الطعن رقم 7803 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــار / أحمد مرسي حلمي نائب رئيس مجلس الدولــة
ورئيــــــــــس المحكمـــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / متولي محمد الشراني نائب مجلـــــس الدولـــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / منير مصطفى خطاب نائب مجلــــس الدولــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عادل فؤاد نائب مجلــــس الدولــــــــة
وسكرتارية السيد / رأفت إبراهيم محمد أميـــــــــــــن الســــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
- المحكمة -
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة القانونية.
ومن حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليهما بصفتيهما بأن يؤديا له تعويضا مقداره مائة ألف جنيه عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء إلغاء ترخيص سلاحه وسحب هذا السلاح وإلزامهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وحيث إن الدعوى تعد من دعاوى التعويض التي لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء وإذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانونا ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلا .
وحيث إنه عن الموضوع فإن المستقر عليه قضاءً أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ بأن يكون القرار الصادر منها غير مشروع لصدوره مشوبا بعيب أو أكثر من العيوب المقررة قانونا وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر .
( يراجع فى ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 2109 لسنة 41ق جلسة 14/4/2002 ).
وحيث إن المادة الأولي من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر معدلة بالقانون رقم 34 لسنة 1974 وبالقانون رقم 29 لسنة 1978 تنص على أنه:ـ
" يحظر بغير ترخيص من وزير الداخلية أو من ينيبه عنه حيازة أو إحراز الأسلحة النارية ....... " .
وتنص المادة (4) من ذات القانون على أنه:ـ
" لوزير الداخلية أو من ينيبه عنه رفض الترخيص أو تقصير مدته أو قصره على أنواع معينة من الأسلحة أو تقيده بأي شرط يراه وله سحب الترخيص مؤقتا أو إلغاؤه مسببا ، وعلى المرخص له في حالتي السحب والإلغاء أن يسلم السلاح إلى قصر البوليس الذي يقع في دائرته محل إقامته وله أن يتصرف فيه بالبيع أو بغيره من التصرفات إلى شخص مرخص له في حيازته أو تجارته أو صناعته خلال أسبوعين من تاريخ إعلانه بالإلغاء أو السحب ما لم ينص في القرار على تسليمه فورا مقر البوليس الذي يحدده ، وللمرخص له أن يتصرف في السلاح الذي أودعه بقسم البوليس خلال سنة من تاريخ تسليمه إلى البوليس فإذا لم يتيسر له التصرف خلال هذه المدة اعتبر ذلك تنازلا منه للدولة عن ملكية السلاح وسقط حقه في التعويض وتحسب مدة السنة بالنسبة إلى القصر وعديمي الأهلية اعتبارا من تاريخ إذن الجهات المختصة بالتصرف في السلاح ، وتخصص الأسلحة التي آلت إلي الدولة لوزارة الداخلية" .
وحيث إن مفاد هذين النصين حسبما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا أن المشرع منذ أن تصدي لتنظيم حمل السلاح بالقانون رقم 394 لسنة 1954 وما سبقه من تشريعات خول الجهة الإدارية سلطة تقديرية واسعة النطاق في هذا المجال وجعل من اختصاصها أن ترفض الترخيص ابتداء أو التجديد وأن تقصر مدته أو تقصره على إحراز أو حمل أنواع معينة من الأسلحة دون سواها وأن تقيد الترخيص بأي شرط تراه كما خولها سلطة سحب الترخيص مؤقتا أو إلغائه نهائيا وكل ذلك حسبما يتراءى لها من ظروف في الحال وملابساته بما يكفل وقاية المجتمع وحماية الأمن وبما لا معقب عليها مادامت تلك الجهة المختصة لم تخالف القانون ولم تتعسف في استعمال سلطتها عن إصدار قرارها خاصة أن هذه السلطة ليست مطلقة من كل قيد بل هي مقيدة بما أمرها به المشرع من أن يكون قرارها الصادر في هذا الشأن
(يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2674 لسنة 44ق جلسة 19/5/2001) .
