الطعن رقم 3026 لسنة 2 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد عبد الله عمارة نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الحميد مفوض الدولــة
وحضور السيد / محمود صابر العجيمي أمين سر المحكمـة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 17 لسنة 2002 الصادر من مدير عام مديرية الري ببني سويف فيما تضمنه من إزالة التعدي الواقع على منافع الري والمتمثل في بناء سور من البلوك الأبيض بإبعاد 9.5 × 15 م وبارتفاع 3م على البر الأيسر لترعة الشيخ هارون عند الكيلو 500 بدون ترخيص مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وحيث إنه عن شكل الدعوى فإن الثابت من الأوراق أن القرار رقم 17 لسنة 2002 لم يتضمن تحديد اليوم والشهر الصادر فيه سوى أنه صدر في عام 2002 وإذ أقام المدعى دعواه الماثلة بالطعن علية في 22/9/2002 فإن الدعوى تكون قد أقيمت طبقا للإجراءات وخلال المواعيد المقررة لدعوى الإلغاء , وإذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فإنها تكون مقبولة شكلا.
وحيث إنه من المقرر أن التصدي لموضوع الدعوى يغني بحسب الأصل عن التعرض للشق العاجل منها.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن قانون الري والصرف الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1984 نص في مادته الأولى على أن " الأملاك العامة ذات الصلة بالري والصرف هي : -
أ - مجرى النيل وجسوره , وتدخل في مجرى النيل جميع الأراضي الواقعة بين الجسور .
ب - الرياحات والترع العامة وجسورها , وتدخل فيه الأراضي والمنشآت الواقعة بين تلك الجسور.
ج - المنشآت الخاصة بموازنة مياه الري والصرف أو وقاية الأراضي أو القرى من طغيان المياه .
د - الأراضي التي تنزع ملكيتها للمنفعة العامة لأغراض الري أو الصرف - والأراضي المملوكة للدولة والتي تخصص لهذه الأغراض.
وتنص المادة (5) من القانون سالف البيان على أن " تحمل بالقيود الآتية لخدمة الأغراض العامة للري والصرف الأراضي المملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة أو المملوكة للأفراد والمحصورة بين جسور النيل أو الترع العامة أو المصارف العامة وكذلك الأراضي الواقعة خارج جسور النيل لمسافة ثلاثين مترا , وخارج منافع الترع والمصارف لمسافة عشرين مترا ولو كان قد عهد بالأشراف عليها إلى إحدى الجهات المشار إليها في المادة السابقة 0000000000.
ج_ لا يجوز بغير ترخيص من وزارة الري إجراء أي عمل بالأراضي المذكورة أو أحداث حفر بها من شأنه تعريض سلامة الجسور للخطر أو التأثير في التيار تأثيرا يضر بهذه الجسور.000000
د_ لمهندسي وزارة الري دخول تلك الأراضي للتفتيش على ما يجرى بها من أعمال , فإذا تبين لهم أن أعمالا أجريت أو شرع في إجرائها مخالفة للأحكام السابقة كان لهم تكليف المخالف بإزالتها ........
وتنص المادة (9) من ذات القانون على أنه :
" لا يجوز أجراء أي عمل خاص داخل حدود الأملاك العامة ذات الصلة بالري والصرف أو إحداث تعديل فيها إلا بترخيص من وزارة الري ......."
وتنص المادة (98) لمهندسي الري المختص عند وقوع تعد على منافع الري والصرف أن يكلف من استفاد من هذا التعدي بإعادة الشيء لأصله في ميعاد يحدده وألا قام بذلك على نفقته , ويتم أخطار المستفيد بخطاب مسجل وفي الحالات العاجلة بإشارة تبلغ عن طريق مركز الشرطة المختص واثبات هذه الإجراءات ف محضر المخالفة الذي يحرره مهندس الري.
