الطعن رقم 6597 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-11-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / احمد مرسى حلمي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / متولي محمد الشرانى نائب رئيس مجلس الدولة
و/ احمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / علاء الدين رجب مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / رأفت ابراهيم محمد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق، وسماع الايضاحات ، المداولة قانونا .
من حيث ان المدعى يهدف من دعواه الى الحكم بقبولها شكلا ، وفى الموضوع بالزام وزارة الدفاع بان تؤدى له مبلغ 0..................على سبيل التعويض عن الاضرار التى حاقت به من جراء اصابته أثناء وبسبب ادائه للخدمة العسكرية ، مع الزامها المصروفات .
ومن حيث انه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص هذه المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فان هذا الدفع مردود بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من انعقاد الفصل موضوعا فى المنازعه الماثله بحسبانه انها تندرج فى اختصاص محكمه القضاء الادارى ولم يخرجها المشرع بالقانون رقم 123 لسنة 1981 معدلا بالقانون رقم 152 لسنة 2002 من اختصاص المحكمة ومن ثم يتعين رفض الدفع ،
ومن حيث ان الدعوى استوفت اوضاعها الشكلية .
ومن حيث انه عن موضوع الدعوى فان المادة " 163 " من القانون المدنى تنص على انه " كل خطأ سبب للغير ضرر يلزم من ارتكبه بالتعويض " وتنص المادة 174 من ذات القانون على ان " 1) يكون المتبوع مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه حال تأدية وظيفته او بسببها . (2) وتقوم رابطه السببيه ولو لم يكن المتبوع حرا فى اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعليه فى رقابته وفى توجيهه " .
ومفاد ذلك أن المسئولية التقصيرية قوامها الخطأ والضرر وعلاقة السببيه بينهما ، وهذه المقومات يجب ان يقوم مدعى التعويض باثبات توافرها كما ان المتبوع يكون مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه حال تادية عمله او بسببه ولو لم يكن حرا فى اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعليه فى رقابته وتوجيهه .
ومن حيث ان قضاء المحكمة الادارية العليا قد استقر على ان مصدر التزام جهة الادارة فى مواجهة المجندين الذين يصابون بسبب الخدمة هو نص القانون رقم 90 لسنة 1975 بشأن التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة فالمشرع قد حدد التزامات جهة الادارة فى هذه الحالة من القانون مباشرة ومن ثم فإنه لايكون هناك وجه للقول بمسئولية جهة الادارة عن ذات الحالة استنادا الى مصدر أخر من مصادر الالتزام وهو العمل غير المشروع مالم تكن اصابه المجند بسبب الخدمة قد نتجت عن عمل ينطوى على نوع من انواع الخطأ من قبل جهة الادارة ينحدر الى مستوى الخطأ العمدى او الخطأ الجسيم ، لان المبالغ التى قدرها القانون سالف الذكر للمجند المصاب بسبب الخدمة انما قدرها بمراعاه ظروف مخاطر الخدمة العسكرية التى يمكن ان يتعرض لها المجند بلا خطأ جسيم من جانب جهة الادارة ومراعاة الخطأ المرفق الممكن وقوعه فى أغلب أحوال وإحتمالات الممارسة الجارية لنشاطه دون ظروف مخاطر الخدمة التى تشكل صورة الخطأ العمدى والخطأ الجسيم إذ فى هذه الحالة الاخيرة لايكون التعويض وغيره من الحقوق التى قدرها وقررها المشرع كاف لتغطيه الضرر الذى أصاب المجند وانما يكون ظرف العمد او الخطأ الجسيم مقررا لتعويض مكمل لحجم الضرر الذى رتبه الخطأ الجسيم او العمدى من جهة الادارة الى جانب ماقرره القانون من مبالغ . فى هذا المعنى حكمها فى الطعن رقم 2343 لسنة 32ق بجلسة 25/5/1991 ، وفى الطعن رقم 1901 لسنة 45ق بجلسة 31/3/2001 " .
ومفاد ماتقدم ان المشرع عالج خطأ جهة الادارة العادى باحكام القانون رقم 91 لسة 1975 اما الخطأ العمدى او الجسيم منها فان مانص عليه القانون المشار اليه من احكام لايكون كافيا لجبر الضرر الذى اصاب المجند الامر الذى يجب معه استدعاء احكام مصدر اضافى من مصادر الالتزام وهو احكام العمل غير المشروع .
