⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1763 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-11-9

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ احمد مرسى حلمى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضويه السيد الاستاذ المستشار/ متولى محمد الشرانى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الاستاذ المستشار/ احمد عبد الراضى محمد نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الاستاذ المستشار / علا ء الدين رجب مفـــــــــــوض الدولـــــة والسيد الاستاذ/ رآفت ابراهيم محمد سكرتير المحكمـــــــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمـــــــــــــــــــــــــــــــــة " بعد الاطلاع على الاوراق ، وسماع الايضاحات ، والمداولة قانونا . من حيث ان المدعى يهد ف من دعواه الى الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بالزام وزارة الداخلية ممثلة فـى المدعىعليه بصفته بأن تؤدى له تعويضا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التى أصابته من اعتقاله خلال المدة من 1/1/1993 حتى 4/11/2001 تاريخ اقامه هذه الدعوى، مع الزامها المصروفات ، . ومن حيث انه عن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى السابقه الفصل فيها بالدعوى رقم 8616 سنه 54 ق فانه مردود بما هو ثابت من صورة الحكم المودعه من محامى المد عى من أنها تعويض بمبلغ ألف وستمائه جنيه عن المدة التى اعتقل فيها من 27/11/1999 حنى 25/5/2000 تاريخ رفع تلك الدعوى وهى تختلف عن المدة المطالب بها فى الدعوى الماثلة الأمر الذى يتعين معه طرح هذا الدفع والالتفات عنه لعد م توافر موجبات اعمال حكم المادة 101 من قانون الهيئات. ومن حيث ان الد عوى استوفت أوضاعها الشكليه . ومن حيث انه عن موضوع الدعوى : فان مناط مسئولية الادارة عن القرار ات الادارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار الادارى غير مشروع بأنه يشوبه عيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر ، وأن تقوم علا قة السببية بين الخطأ والضرر . فى هذا المعنى حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 6321 لسنة 43 ق بجلسة 13/2/1999 . ومن حيث انه عملا بنص المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارىء ونفاذا لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 فان لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارىء أن يتخذ بأمر كتابى أو شفوى . التدابير الاتيه : 1- وضع قيود على حرية الاشخاص فى الاجتماع أو الانتقال والاقامة والمرور فى أماكن أو أوقات معينه والقبض على المشتبه فيهم والخطريين على الامن والنظام العام أو اعتقالهم . " . ومفاد ذلك أنه ولئن كان للجهة الادارية الحق فى اصدار أوامر القبض والاعتقال الا ان ذلك مشروط ومقيد قانونا بألايتناول سوى المشتبه فيهم والخطريين على الامن والنظام العام أى أنه مقصور فى نطاقه ومداه على من توافرت فيهم حالة الاشتباه وعلى من قامت بهم خطورة خاصة على الأمن والنظام العام ، وأن يستند قرارها فى توافر احد ى هاتين الحالتين لا يجوز التعدى على الحريات العامه والمساس بحق كل مواطن فى الامن والحرية وضماناتــــــــــه الد ستورية المقررة ضد القبض والاعتقال التعسفى ذلك أن نظام الطوارى فى أصل مشروعيته هو نظام استثنائى يستهد ف غايات محددة وليس فيه ما يولد سلطات مطلقه أو مكنات بغير حدود ولامناص من التزام ضوابطه والتقييد بموجباته ولاسبيل الى التوسع فى سلطاته الاستثنائية فهو محض نظام خاضع للقانون والدستور- ويجب ان يظل فى دائرة الشرعية ويدورفى ملك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومة فى هذا المعنى حكم المحكمــة الادارية العليا فى الطعنين رقمى 675 ، 797 لسنه 22 ق بجلسة 27/5/ 1978 . كما وان الأشخاص الخطريين على النظام والامن العام يجب أن تتوافر فى حق كل منهم خطورة خاصة تستقى من وقائع حقيقية منتجة فى الد لا لة على هذا المعنى . حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعنين رقمى 1260 ، 1435 لسنة 28 ق بجلسة 12/3/1985 . ومن حيث انه عن ركن الضرر فان المستقر عليه فى قضاء المحكمة الادارية العليا ان الاعتقال فى حد ذاته يمثل ابلغ ضرر يتزل بالشخص المعتقل فهو يحول بينه وبين كسب عيشه ويناى به عن اهله وذويه ليلقى به فى المذله والهوان من سلب لحريته واهدار لكرانته وهو الامر الذى يمثل اضرارا ماديةوادبية حكمها فى الطعن رقم 4554 لسنة 39ق بجلسة26/10/1997 . ومن حيث انه على هدى ماتقدم فى ضوء ان ركن الخطأ يتمثل فى صدور قرار من الادارة بالمخالفه للقانون وركن الضرر بقصد به الاذى المادى او الادبى الذى يلحق صاحب الشان من صدور القرار وعلاقة السببيه بين الخطأ والضرر تؤكد وتفيد انه لولا الخطأ المنسوب للادرة ماتحقق الضرر على النحو الذى حدث به ، ولما كان الثابت من الاوراق ان المدعى اعتقل خلال الفترة من 14/1/1993 حتى 4/11/2001 وذلك على النحو الوارد تفصيلا بمذكرة وزارة الداخليه المقدمه ضمن حافظة مستندات هيئة قضايا الدولة والشهادة المقدمة من وكيل المدعى.. ومن حيث ان ماساقته الجهة الادارية من اسباب لاعتقال المدعى لاتعدو ان تكون اسبابا مرسله لم يساندها دليل بالاوراق تطمئن له المحكمة كما وان الثابت من قرارات اعتقال المدعى وردها على الدعوى انها جاءت خلوا من تبيان وقائع معينه بعينها تجعل المدعى واقعا فى ذمرة المشتبيه فيهم او الخطرين على الامن العام ، الامر الذى يكون معه اعتقال المدعى غير قائم على سبب يبرره وغير مستخلص استخلاصا سائفا من الاوراق ، ومخالفا من ثم للقانون ومن حيث انه لامراء فى ان المدعى قد لحقه من جراء اعتقاله طوال تلك المدة اضرارا مادية تمثلت فيما فاته من كسب ومالحقه من خسارة حيث حرم من كسب عيشه بالاضافه الى ما انفقه فى سبيل انهاء اجراءات اعتقاله بالطرق لقانونيةوالقضائية ، والالم الذى حاق به من جراء ايداعه السجن دون جريمه مما يفيد مساسا بحريته خاصه وان الجهة الادارية جددت له قرارات الاعتقال طوال تلك المده ، كما وانه قد مس فى سمعته نتيجه وصمه بصفه الخطرين على الامن العام . ومن حيث ان المحكمة فى ضوء كافه ماتقدم ترى ان المدعى يستحق تعويضا مقدارة واحد وعشرون ألف جنيه جبرا للأضرار المادية والأدبية التى أصابته . ومن حيث ان من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات . " فلهـــــــــــذ ه الأ سبـــــــــــــــــاب " ----------------------------------------- حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام الجهة الادارية المدعى عليها بأن تؤدى للمدعى تعويضا مقداره واحد وعشرون ألف جنيه ، وألزمتها المصروفات .
فقرة رقم -1
" الواقعـــــــــــــــــــــا ت " أقام المدعى دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذ ه المحكمة بتاريخ 4/11/2000 طالبا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه بصفته الاول بأن يؤدى له تعويضا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التى أصابته من جراء اعتقاله اعتبارا من عام 1993مع الزام الجهـــة الادارية المصروفا ت . وقال المدعى شرحا لدعواه : انه تم اعتقاله خلال المدة المشار اليها بناء على قرار من المدعى عليه بصفته ظل يجدد بصفة دورية ، ولقد أصدره باطلا لانتفاء السبب الموجب لاصداره ذلك أنه لم يرتكب أية واقعة تجعله من المشتبه فيهم أو من الخطرين على الأمن العام ، كما وأنه صدر مخالفا للدستور والقانون ومشوبا بعيب اساءة استعمال السلطة لاستمرار تقييد حريته بموجب قرارات متتابعه للمدة آنفة الذ كر . وأضاف المدعى أنه أصيب من جراء اعتقاله بأضرار مادية وأدبية تمثلت فيما فاته من كسب وما لحقه من خساره ، بالاضافة الى الآلم الذى عاناه ابان تقييد حريته ونتيجة للمساس لسمعته بتصنيفه ضمن الخارجين على النظام العام . كما وأنه قبل اقامته لهذ ه الد عوى قد لجأ الى لجنة التوفيق فى بعض المنازعات بوزارة الداخلية حيث قيد طلبه برقم 1416 لسنة 2001 ، ةبتاريخ 17/7/2001 أوصت برفضه . وخلص المدعى الى الحكم له بطلباته سالفة البيان وابان تحضير الدعوى ،قدم الحاضرعن المدعىحافظـــــــــة طويت على مستندين . ثم أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا برايها القانونى فى الدعوى ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعى التعويض عن الأضرار التى أصابته من اعتقاله خلال المدة الواردة بالتقرير ، مع الزامه المصروفا ت ، عينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 20/4/2004 وفيها نظرتها وبجلسة 12/10/2004 حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة طويت على ملف طلب التوفيق المقدم عن هيئة قضايا الدولة حافظة طويت على ثلاثة مستندات ومذكرة طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى مع الزام المدعى المصروفات وبالجلسة الاخيرة قررت المحكمة اصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم 9/11/2004 حيث صدر بها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق بــــــــــــه .