⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8624 لسنة 53 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-11-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسه السيد الاستاذ المستشار / الدكتور/ عبد الفتاح صبرى ابو الليل نائب رئيس مجلس الدوله ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين / فارس سعد فارس نائب رئيس مجلس الدولـــــه و/ ناصر حسن معلا المستشار وحضور السيد الاستاذ المستشار / فتحى عطية السيد مفوض الدولــــــــــه وسكرتارية السيد / طارق عبد العليم تركى امين الســــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــــــــة بعد الاطلاع على الاوراق وسماع المرافعة والدفاع وبعد المداولة قانونا ومن حيث ان المدعيتين تطلبان الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام الهيئة المدعى عليها الاولى بان يؤدى للمدعتين التعويض المناسب الجابر للاضرار التى لحقت بهما والزامهما بالمصروفات . ومن حيث انه عن شكل الدعوى فانها تعد من دعاوى القضاء الكامل والتى لاتتقيد بمواعيد واجراءات دعوى الالغاء ومن حيث ان الدعوى قد استوفت سائر اوضاعها الشكلية ومن ثم فهى مقبوله شكلا . ومن حيث انه عن موضوع الدعوى فان الهيئة المدعى عليها الاولى قد دفعت الدعوى بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها بموجب حكم نهائى وبات صادر فى ذات الموضوع وبين ذات الخصوم بموجب الدعوى رقم 3788 لسنه 47ق المحكوم فيها لصالح الهيئة المدعى عليها الاولى برفض الدعوى وتأيد الحكم بموجب الحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا الدائرة الثالثة فى الطعن رقم 1001 لسنه 42ق بجلسة 24/11/1998 والقاضى برفض الطعن . وبالاطلاع على الحكمين المشار اليهما سند الدفع بعدم جواز نظر الدعوى يبين منهما ان ذات المدعتيين سبق وان قامتا برفع الدعوى رقم 3788/47 ق ضد ذات المدعى عليها الاولى وهى الخصم الرئيس والوحيد فى الدعوى دون المدعى عليه الثانى الذى لاتنازعة المدعيتين فى ثمه حق ولم يوجها اليه ثمه طلبات فى الدعوى الماثلة وقد طلبت المدعيتين الحكم اولا وبصفه مستعجلة بوقف بوقف قرار الهيئة المدعى عليها الصادر فى 14/12/1992 فيماتضمنه من تجديد الايجار بالارادة المنفردة بالمخالفة للعقدين المؤرخين 1/12/86 و 26/2/1987 بمبلغ ستين جنيها للفدان الواحد سنويا ثانيا / وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه والقضاء بتحديد الايجار السنوى للفدان الواحد بمقدار 25 جنيها سنويا للمدعى الاول وبمقدار 500 ر22 جنيه سنويا للفدان الواحد للمدعى الثانى اخذا بالمعيار الذى وضعه الوزير المختص "وزير الزراعة " بزيادة الايجار بنسبه 50%من الايجار واعتبار ذلك قاعدة عامة تسرى عند كل تجديد والزام الهيئة المدعى عليها بالمصروفات واتعاب المحاماة ولما كانت الدعوى الماثلة هى دعوى مطالبه بالتعويض لاخلال الهيئة المدعى عليها بالتزامها العقدى الوارد بنص البند 24 من العقدين موضوع النزاع والذى نص على تحديد القيمة الايجارية السنوية عند تجديد العقد باتفاق الطرفين الاان الهيئة اخلت بالتزامها العقدى وقامت بزيادة القيمة الايجارية وتحديدها باوراقها المنفردة دون ان تلتزم بنصوص العقد ومن ثم فان محل الدعوى الماثلة يختلف موضوعه عن موضوع الدعوى المدفوع بها بعدم جواز نظر الدعوى وتغايرها لان الدعوى الاولى طعن بالالغاء على القرار الاداري الصادر من مجلس ادارة الهيئة بتاريخ 14/12/1992 برفع وتحديد القيمة الايجارية للفدان اما الدعوى الماثلة فهى دعوى تعويض عن اخلال الهيئة المدعى عليها بالتزام عقدى ورد النص عليه بالبند 24 من عقدى النزاع وحيث ان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها هو دفع يقصد به منع القاضى من سماع الدعوى لسبق الفصل فيها احتراما لحجية الحكم السابق الذى حسم اصل النزاع بما يمتنع معه معاوده طرح النزاع مره اخرى وكان الثابت ان موضوع الدعويين يغاير احدهما الاخر ويضحى الدفع لامحل له قانونا بما يستوجب القضاء برفضه والمحكمة تشير لذلك بالاسباب دون المنطوق . ومن حيث انه عن موضوع طلب التعويض فمن المؤرخ فى هذا الشأن فى قضاء