوظائف ".
وتنص المادة 10 من ذات اللائحة على ان :
" تقوم لجنة الوظائف القيادية المختصة بفحص طلبات المتقدمين من واقع الكشوف التى تعرضها الامانة الفنية ولها ان تجرى المقابلات والاختبارات التى تراها لازمة للتعرف على قدراتهم ويتم ترتيبهم وفقا لمجموع درجات كل منهم فى العنصرين الاتيين :
اولا : تاريخ المتقدم فى النجاح وتحقيق الانجازات اثناء حياته الوظيفية وتقدير درجات هذا العنصر بخمسين درجة .
ثانيا : المقترحات التى تقوم بها لتطوير انظمة العمل فى الجهة التى تقدم لشغل وظيفة قيادية بها والانجازات التى يرى انه قادر على تحقيقها خاصة فى مجالات تطوير انظمة العمل ولوائحه وتحقيق المرونة فى تفسير القائم منها ........وتقدر النهاية العظمى لدرجات هذا العنصر بخمسين درجة " .
وتنص المادة 11 من ذات اللائحة على ان :
" تقوم اللجنة المشار اليها بترشيح عدد من المتقدمين يتناسب مع عدد الوظائف المطلوب شغلها لايفادهم للتدريب اللازم لشغل هذه الوظائف طبقا لترتيبهم .........."
وتنص المادة 12 من ذات اللائحة على ان :
" يتم التعيين فى الوظائف القيادية بحسب الاسبقية الواردة فى الترتيب النهائى للمتقدمين وفقا للمادة السابقة " .
وحيث ان مفاد ما تقدم ان المشرع بموجب القانون رقم 5 لسنة 1991 المشار اليه ولائحته التنفيذية - وضع القواعد المقررة لشغل الوظائف القيادية فى الجهاز الادارى للدولة وذلك لضمان كفاءة شاغلى تلك الوظائف اذ انه يتم الاعلان عن الوظائف الخالية وتقوم الامانة الفنية بتلقى طلبات المتقدمين ثم تقوم اللجنة الدائمة للوظائف القيادية بفحص مقترحات العمل والتاريخ الوظيفى للمتقدم ثم تقدم بترتيب المتقدمين حسب الدرجات التى حصلوا عليها فى كل عنصر منى العناصر المنصوص عليها فى المادة 10 من اللائحة سالفة الذكر ، ثم تقوم اللجنة المشار اليها بترشيح عدد من المتقدمين يتناسب مع عدد الوظائف المطلوب شغلها لايفادهم للتدريب اللازم لشغل تلك الوظائف طبقا لترتيبهم ثم تقوم السلطة المختصة بالتعيين باصدار قرار التعيين فى الوظائف القيادية بحسب الاسبقية الواردة فى الترتيب النهائى للمتقدمين .
ومن حيث انه متى كان ما تقدم وكان الثابت من الاوراق المقدمة من المدعية والتى لم تنازع الجهة الادارية فى صحة ما جاء به او تنكره ان المدعية قد توافرت فى شانها كافة الاشتراطات المطلوبة للترشيح لشغل وظيفة مدير عام الشئون المالية والإدارية بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الجيزة فضلا على ان ترتيبها بين المرشحــــين
لشغل هذه الوظيفة كان الاول وقد اوصت اللجنة الدائمة للوظائف القيادية بمحافظة الجيزة بترشيحها للتعيين فى الوظيفة المذكورة وبناء على ذلك قامت الجهة الادارية بايفادها فى دورة تدريبية بالجهاز المركزى للتنظيم والادارة ( معهد اعداد القادة الاداريين ) وتم اجتيازها الدورة بنجاح ومن ثم كان يتعين على السلطة المختصة اصدار قرارها بتعيين المدعية فى وظيفة مدير عام الشئون المالية والإدارية بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الجيزة الا انها رفضت تعينها فى هذه الوظيفة استنادا الى ما ابداه رؤساؤها من عدم قدرتها على القيادة والاشراف .