فإذا لم يقم المستفيد بإعادة الشيء لأصله في الموعد المحدد يكون لمدير عام الري المختص إصدار قرار بإزالة التعدي إداريا , وذلك مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة في هذا القانون , ويخطر المستفيد بقيمة تكاليف إعادة الشيء لأصله ويلتزم بأداء هذه القيمة خلال شهر من تاريخ إخطاره بها وألا قامت وزارة الري بتحصيلها بطريق الحجز الإداري.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع حدد الأملاك العامة ذات الصلة بالري والصرف , وبين وسائل حمايتها وإزالة التعدي عليها بالطريق الإداري , وحظر إجراء أي عمل بها دون ترخيص بذلك من السلطة المختصة , واعتبر مخالفة هذا الحظر تعديا على منافع الري والصرف يمكن إزالته بالطريق الإداري .
( الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 20/11/1994 - طعن رقم 3831 لسنة 35 ق غير منشور).
وحيث إنه تأسيسا على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أنه قد تحرر للمدعى بتاريخ 4/4/2002 محضر إثبات حالة برقم 4 لسنة 2002 بمعرفة مهندس الري المختص والذي اثبت فيه قيام المدعي ببناء سور من البلوك الأبيض بأبعاده
9.5×15 م وبارتفاع 3م على منافع البر الأيسر لترعه الشيخ هارون - العامة - بناحية عزبة الدرملي بمنشأة حيدر ببني سويف دون ترخيص من إدارة الري المختصة وقد تم أخطاره بضرورة إعادة الشيء لأصله إلا أنه لم يمتثل لذلك الأمر الذي حدا بمدير عام الري ببني سويف إلى إصدار القرار الطعين رقم (17) لسنة 2002متضمنا إزالة ذلك التعدي على نفقة المدعي الخاصة ومن ثم فإن هذا القرار يكون قد صدر ممن يملك سلطة إصداره قانونا وقائم على سببه المبرر له في القانون والواقع ويكون بهذه المثابة بمنأى عن الإلغاء.
ولا ينال من ذلك قيام جهة الإدارة المتعدى على أملاكها باقتضاء مقابل الانتفاع بتلك الأملاك أثناء مدة التعدي , وذلك لأنه طبقا لما استقر عليه القضاء الإداري من أن اقتضاء ذلك المقابل هو إجراء متبع للمحافظة على حق الدولة المالي نظير التعدي على أملاكها دون أن ينطوي ذلك على الإقرار بالتعدي أو تصحيح الوضع بما يجعله مشروعا .
( في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 303/34 ق 0 عليا بجلسة 22/12/1991 ).
ومن حيث إن خاسر الدعوى يلزم بمصروفاتها وبمقابل أتعاب المحاماة عملا بأحكام قانوني المرافعات والمحاماة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعي المصروفات ومائه جنية مقابل أتعاب المحاماة .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 22/9/2002 طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه رقم 17 لسنة 2002 وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعي شرحا لدعواه أنه بموجب هذه الصحيفة يطعن على القرار الصادر من الإدارة العامة لري بني سويف رقم 17 لسنة 2002 في 16/4/2002 والمتضمن إزالة التعديات الواقعة على منافع الري والمتمثلة في قيامة ببناء سور بالبلوك الأبيض على منافع الجسر الأيسر لترعة الشيخ هارون وذلك لمخالفة ذلك القرار الطعين لأحكام الواقع والقانون لأن السور الذي تضمنه هذا القرار هو منزل يقيم فيه وأسرته وقد انقضي على إقامة هذا المنزل أكثر من خمسة عشر عاما وأنه يقوم بسداد مقابل انتفاعه بهذا المنزل وهو ما يعد موافقة من الإدارة المدعي عليها ورضاء عنها على هذا المنزل.
وأختتم المدعي صحيفة افتتاح دعواه بطلباته سالفة البيان.
ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , حيث أودع الحاضر عن الدولة حافظة طويت على عدة مستندات أهمها صورة محضر المخالفة المحرر ضد المدعي وقرار الإزالة المطعون فيه كما قدم مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها مع إلزام المدعي المصروفات , وبجلسة 10/2/2004 قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 23/11/2004 لتقدم هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا مع إلزام المدعي المصروفات.
وبجلسة 24/5/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.