⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1558 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-11-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسه السيد الاستاذ المستشار / الدكتور/ عبد الفتاح صبرى ابو الليل نائب رئيس مجلس الدوله ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين / فارس سعد فارس نائب رئيس مجلس الدولـــــه و/ ناصر حسن معلا مستشار وحضور السيد الاستاذ المستشار / فتحى عطية السيد مفوض الدولــــــــــه وسكرتارية السيد / طارق عبد العليم تركى امين الســــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا ومن حيث ان المدعيه تطلب الحكم بتعويضها بالتعويض المناسب عن الاضرار المادية والادبية التى لحقت بها من جراء اعتقال ابنها خلال الفتره من 11/4/1994 وحتى تاريخ رفع هذه الدعوى فى 1/11/2001 ومن حيث انه عن شكل الدعوى فانها و قد استوفت اوضاعها الشكلية المقررة قانونا فمن ثم تكون مقبولة شكلا ومن حيث انه عن الموضوع فالمسلم به قانونا انه يشترط لشغل مسئولية الجهة الادارية عما تصدره من قرارات ادارية توافر اركان ثلاثة هى الخطا والضرر وعلاقة السبيبة منهما بحيث اذا انتفى ركن من هذه الاركان انتفت المسئولية المدنيه للجهة الادارية . ومن حيث انه عن ركن الخطا فالثابت من الشهادة الصادرة من مكتب النائب العام والمقدمة ضمن حافظة مستندات المدعيه بجلسة 27/12/2001 تحضير انه قد تم اعتقال ابنها المدعو رمضان قناوى احمد عبد الرحمن لفترات متكررة ومتتالية فى المدة من 11/4/94 وحتى 27/9/2001 واذ لم تقدم المدعية ما يفيد تجاوز مدة اعتقال نجلها المدة المحددة بالشهادة المشار اليه ومن ثم فان المدة الثابت اعتقال نجلها فيها تنحصر فى الفترة من 11/4/94 وحتى 27/9/2001 ومن حيث ان المسلم به ان نظام الطوارئ هو نظام استثنائى يستهدف غايات محددة ليس فيها سلطات مطلقة او مكنات بغير حدود فهو محص نظام خاضع للدستور والقانون ويتحقق فى نطاق المشروعية ويدور فى فلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطة المرسومة ومن حيث ان القانون رقم 162 لسنه 1958 بشأن حاله الطوارئ الذى صدرت على اساسه قرارات الاعتقال قد منح فى المادة الثالثة فيه لرئيس الجمهورية سلطة اعتقال الاشخاص المتشردين والمشبتة فيهم كذلك الخطرين علىالامن والنظام العام ولما كان المقصود بالاشتباة هو المعنى الاصطلاحى لهذه العبارة الوارده فى القانون رقم 98 لسنه 1945 بشان المتشردين والمشتبة فيهم كذلك فان الخطرين على الامن والنظام العام يقصد بهم الاشخاص الذين يقوم بهم خطورة على الامن تستند الىوقائع حقيقية منتجة فى الدلالة على هذا المعنى و يجب ان تكون هذه الوقائع افعالا معينه يثبت ارتكاب الشخص لها ومرتبطة ارتباطا مباشرا بما يراد الاستدلال عليه بها وان مجرد انتماء المدعى لوصح الى جماعة ذات مبادى متطرفة او منحرفة عن الدستور او النظام الاجتماعى لايعنى حتما وبذاته اعتباره من الخطرين على الامن بالمعنى المقصود من هذا اللفظ على مقتضي قانون الاحكام العرفية مادام لم يرتكب فعلا شخصيا اوامور من شانها ان تصفه حقا بهذا الوصف . ومن حيث ان الجهة الادارية لم تنسب الى المدعى ارتكابه وقائع محددة فلا يمكن ادراجة ضمن المشبته فيهم اوالخطرين على الامن والنظام العام حسبما استقرت عليه احكام المحكمة من ضرورة استناد الخطوره الى وقائع حقيقة منتجة فى الدلالة على هذا المعنى فان قرارات اعتقاله تكون قد صدرت بالمخالفة لحكم المادة الثالثة من قانون الطوارئ المشار اليه على نحو يتوافر معه ركن الخطأ فى جانب الجهة الادارية . ومن حيث انه عن ركن الضرر فما لاشك فيه ان اعتقال نجل المدعية قد اصابها باضرار مادية تتمثل فيما انفقته من مبالغ مالية فى سبيل زيارته بالمتعقلات فضلا عن نفقات واتعاب المحامين ومصروفات التقاضى وتقديم التظلمات فضلا عن شعورها بالخزن والاسى على ولدها تيجة حرمانها من رؤيته وممارستها حق الامومة عليه ومن الشعور بعطفه عليها ومن حيث ان التعويض انما شرع لجبر الضرر ويدور معه وجودا او عدما ويقدر بمقداره لذا فان المحكمة تقضى بتعويض المدعيه عمالحقها من اضرار بسبب اعتقال ابنها خلال الفترة من 11/4/94 وحتى 27/9/2001 بمبلغ 7000 جنيه ( سبعه الاف جنيه ) ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بنص المادة 184 مرافعات . فلهذه الاسبـــــــــــاب حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه بصفته بان يؤدى للمدعيه مبلغ 7000 جنيه سبعه الاف جنيه والزمته المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائع:- بصحيفة موقعه ومودعة قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1/11/2001 اقامت المدعيه الدعوى الماثلة بطلب الحكم بتعويضها بالتعويض المناسب عما لحق بها من اضرار مادية وادبية من جراء قرارات اعتقال نجلها الفتره فى الفتره من 11/4/94 وحتى تاريخ رفع الدعوى والزام الجهة الادارية المصروفات والاتعاب وذكرت شرحا لدعواها انه بتاريخ11/4/94 تم اعتقال نجلها ....... بموجب قرار من المدعى عليه ورغم قرار محكمة امن الدولة بالافراج عنه الاانه لم يتم تنفيذ ذلك وانها تقدمت بطلب الى لجنة التوفيق فى المنازعات قيد برقم 7499 لسنه 2001 غير انها اوصت بجلسة 22/10/2001 برفض طلبه الامر الذى حدى بها الى اقامه هذه الدعوى وفيها نعت على قرارات اعتقال نجلها بمخالفتها للدستور والقانون وعدم تسبيبها وصدور ها مشوبه بعيب اساءه استعمال السلطة واضافت المدعية انه قد ترتب على اعتقاله اصابتها باضرار مادية وادبية على النحو الوارد تفصيلا بصحيفة دعواها. واختتمت الدعوى بطلباتها المتقدمة . وجرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة حيث اعدت تقريرا بالراى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع باحقيه المدعية فى التعويض الذى تراه المحكمة كافيا لجبر الاضرار المادية والادبية التى لحقت بها من جراء الاعتقال فى الفترة من 11/4/94 وحتى 27/9/2001 وتدوول نظر الدعوى امام المحكمة على النحو الثابت بمحاضرجلساتها حيث قررت بجلسة 17/10/2004حجز الدعوى للحكم بجلسة 21/11/ 2004 وفيها صدر الحكم واودعت مسودتة المشتملة على اسبابه عند النطق به