ولما كان هذا السبب تنفيه تقارير كفايتها عن السنوات السابقة للترشيح للوظيفة المذكورة اذ انها كانت بمرتبة ممتاز هذا فضلا على ان ترتيبها كان الاول من بين المرشحين لشغل هذه الوظيفة وقد اوصت اللجنة الدائمة للوظائف القيادية المختصة بترشيح المدعية لشغل وظيفة مدير عام المذكورة وتم ترشيحها من قبل السلطة المختصة لدورة تدريبية بمعهد اعداد القادة الاداريين بالجهاز المركزى للتنظيم والادارة واجتازت هذه الدورة بنجاح الامر الذى يكشف عن مدى قدرة المدعية على القيادة والاشراف يضحى معه قرار جهة الادارة برفض تعيين المدعية فى وظيفة مدير عام الشئون المالية والإدارية بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الجيزة قد جاء فاقدا لركن السبب ووقع مخالفا لصحيح احكام القانون مما يتعين معه القضاء بالغائه وما يترتب على ذلك من اثار .
ومن حيث انه من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بنص المادة 184 مرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار الجهة الادارية المدعى عليها فيما تضمنه من رفض تعيين المدعية فى وظيفة مدير عام الشئون المالية والإدارية بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الجيزة وما يترتب على ذلك من اثار والزمت الجهة الادارية المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائع
تخلص فى ان المدعية اقامت دعواها الماثلة بعريضة اودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 10/11/2001 طالبة الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار الجهة الادارية السلبى بالامتناع عن تعينها فى وظيفة مدير عام الشئون المالية والإدارية وما يترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الادارية المصروفات .
وقالت المدعية شرحا لدعواها ان مديرية التربية والتعليم بمحافظة الجيزة اعلنت عن حاجتها لشغل بعض الوظائف القيادية الشاغرة بها ومنها وظيفة مدير عام الشئون المالية والإدارية وقد تقدمت واخرين للترشيح لشغل هذه الوظيفة ونظرا لاستيفائها كافة الاشتراكات المطلوبة وان ترتيبها كان الاول فقد اوجبت اللجنة الدائمة للوظائف القيادية بمحافظة الجيزة بترشيحها لشغل هذه الوظيفة وتم ايفادها لدورة تدريبية بالجهاز المركزى للتنظيم والادارة وقد اجتازت الدورة بنجاح وقد تم اخذ راى الرقابة الادارية التى افادت بعدم صلاحيتها لشغل هذه الوظيفة . وتم عرض الموضوع على مديرية التنظيم والادارة التى افادت باحقية المدعية فى شغل وظيفة مدير عام الشئون المالية والادارية التى رشحت لها طبقا لاحكام القانون رقم 5 لسنة 91 الا ان الجهــــــة الاداريـــــــــة
امتنعت عن تعينها فى هذه الوظيفة بدون سند من واقع او قانون الامر الذى دعاها الى التقدم بطلب الى لجنة التوفيق فى بعض المنازعات الادارية المختصة التى اوصت بتاريخ 4/11/2001 برفض الطلب فبادرت باقامة دعواها الماثلة طالبة الحكم بطلباتها المشار اليها .
وتدوولت الدعوى بجلسات التحضير على النحو المبين بمحاضر الجلسات .
واعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى فى الدعوى رات فيه الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من اثار اهمها احقيتها فى شغل وظيفة مدير عام الشئون المالية والإدارية التى رشحت لشغلها والزام الادارة المصروفات.
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 27/9/2004 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة 27/12/2004 مع التصريح بايداع مستندات ومذكرات فى خلال ثلاثين يوما مناصفة تبدا بالمدعية وانقضى الاجل المذكور دون ان يودع اى من الطرفين اية مستندات او مذكرات وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة اعادة الدعوى للمرافعة لتغيير تشكيل الهيئة مع اصدار الحكم اخر الجلسة حيث صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .