⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9610 لسنة 52 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-12-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشارالدكتور/ عبد الفتاح صبرى ابو الليل نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية كل من :- السيد الاستاذ المستشار/ فارس سعد فارس نائب رئيس مجلس الدولة / ناصر حسن معلا المستشار / فتحى عطيه السيد مفوض الدولة وسكرتارية السيد / طارق عبد الحليم ترك امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة ومن حيث ان المدعى يطلب الحكم بتعويضه بالتعويض المناسب عن الاضرار المادية والادبية التى لحقت به من جراء انهيار مصرف حسين عبد الله وغرق ارضه ومنزله 0 ومن حيث انه عن الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم الثلاثى فنص المادة 172 من التفنين المدنى على ان " تسقط بالتقادم بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر بالشخص المسئول عنه وتسقط هذه الدعوى وكل حال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل عبر المشروع 0 ومن حيث ان مفاد ما تقدم ان دعوى التعويض عن العمل غير المشروع تسقط بمضى ثلاث سنوات من تاريخ علم المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه واستخلاص علم المضرور بذلك الامرين هو من المسائل المختلفة بالواقع التى يستغل به قاض الموضوع والعلم المتطلب لاعمال هذا الحكم هو العلم الحقيقى لا العلم الظنى والذى يحيط بوقوع الضرر وشخص المسئول عنه ويقوم هذا الحكم على اعتبار ان انقضاء المدة المقررة بنطوى على تنازل المضرورعن حق التعويض الذى حرضه القانون على الملتزم مما يستنع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم " يراجع حكم محكمة الطعم رقم 846 لسنة 45 جلسة 15/6/1978 " ومن حيث ان قضاء المحكمة الادارية العليا قد جرى على انه ولئن كانت قواعد القانون المدنى قد وضعت اصلا لتحكم روابط القانون الخاص الا ان القضاء الادارى له ان يطبق من تلك القواعد ما يتلاءم مع هذه الراوبط وله ان يطورها بما يتفق مع طيفها الا اذ وجد نص تشريعى فى مسالة معينة فعندئذ وجب الالتزام بهذا النص وان فكرة التقادم المسقط فى راوبط القانون الخاص تحد تبريرها على قد ادعى واوجب فى مجال روابط القانون العام وذلك عملا على استقرار الاوضاع والمراكز الادارى " يراجع حكم الادارية العليا طعن 4132 لسنة 46 جلسة 15/6/2002 "0 ومن حيث ان المستقر عليه وفقا لاحكام القضاء ان الدفع بالتقادم لا يتعلق بالنظام العام فلا تقتضى به المحكمة من تلقاء نفسها وانما يجب التمسك الى من قبل صاحب الشان فى عبارة واضحة لا تحتمل الابهام وان التمسك بهذا الدفع مقصور على من له مصلحة ولا ينتج اثره الا فى حق من تمسك به 0 " يراجع حكم الادارية العليا طعن 1148 لسنة 49ق جلسة 24/6/81 طعن رقم 977 لسنة 50 جلسة 28/12/1981 "0 ومن حيث انه عن اعمال حكم المادة 172 مدى سالفة الذكر على وقائع النزاع المعروض فانه من حيث العلم بالمسئول عن الضرر الذى لحق بالمدعى فلا جدال فى ان الحادث الذى تسبب فى الضرر الذى لحق بالمدعى وقد نشا عن احد مصارف الرى الخاضعة لاشراف وزارة الاشغال العامة والمواد المائية وهو معلوم للمدعى ويقتضى بحسب الحال ان يكون قد علم بالضرر وبالمسئول عنه فى ذات الوقت ذلك ان وفق الرى هو المسئول قانونا عن التطهير للمصارف العمومية ومنها المصرف محل النزاع ومن ثم فان اى هناك اهمال او تقتصر من جانبه فى اجراء هذا العمل يترتب عليه ضرر للغير يسال المرفق ذاته عن نتائجه بغص النظر عن تابعه الذين تتمدد مسئوليتهم المدنية قبل المرفق على اساس قواعد ومعايير الخطا الشخص والخطا المرفق وهى مسئولية لاشان لغير بها حيث تنتهض مسئولية المرفق عن تعويض المضرر مباشرة سواء تحققت مسئولية التابع او لم يتحقق 0 ومن حيث انه عن مصدر