وحيث إنه على هدي ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق المرفقة بحافظة مستندات جهة الإدارة وبجلسة 13/12/2001 أن المدعي كان مرخص له بحمل وإحراز سلاح عبارة عن مسدس عيار 9مم ماركة بارابليوم رقم 25729 بالرخصة رقم 477890 ملف رقم 1723 بتاريخ 12/5/1993 ، وبتاريخ 4/4/1995 تم فحص ملفات الترخيص بمعرفة اللجنة المشكلة بمديرية أمن الجيزة برئاسة مدير الأمن وبناء على ما انتهت إليه تلك اللجنة تم إلغاء الترخيص وبناء عليه تم سحب السلاح بتاريخ 19/9/1995 وأدع مخزن المركز تحت رقم 537 أمانات المركز ومازال السلاح بمخزن المركز وجاري تسليمه مخازن المديرية ، وجاء بمذكرة أسباب سحب الترخيص أن المدعي سبق اتهامه في القضية رقم 2277 جنح البدرشين لسنة 81 تموين وبالاستفسار من النيابة العامة عما تم في تلك القضية أفادت النيابة بأنها أرسلت للدشت لمضي المدة القانونية كما أنه كان مرخصا له بحمل وإحراز سلاح قبل ذلك تم ضبطه مع شقيقه وتحرر عن ذلك المحضر رقم 7 جنايات البدرشين لسنة 1989 المقيدة برقم 204 لسنة 1989 كلي الجيزة والتي حكم فيها حضوريا بجلسة 10/11/1990
ببراءة المتهم كما جاء بالكشف المرفق بمذكرة أسباب سحب الترخيص قرين اسم المدعي أمام مسلسل 632 أنه يعمل تاجر وتم الإلغاء لعدم كفاية المبررات .
وحيث إن المستقر عليه قضاءً أنه يتحتم على الإدارة رفض الترخيص وفقا للمادة السابعة من القانون رقم 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر إذا حكم على طالب الترخيص بعقوبة جناية أو بعقوبة الحبس لمدة سنة على الأقل في جريمة من جرائم الاعتداء على النفس أو المال وكذلك من صدر عليه أكثر من مرة بالحبس ولو لأقل من سنة في إحدى هذه الجرائم، كما يستوي أن تكون تلك الأحكام قد صدرت مشمولة بالنفاذ أو بإيقاف التنفيذ إذ أن نص المادة السابعة ورد مطلقا دون أن يرد عليه استثناء خاص بما له إيقاف تنفيذ العقوبة على نحو ما ورد في بعض القوانين الأخرى والقاعدة هي أن المطلق يؤخذ على إطلاقه ما لم يرد عليه قيد .
( يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 657 لسنة 38ق جلسة 26/10/1997).
كما جري قضاء المحكمة الإدارية العليا علي أن مقتضيات حمل السلاح العمل في التجارة وكثرة التنقلات والإشراف على الممتلكات حيث يوفر حمل السلاح للمرخص له الأمن والطمأنينة وصون نفسه وماله من خطر الاعتداء عليه .
( يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2674 لسنة 44ق جلسة 19/5/2001 ) .
حيث إنه وبناء على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي يعمل في التجارة وأن ما نسب إليه من تهم تم تبرئته من بعضها بموجب حكم قضائي ولم يقم دليل من الأوراق على صحة بعضها الآخر ومن ثم تكون قد توافرت فيه مقتضيات حمل السلاح وانتفت في جانبه موانع إلغاء الترخيص الأمر الذي يكون معه قرار إلغاء ترخيص سلاحه قد صدر فاقدا لركن السبب مخالفا بذلك القانون متحققا به ركن الخطأ في المسئولية .
وحيث إنه عن ركن الضرر فإنه مما لا شك فيه أن المدعي قد أصابته أضرار مادية تمثلت حرمانه من قيمة سلاحه الناري " مسدس عيار 9مم ماركة برابليوم " قدره المدعي بمبلغ عشرة آلاف جنيه وهو ما لم تنازع فيه جهة الإدارة وهي الجهة ذات الخبرة في هذا المجال ، كما أنه مما لا شك فيه أن قد أصابته أضرار أدبية تمثلت في الإساءة إلى شخصه بين أهله وجيرانه بما أحاطت به عمليه إلغاء رخصة السلاح من تهم نسبت إليه بعضها تم براءته منه بحكم قضائي وبعضها الآخر لم تقدم عليه جهة الإدارة دليلا من الأوراق أو وجه التصرف فيه .