المحكمة الادارية العليا انه من الامور المسلمة فى العقود كافة سواء عقودا ادارية اومدنية ان الخطا العقدى هو عدم قيام المدين بتنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد ايا كان السبب فى ذلك ويستوى فى ذلك ان يكون عدم التنفيذ ناشئا عن عمدة او اهماله او عن فعله دون عمد او اهمال حكمها فى الطعنان رقما 1320 و 1340 لسنه 12 ق جلسة 15/2/1969 - س 14 - قاعدة 48 ص 373 مجموعه المبادئ فى العقود الادارية فى الاربعين عاما المكتب الفنى ص 313 ومن حيث ان الثابت باسباب حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 1001 لسنه 42ق المقام من ذات المدعيتين ضد ذات الهيئة المدعى عليها الاولى ان الاخيرة قد اخطات حين تنازلت عن حقها فى ممارسة سلطتها فى تعديل القيمة الايجارية عند تجديد العقدين وذلك فيما ورد بهذين العقدين فى البند "24" على انه يجوز تجديد العقد تلقائيا لمدد اخرى بالايجار الذى سيتفق عليه من الطرفين وان هذا الشرط يعتبر باطلا لمخالفته للنظام العام لانه يفيد تنازل الهيئة المطعون ضدها عن سلطتها فى تعديل العقد باراداتها المنفردة بتحديد قيمة الايجار المستحق لها عند تجديد العقد اذ يجوز للهيئة ان تحدد هذه القيمة على الوجة الذى يحقق اهداف المرافق العام الذى تتولاه وفق احكام القرار الجمهورى الصادر بانشائها رقم 90 لسنه 1983 وان الهيئة قامت بتحديد القيمة الايجارية السنوية للفدان الواحد بمبلغ ستين جنيها طبقا لاحكام المادة الرابعه من قرار رئيس مجلس ادارة الهيئة رقم 70 لسنه 1986 بشان نظام تاجير الاراضى التابعه للهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية المخصصة لاقامه المزارع والمرابى السكنيه والذى يخولها حق تحديد القيمة الايجارية بالارادة المنفردة حكم الادارية العليا فى الطعن رقم 1001 لسنه 42ق عليا بجلسة 24/11/1998 والمرفق بحافظة مستندات الهيئة المقدمه بجلسة 17/2/2000 ومن حيث الثابت بالاطلاع على عقدى النزاع ان الهيئة المدعى عليها الاولى قد حرصت على تعديل البند رقم 24 باضافة عبارة بخط اليد تم اضافتها لهذا البند فى العقدين وتضمنت هذه الاضافة مانصه " ويجدد العقد تلقائيا لمدد اخرى بالايجارو الاسعار التى سيتفق عليها بين الطرفين طالما ان الشركة قائمة برسالتها نحو الاستزارع السمكى وتطويره ودفع مستحقات الهيئة وتنفيذ تعليماتها وتوقع على هذه الاضافه من الممثل القانونى للهيئة لدى التوقيع على العقدين وهو مايكشف بوضوح ان هذا البند كان ذو اهمية واضحة لدى الشركتين المتعاقدتين وكان هذا الشرط ذو اعتبارفى تقديرهما للالتزامات المالية المترتبة على العقدين ويعتب ر داخلا فى الباعث الدافع الى التعاقد مما حدا بهما الى الموافقه على ابرام العقد ثم تبين لهما بعد ابرام العقد وتنفيذه لدى تجديده نكوص الهيئة عن هذا الشرط الباطل الذى ادرجتة الهيئة بالعقد رغم اهمية هذه الشرط بالنسبة للمتعاقدين وتمسكهما به وكان باعثا لهما دفعهما للموافقة على ابرام العقد ومما يكشف هذه الاهمية الحرص على اضافه هذا البند بخط اليد وتوقيع ممثل الهيئة قرين هذا الشرط الذى لم يكن والاردا بنوذج العقد المطبوع ومن ثم فانه ولئن كان هذا الشرط باطلا ويحق للهيئة تحديد القيمة الايجارية بارادتها المنفردة الاان ادراج هذا الشرط بالعقد من قبل الهيئة بحسبانها هى القائمه وحدها على تحديد مضمون العقد وشروطه ورغم علمها بمخالفة هذا الشرط لاحكام قرار رئيس مجلس ادارة الهيئة رقم 70/1986 بشأن نظام تأجير الاراضى التابعة للهيئة والذى يخولها وحدها حق تحديد القيمة الايجارية بالارادة المنفردة فان اقدام الهيئة على اضافه شرط بالعقد مخالفة لاحكام هذا القرار يشكل خطأ لامراء فيه لان موافقة الهيئة على ادراج هذا الشرط بالعقد يفترض فيه انه وضع لتطبيقة وكان باعثا للشركتين المدعيتين على الموافقة على التعاقد وبطلان هذا الشرط قانونا لاينفى الخطا عن الهيئة بل يؤكد ثبوته لافتراض علمها بمخالفته للقرار رقم 70/1986 ومع ذلك قامت بتدوينه بالعقد ومن حيث انه لايكفى لقيام المسئولية العقدية الاخلال بالتزام عقدى او توافر ركن الخطا اذ المسئولية لاتقوم الاباجتماع اركائها الثلاثة من ةخطا وضرر