⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17182 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-10-31

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ د/ عبد الفتاح صبرى ابو الليل رئيس المحكمة وعضوية كل من السيد الاستاذ المستشار المساعد/ سعيد حسين النادى نائب بمجلس الدولة / محمدفتحى حراز مستشار وحضور السيد الاستاذ/ فتحى عطية السيد مفوض الدولة وسكرتارية السيد/ طارق تركى امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا0 ومن حيث ان المدعى يطلب الحكم بقبول للدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه بصفته بالتعويض عن الاضرار المادية والادبية التى اثابته من جراء اعتقاله فى الفترة من 19/7/94 حتى الافراج عنه فى 14/12/99 والمصروفات . . ومن حيث ان هذه الدعوى من دعاوى الاسحقاق التى لاتتقيد بمواعيد دعوى الالغاء واذا استوفت الدعوى سائر اوضاعها الشكلية المقررة قانونا فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث انه عن الموضوع - فان المستقر عليه ان مناط مسئولية الادارة عن القرارات الصادر منها هو قيام خطا فى جانبها بان يكون قراراها غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة وان يحيق بصاحب الشان ضرر مباشر من هذا الخطا وان تقوم علاقة السبية بين الخطا والضرر 0 وحيث ان الثابت ان المدعى قد اعتقل فى الفترة من تاريخ الافراج عنه ولم تقدم جهة الادارة ثمة مستندات تبرر اعتقال المدعى خلال هذه الفترة . وحيث ان من المسلم به ان نظام الطوارىء هو نظام استثائى يستهدف غايات محددة ليس فيها مايولد سلطات مطلقة او مكانات بغير حدود فهو محض نظام خاضع للدستور والقانون ويتحقق فى نظاق المشروعية ويدور فى فلك القانون وسيدته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومه . ومن حيث ان القانون رقم 162 لسنة 1958 بشان حالة الطوارى قد منح فى المادة الثالثى منه لريئس الجمهورية سلطة اعتقال الاشخاص المتشردين والمشتبه فيهم والخطرين على الامن العام والنظام العام ولما كان المقصدود بالاشتباه هو المعنى الاصطلاحى لهذه العبارة الواردة فى القانون رقم 81 لسنة 1945 بشان المتشردين والمشتبه فيهم وكذلك فان الخطرين علىة الامن والنطام العهام بقصد بهم الاشخاص الذين تقوم بهم خطورة خاصة على الامن تستند الى وقائع حقحيقة منتجة فى الدلالة على هذا المعنى بحيث ان تكون هذه الوقائع افعالا معينة يثبت ارتكاب الشخص لها ومرتبطة اربتاطا مباشرا بما يراد الاستدلالال عليه لبها ولما كان الاعتقال فيه تقيد للحرية الشخصية فانه يجب ان يكون القرار الذى اتخذته السلطة القائمة على الاجراء الاحكاتم العرفية فى حدودالديتور والقانون قائما على اساسه القانون كما ان مجرد الانتماء الى جماعة ذات مبادى متطرفة او منحرفة عن الدستور او النظام الاجتماعى لا يعنى حتما وبذاته اعتباره من الخطرين على الامن بالمهنى المقصود من ه1ا اللفظ على مقتضى قانون الاحكام العرفية ما دام لم يرتكب فعلا وشخصيا امور من شانها ان تصفه حقا بهذا الوصف 0 وحيث ان الجهة الادارية لم تحدد وقائع مادية محدة بذاتها ارتكبها المدعى وكانت ثابته فى حقه حتى يمكن ادارجه ضمن المشتبه فيهم او الخطرين على الامن والنظام العام حسبما استقرت عليه احكام المحكمة من ضرورة اسناد الخطورة الى وقائع حقيقة منتجة فى الدلالة على هذا المعنى فان قرار اعتقال المدعى يكون قد صدر بالمخالفة لحكم المادة الثالثة من قانون الطوارىء السابق اليه على نحو يتوافر معه ركن الخطا فى جانب الجهة الادارية . 0 وحيث ان الاعتقال هو عين الضرر لانه يحول بين المرء وكسب عيشه ويناى به عن اهله وذويه ليلقى فى المذالة والهوان من سلب لحريتنع ةواهدار لكرامته وادميته لامر الذى يثبت معه للمحكمة الاضرار المادية والادبية التى لحقت بالمدعى جراء اعتقاله والتى يطالب بالتعويض عنها 0 ومن حيث انه تتوافر علاقة السببية بين الخطا الذى تثبت فى حق جهة الادارة مصدرة القرار الخاطىء الذى الحق بالمدعى من جراء صدوره اضرار مادية وادبية بما يتوزافر معه مناط مسئوليتها . ومن حيث ان التعويض قد شرع لجبر الضرر ويدور معه وجودا وعدما ويقر بمقداره لذا فان المحكمة تقدر تعويضا جبرا لما اصابه المدعى من اضرار مادية وادبية نتيجة اعتقاله حتى ( تاريخ الافراج عنه ) بمبلغ مقداره ستة عشر الف وخمسمائة جنيه يلزم بها المدعى بصفته . ومن حيث ان من يخسر الدعوى يكون ملزما بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون مرافعات 0 فلهذه الاسباب حكمت المحكمة/ بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه بصفته بان يدفع للمدعى مبلغ مقداره ستة عشر الف وخمسمائة جنيه والزمته بصفته بالمصروفات.
فقرة رقم -1
الوقائع : - اقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة اودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 30/9/2000 طالبا فى ختامها الحكم بالزام المدعى عليه بصفته بان يودى له تعويضا عن كافة الاضرار المادية والادبية التى اصابته من جراء اعتقاله مع الزام المدعى عليه بصفته المصروفات . وقال المدعى شرحا لدعواه انه اعتقل اعتبارا من 19/7/1994ا بمعرفة المباحث امن الدولة على مظنة انتمائه الى تنظيم الجهاد وذلك دون مسوغ شرعى وتم ايداعه فى السجن ليلقى كل انواع التعذيب . ونعى المدعى على قرار اعتقاله انه صدر مشوبا بعيوب مخالفة القانون والانحراف بالسلطة وانعدام السبب حيث لم يكن من المشنبه فيهك او الخطرين على الامن والنظام العام وقت اعتقاله فى 19/7/94 وانما تم اعتقاله لاسيباب سياسة محضة . واضاف انه اصيب بسبب اعتقاله باضرار مادية وادبية جسيمة تمثلت فى هدم كيانه اسرته وتحملها اعباء مالية نتيجة اعتقاله و سبب له شعورا بالاحباط والالام النفسية التى اصابته نتيجة البعد عن اهله وتقييد حريته دون سند من القانون . وقد جرى تجضير الدعوى لدى هيئة مفوضى الدولة على النحو المبين بمحاضر الجلسات وفيها لم يقدم اى من طرفى الخصومة ثمة مستندات . واعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى فى الدعوى ارتات فيه لاسباب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه بصفته بان يودى المدعى التعويض المناسب الذى تقدره المحكمة جبرا للاضرار المادية والادبية التى اصابته من جراء اعتقاله . وحددت المحكمة جلسة 5/9/2002 لنظر الدعوى وتدوول نظرها على النحو المبين بمحاضر الجلسات وفيها قدم وكيل المدعى حافظة مستندات . كما قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات وبجلسة 17/10/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيهــــــــــــــــــا صدر حيث اودعت مسودته مشتملة على اسبابه عند النطق به 0