وحيث إن الأضرار المشار إليه قد نتجت مباشرة من قرار إلغاء ترخيص السلاح ومن ثم تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر الأمر الذي تنهض معه مسئولية جهة الإدارة مدنيا عن هذا القرار قائمة على أركانها الثلاثة من خطأ و ضرر وعلاقة سببية الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدي للمدعي تعويضًا مقداره عشرة آلاف جنيه عن الأضرار المادية التي أصابته وتعويضًا مقداره ألف جنيه عما أصابه من أضرار أدبية.
وحيث إن عناصر الضرر الأخرى حددها المدعي في صحيفة دعواه لم يقم عليها دليل من الأوراق ومن ثم يتعين القضاء برفض طلب التعويض عنها.
وحيث إنه ولئن كان المدعي قد أصيب إلى بعض طلباته وأخفق في بعضها إلا أننا نرى إلزام جهة الإدارة كامل المصروفات نزولاً على حكم المادة (186) من قانون المرافعات.
- فلهــذه الأسبـــاب -
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلزام المدعى عليه بأن الأول بصفته بأن يؤدي للمدعي تعويضًا مقداره أحد عشر ألف جنيه وألزمته المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع: -
أقام المدعي دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 8/5/2000 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلزام المدعى عليهما بصفتيهما متضامنين بأن يؤديا له مبلغ مائة ألف جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بلا كفالة وإلزامهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال المدعي شرحًا للدعوى أنه بتاريخ 23/9/1995 صدر قرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995 المنشور في الجريدة الرسمية العدد رقم 23 بتاريخ 11/10/1995 بتعديل الجدول (3) الملحق بالقانون رقم 194 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر وقد نص هذا القرار في مادته الثانية على أن:ـ
"تعتبر الرخص السابق إصدارها بحيازة أحد الأسلحة المشار إليها بالقسم الثاني من الجدول رقم 3 المشار إليه ملغاة وعلى المرخص له تسليم السلاح إلى جهة الشرطة وتؤدي وزارة الداخلية تعويضًا مناسبًا عن كل سلاح يسلم إلى جهة الشرطة".
ونفاذًا لهذا القرار صدر قرار فردي من وزير الداخلية بإلغاء ترخيص سلاحه الشخصي وسحب هذا السلاح وقد استجاب لهذا القرار وقام بتسليم سلاحه بمركز شرطة البدرشين وهو عبارة عن مسدس ماركة برابليوم عيار 9مم رخصة رقم 477890 ملف رقم 1723 بتاريخ 25/12/1993 إلا أن جهة الإدارة لم تؤد إليه تعويضًا عن هذا السلاح مما أصابه أضرار تمثلت في حرمانه من قيمة هذا السلاح والتي تبلغ عشرة آلاف جنيه فضلاً عن ألف جنيه هي قيمة المبالغ والرسوم التي تكبدها في سبيل استخراج رخصته وتجديدها سنويًا ومبلغ ألف جنيه هي قيمة مصاريف انتقاله إلى مقر قسم الشرطة فضلاً عما فاته من كسب يتمثل في ربع استثمار هذا المبلغ فيما لو أودعه أحد البنوك ويقدر هذا الربع بمبلغ عشرة آلاف جنيه يضاف إلى ما تقدم ما لحقه من أضرار أدبية تمثلت فيما تعرض له من سخرية وتهمكات من الآخرين والإشاعة بأنه أقتيد إلى مقر الشرطة وأكره على تسليم سلاحه وتقدر تلك الأضرار بمبلغ ثمانية آلاف جنيه واختتم الدعوى دعواه بالطلبات سالفة البيان.
وجرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضرها حيث أودعت فيها تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعًا وإلزام المدعي المصروفات.
وعين نظر الدعوى أمام هذه المحكمة جلسة 15/4/2003 وجرى تداولها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر وتدوولت بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر وبجلسة 28/6/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم، وفيها قررت إعادة الدعوى لما رافعه لتغيير التشكيل والحكم آخر الجلسة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.