ومن حيث انه لما كان ماتقدم وكان الثابت من الاوراق ان المدعى جند بالقوات المسلحه فى 2/1/1996 والحق بادارة الشئون المعنوية " نادى 6 اكتوبر لضباط القوات المسلحة بالانفوشى ، وبتاريخ 6/5/1998 واثناء قيامه بتأدية عمل كلف به سقط من على سقاله خشبية موقع على الارض مما احدث به بعض الاصابات التى تم معالجته من بعضها وانه اثناء
التحقيق معه بمعرفه الشرطة العسكرية فى المحضر رقم 3 المؤرخ 13/2/1999 قرر انه وقع على الارض عندما اختل توازنه وهو بالدور الثانى اثناء قيامه باجراء مايلزم لاحدى الكمرات الخرسانية نظرا لانه فى الاصل من طائفه المعمار وقدرت نسبة العجز لدية بنسبة 30% عاهة مستديمه ، وصدر له القرار رقم 19 من شعبه التنظيم والادارة بأن اصابته حدثت اثناء وبسبب الخدمة ومن ثم قامت وزارة الدفاع بصرف معاش شهرى له بمبلغ 306.6 اعتبارا من تاريخ انهاء خدمته فى 1/6/1999 ولقد جاءت الاوراق خلوا مما يثبت خطأ المدعى عليه بصفته الجسيم او العمدى او احد تابعيه حيث لم يتدخل احدهم ايجابيا لاحداث اصابة المدعى الذى قرر فى صحيفه دعواه انه يشتغل فى مجال المعمار قبل الحاقه بالقوات المسلحه فمن ثم كان متعينا عليه ان يتخذ الحيطه والحذر المانع من اختلال توازنه وهو على السقاله المشار اليها الامر الذى تكون معه الدعوى الماثله قد اقيمت على غير سند من الواقع والقانون خليقه بالرفض .
ومن حيث ان من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بنص المادة 184 مرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا ، وبرفضها موضوعا ، والزمت المدعى المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائع :-
--------
أقام المدعى دعواه الماثله بعريضة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة الاسكندرية الابتدائية بتاريخ 26/4/1999 حيث قيدت بجدولها برقم 2670/1999 وطلب فى ختامها الحكم بالزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى له مبلغ مائتى الف جنيه تعويضا عن الاضرار المادية والادبية التى اصابته اثناء وبسبب الخدمة العسكرية مع الزامه المصروفات . على سند من جند بالقوات المسلحة وبتاريخ 6/5/1998 ونفاذا لتكليف الصادر له بالمشاركه له فى اعمال الصيانه اللازمه لنادى وفندق القوات المسلحة بالانفوشى وقع من على سقاله خشبية بالدور الثانى حال قيامه بتنفيذ أمر رئيسه بتكسير احدى الكمرات الخرسانية مما احدث به اصابات بالغه حيث ادخل على الفور المستشفى العام " الايطالى " للعلاج وظل بها ثلاثة اشهر وخلص التقرير الطبى بتاريخ 19/11/1998 باصابته بكسر منحى بالفقرة القطنية الاولى وكسر بالفقرة الثانية وكسر منحى بالكعب الايسروالحالة العامه له شفاء بعاهة مستديمة ، وبتاريخ 6/5/1998 أصدر مجلس التحقيق العسكرى قراره بانهاء خدمته لاصابته اثناء الخدمة وبسببها وحرر عن ذلك المحضر رقم 3 شرطة عسكرية بتاريخ 13/2/1999 وجاء قرار لجنة العجز الصادر من المجلس الطبى بان لديه عجز بنسبة 30% ، واضاف انه اصيب باضرار مادية وادبية من جراء اصابته حيث انه يعمل فى مجال المعمار وخلص الى الحكم له بطلباته .
تدوولت الدعوى بجلسات تلك المحكمة على النحو الثابت بمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة طويت على تسع مستندات وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة ، وبجلسة 16/8/1999 قضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها محليا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها الى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للاختصاص حيث قيدت بجدولها برقم 50 لسنه 2000 ثم تدوولت بجلساتها وبجلسة 3/9/2000 قضت بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى واحالتها الى محكمة القضاء الادارى للاختصاص .
ونفاذا لهذا الحكم وردت الدعوى الى قلم كتاب محكمة القضاء الادارى وقيدت برقمها الحالى ثم اودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا برايها القانونى فيها ارتأات في ختامه الحكم بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا مع الزام المدعى المصروفات .
عينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 17/6/2003 وفيها نظرتها وبجلستها التاليه على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظتين طويت الاولى على ثمانية مستندات والثانية على مستند واحد ومذكرة دفاع دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى.
وبجلسة 12/10/2004 قررت المحكمة اصدر الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم 9/11/2004 حيث صدر بها وأودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به