وعلاقة سبيبةمباشرة بين الخطا والضرر وحيث انه ولئن كان الخطا قائما لدى الجهة الادارية بادراجها الشرط الباطل المشار اليه الاان ركن الضرر اللازم لقيام المسئولية غير متوافر لان الشرط الباطل قانونا يعتبر فى حكم العدم ولايقوم ولايرتب اى اثر ومن ثم فهو يستوى وجودا وعدما سواء بسواء ولاينشى للمدعيتين حقا ولا يترتب على مخالفته ثمه التزام لانه بافتراض وجوده فهولايفيد المدعيتين بثمة نفع كما لايحق للمدعيتين التمسك بهذا الشرط او المطالبة بالتعويض عنه لان ذلك يشكل احياء لمشروعيه هذا الشرط المفقودة اصلا لان المطالبة بالتعويض عن الاخلال باحد شروط العقد لاتجوز الااذا كان الشرط قابلا للتطبيق وهو لايكون كذلك الااذا كان مشروعا فاذا كان باطلا بطلانا متعلقا بالنظام العام حسبما هو الحال فى الشرط مثار الدعوى فانه يغدو معدوما والمعدوم لايقوم ولاينتج اى اثر ولايجوز التمسك او الاحتجاج به او المطالبة بالتعويض عنه وهو مايستوجب معه القضاء برفض الدعوى موضوعا. ومن حيث انه عن مصروفات الدعوى فتلزم بها المدعيتين اعمالا لنص المادة 184 من قانون المرافعات . بناء عليه ـــــــــــ حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزمت المدعيتين بالمصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائع أقامت الشركتان المدعيتان دعواهما الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 8/7/1999 طلبا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام الهيئة المدعىعليها الاولى بأن تؤدى لهما التعويض المناسب الجابر للاضرار التى لحقت بهما والزامها بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة . وأوردت المدعيتان شرحا لدعواهما انهما تعاقدتا مع الهيئة المدعى عليها الاولى بعقدين منفصلين مؤرخين 1/12/86 و 26/2/1987 لاستئجار مساحة قدرها الف فدان للاولى وخمسمائة فدان للمدعية الثانية لمدة خمس سنوات وبقيمة ايجارية سنوية للمدعية الاولى بواقع 10 جنيه للفدان الواحد وخمسة عشر جنيها للفدان الواحد للمدعية الثانية وهى من الاراضى البور بمحافظة دمياط لاستغلالها مزرعة سمكية وقد تضمن العقدين النص فى البند 24 منه على ان يجدد العقد تلقائيا لمدد اخرى بالايجار والاسعار التى يتفق عليها الطرفين طالما ان المتعاقد ملتزما برسالته نحو الاستـزارع السمكى وتطويره رغم علم الهيئة بمخالفة هذا البند للقواعد الواردة بلائحة تأجير اراضى الهيئة الصادرة بالقرار الوزارى رقم 70 لسنه 1986 وقد اوردت الهيئة هذا البند بالعقدين على سبيل التحايل والغش لجذب الشركتين المدعتيين الى التعاقد معها وعند انتهاء مدة الخمس سنوات الاولى وحلول موعد التجديد صدرت تعليمات وزير الزراعة للهيئة بزيادة القيمة الايجارية بنسبة 50% فقط من قيمة الايجار الاول الاان الهيئة تمسكت بتطبيق القواعد الواردة بالقرار الوزارى رقم 70/1986 بزيادة القيمة الايجارية الى ستين جنيها سنويا للفدان الواحد مما اثر على المركز المالى للشركتين رغم انفاقهما وبذلهما جهودا كبيرة للقيام باعمال البنية الاساسية للمساحة المستاجرة وهو مايدل على نية الغش والتحايل للاضرار بالشركتين ويوفر مسئوليتهما العقدية ويحق للشركتين المطالبة بتعويضهما عمالحق بهما من اضرار من جراء المخالفة العقدية لتوافر عناصر المسئولية العقدية من خطأعقدى وضرر وعلاقة سبيبة بينهما وترك تقدير التعويض المناسب للمحكمة وخلصت المدعيتان الى طلباتهما السابق بيانها. وجرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلسات التحضير واودع مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى ارتأى فيه الحكم اولا: بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الثانى بصفته لرفعها علىغيرذى صفه ثانيا:- بقبولها شكلا ورفضها موضوعا والزام رافعيها بالمصروفات . وتحدد لنظر الدعوى امام هذه المحكمة جلسة 9/12/2001 وتدوولت بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر., وبجلسة 10/10/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى لاصدارالحكم بجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسودتة المشتملة على اسبابه ومنطوقة لدى النطق به