الضرر فلما كان التعويض الذى يطالب به المدعى يقوم على اساس خطا الجهة الادارية المتمثل فى الاهمال او التقصر فى صيانة وتطهير المصرف محل النزاع مما ينجم عنه ارتفاع فى منسوب المياه فى المصرف واندفاعها الى الجارج لتفريق اموال وممتلكات المدعى وهذا الاهمال او التقصير لا يعدو ان يكون فعلا ماديا او مسلكا اداريا لا يرقى الى رتبه القرار الادارى بمفهومه الاصطلاحى وذلك لتجرده من القضاء الادارى التى هى المناط فى قيام القرار الادارى سواءفى صورته الايجابية او السلبية ومن ثم فهو يند رج فى نطاق العمل غير المشروع الذى يخضع الحق فى المطالبة به للتقادم الثلاثى الوارد فى المادى 172 مدنى سالفة الذكر0 " يراجع حكم الادارية العليت طعن رقم 8224 لسنة 47 جلسة 1/2/2003 "0 ومن حيث انه لما كان الثابت من الاوراق ان الحادث الذى تسبب فى الضرر الذى لحق بالمدعى وهو ارتفاع منسوب المياه بمصرف حسين عبد الله الخاضع لاشراف وزارة الاشغال العامة والمواد المائية قد وقع فى منتصف الشهر الاخير من عام 1994 الامر الذى يقطع بعلم المدعى بحدوث الضرر والمسئول عنه فى هذا التاريخ ومن ثم كان يتعين عليه ان يفيم دعواه بطلب التعويض عما لحق به من اضرار فى ميعاد غايته ثلاث سنوات من ذلك التاريخ واذ لم يقيم المدعى دعواه الا فى 7/9/98 بعد مضى ما يقرب من الثانى سنوات ذاتها تكون قد سقطت بمضى المدة " التقادم الثلاثى " وبذلك يكون الدفع الماثل قائما على سند صحيح من الواقع والقانون وحقيقا بقبوله والقضاء به 0 ومن حيث ان من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 فلهذه الاسباب حكمت المحكمة :- بسقوط الدعوى والزمت المدعى المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائع :- بصحيفة موقعة ومودعة قلم كتاب المحكمة بتاريخ7/9/98 اقام المدعى الدعوى الماثلة بطلب الحكم بتعويضه بالتعويض المناسب عن الاضرار التى لحقت به والزام الجهة الادارية المصروفات والاتعاب 0 وذكر شرحا لهذه الدعوى انه فى ليل منتصف شهر ديسمبر عام 1991 ارتفعت المياه فى مصرف حسب عبد الله والمصارف المتصلة به واندفعت لتفرق اكثر من 105 قرية ببلده سيدى غازى بالاسكندرية واقتحمت المياه منازل الفلاحين وغطت جميع اراضهم واستمر الحال على هذا النحو لمدة 38 يوما مما ادى تلف المشروعات وهلاك الحيوانات والطيور المنزلية وتمت احالة المهندس المختص الى المحكمة التاديبية حيث قضت بمحازاتة بعقوبة الفصل من الخدمة وقد ترتب على اندفاع المياه من بعض المصاريف غرق الثلاثة افدنةالتىيزرعها و التى كانت مزروعةبمحاصيل الفول و البرسيم والقمح والخرشوف والبطاطس وقد بلغت جملة خسارته فى هذه المحاصيل نحو 6600 جنيها وذلك بخلاف قيمة ما نفق من مواشى واغنام وطيور منزلية وتجاوزت جملة خسارته اكثر من عشرين الف جنيها واصبحت الارض مالحة وغير صالحة لزراعة وذلك فضلا عن المعاناه التى حلت بافراد اسرته والاضرار الادبية التى لحقت بهم 0 واختتم دعواه بطلباته المتقدمة 0 وجرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة اعدت تقريرا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم اولا:- برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا ومحليا بنظر الدعوى واصليا بعدم قبول الدعوىلرفعها بعد الميعاد و اخاطبا بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه بصفته بان يودى للمدعى التعويض الذى تقدره المحكمة جبرا للاضرار المادية والادبية التى لحقت به 0 وتدوول نظر الدعوى امام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قدم محامى الحكومة بجلسة 18/4/2004 حافظة مستندات وبجلسة 24/10/2004 دفع بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الثلاثى وبهذه الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 19/12/2004 وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به