الطعن رقم 3 لسنة 16 قضائية
النقض المدني
1946-12-26
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شفعة
⚖️ عقد بيع
⚖️ العلم المعتبر بداية للميعاد . ماهيته
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جندى عبد الملك وكيل المحكمة وحضور أحمد نشأت ومحمد المفتى الجزايرلى وسليمان حافظ ومصطفى مرعى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن وصف العقد بأنه عقد ابتدائي - أخذاً بالعرف الذي جرى على إطلاق هذا الوصف على عقود البيع التي لم تراع في تحريرها الأوضاع التي يتطلبها قانون التسجيل - ذلك لا يحول دون اعتبار البيع باتاً لازماً متى كانت صيغته دالة على أن كلاً من طرفيه قد ألزم نفسه الوفاء بما التزم به على وجه قطعي لا يقبل العدول. ومتى كان عقد البيع لازماً باتاً فإنه يثبت الحق في الشفعة بمجرد تمامه لكل من قام به سبب من أسبابها. ومن ثم كان العلم به موجباً على الشفيع المبادرة إلى إظهار رغبته قبل أن ينقضي على علمه الميعاد المقرر له في القانون. وما قد يقع من النزاع بين البائع والمشتري على تكييف العقد أو على قوته الملزمة لا يرفع عن الشفيع واجب إظهار رغبته في هذا الميعاد، لأن الشارع قد جعل مجرد العلم بداية حتمية لسريان الميعاد، ورتب على فواته سقوط حق الشفعة، ومواعيد السقوط Decheance لا تقبل الوقف ولا الانقطاع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العلم الذي جعله القانون بداية للميعاد المسقط لحق الشفعة هو العلم الشامل لشروط البيع الأساسية التي لا بد من علم الشفيع بها ليقدر على الموازنة بين أن يقدم طلب الشفعة أو لا يقدمه. هذا إذا كان البيع قد اقترن فعلاً بشروط من هذا القبيل وإلا فإن علم الشفيع بأركان البيع وحدها يوجب عليه المبادرة إلى طلب الشفعة في الميعاد الذي حدده القانون، ولا يقبل منه في هذه الحالة - إذا هو أخر الطلب عن ميعاده - الاعتذار بأنه ما كان يعلم هل اقترن البيع بشروط أم لم يقترن، لأن الأصل في التصرفات أن تكون خالية عن هذه الشروط.