الطعن رقم 174 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-1-5
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ محكمة الموضوع
⚖️ هبة - ذكر الثمن فى عقد البيع بصفة صورية
⚖️ بياناته
⚖️ تسبيبه - حكم استئنافى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى فاضل وكيل المحكمة وحضوراسحق عبد السيد وعبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحد على واحمد قوشة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - نتحصل فى أن الطاعنين رفعا الدعوى رقم 2234 سنة 1949 مدنى أبو تيج على المطعون عليه طلبا فيها الحكم ببطلانه عقد البيع الصادر إليه من الورثة المرحومة ....................... بتاريخ اول سبتمبر سنة 1941 والمسجل فى 6/10/1941 المتضمن بيعها إليه 1 فدانا و 6 قراريط المبينة بالعريضىة نظير مبلغ 90 جنيها وقالا بان هذا العقد صدر من البائعة وهى ناقصة الأهلية لكونها خرساء وصماء وانه قصد به الوصية لأنه لم يذكر به انها قبضت الثمن كما انها اشترطت لنفسها الاحتفاظ بحق الانتفاع - وبتاريخ 5/4/1950 قضت محكمة الدرجة الأولى ببطلان العقد المذكور بالنسبة ل 20 قيراطا شيوعا فى ال1 فدان و 6 قراريط المبينة بالعريضة ورفض ما خالف ذلك من الطلبات واستندت إلى ان العقد وصية لوارث وتنفذ بالسلطة للثلث - واستانف المطعون عليه هذا الحكم لدى محكمة اسيوط الابتدائية بهيئة استنافية بالقضية رقم 181 سنة 1950 س - وبتاريخ 19/2/1952 قضى فىهذا الاستئناف بقبوله شكلا وفى الموضوع فوفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى الطاعنين وإلزامهما بالمصروفات عن الدرجتين و 300 قرش مقابل اتعاب المحاماة ، فقررا بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
وحيث ن الطعن بنى على سببين : يتحصل اولهما فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون إذ لم يعتبر التصرف الصادر للمطعون عليه وصية مع ان العقد المؤرخ اول سبتمبر سنة 1941 وإن ذكر فيه الثمن إلا انه خلا من النصر على قبضة واشترط فى العقد عدم نقل التكليف واحتفاظ البائعة بالانتفاع بالعين المبيعة طول مدة حياتها مما مؤداه ان التصرف كان تبرعا مضافا إلى ما بعد الموت
وحيث إن قضاء هه المحكمة قد استقر فى ظل القانون المدنى القديم ، الذى صدر العقد المطلوب إبطاله إبان سريانه ، على انه إذا كان الثمن لم يذكر فىعقد البيع إلا بصفة صورية فإن العقد يصح بوصفه هبة مستترة فى صورة عقد بيع وانه إذا استخلصت محكمة الموضوع من نصوص هذا العقد وملابساته انه عقد تمليك قطعى منجز فإن اتفاق الطرفين فيه على عدم نقل تكليف العين المبيعة غلى المشترى وعلى بائها تحت يد البائع للانتفاع بها طول حياته ليس بمانع من انتقال ملكية الرقبة فورا ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ما قرره من انه " قد ظهر من نصوص عقدالبيع المسجل تسجيلا تاما آنف الذكر ومن ملابساته انه عقد تمليك قطعى منجز وان الملكية قد انتقلت بموجبه فورا إلى المشترى " وكان ما حصله من ذلك مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع التقديرية بلا رقابة من محكمة النقض ما دام استخلاصه سائغا ولم يدع الطاعنان ان فيما خلص إليه الحكم قصورا او فساد فى الاستدلال فإن النعى بالسبب الاول يكون فى غيرمحله .
وحيث إن السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه مسخ وقائع الدعوى واخطا فى تصويرها ذلك بانه نسب للحكم المستانف انه لم يبحث اصل التركة حتى يقضى بإجازة الوصية بالنسبة للثلث منها كلها لا من القدر موضوع العقد وحده فى حين ان المورثة لم تترك سوى القدر المبيع ولم يدع المطعون عليه انها تركت شيئا آخر.
وحيث غن هذا النعى مردود بانه غيرمنتج ذلك بان ما ذكره الحكم مما يعيبه الطاعن إنما جاء فى ملاحظة عابرة بشأن قضاء محكمة الدرجة الولى الذى اعتبر التصرف وصية وهذا الذى قرره الحكم المطعون فيه لا يؤثر على سلامة قضائه الذى الغى به الحكم الابتدائى واعتبر التصرف بيعا صحيحا منجزا وليس تصرفا مضافا إلى ما بعد الموت .
وحيث انه لما تقدم يكون الطعن على غيراساس متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
استقر قضاء محكمة النقض في ظل القانون المدني القديم على أنه إذا كان الثمن لم يذكر في عقد البيع إلا بصفة صورية فإن العقد يصح بوصفه هبة مستترة في صورة عقد بيع وأنه إذا استخلصت محكمة الموضوع من نصوص هذا العقد وملابساته أنه عقد تمليك قطعي منجز فإن اتفاق الطرفين فيه على عدم نقل تكليف العين المبيعة إلى المشتري وعلى بقائها تحت يد البائع للانتفاع بها طول حياته ليس بمانع من انتقال ملكية الرقبة فوراً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان ما حصله الحكم من نصوص عقد البيع ومن ملابساته أنه عقد تمليك قطعي منجز وأن الملكية قد انتقلت فوراً إلى المشتري فإن ذلك مما يدخل في سلطة قاضي الموضوع التقديرية بلا رقابة عليه من محكمة النقض مادام استخلاصه سائغا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يعيب الحكم ما استطرد إليه في ملاحظة عابرة بشأن قضاء محكمة الدرجة الأولى الذي أعتبر التصرف وصية متى كان ذلك لا يؤثر على سلامة قضائه الذي ألغى الحكم الابتدائي وأعتبر التصرف بيعاً صحيحاً منجزاً وليس تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت.