الطعن رقم 2989 لسنة 2 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــــــــــــــار / سعد مسعود محفوظ وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / د.عاطف نصر مسلمي وكيل مجلس الدولة
و / جمال عبد العال حسين وكيل مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـــــار م / محمد عبد الفتاح عباس مفــــوض الدولـــة
وسكرتاريـــــــــــــــة السيـــــــــــــــد / جمال محمـــــود عمارة أمين الســـــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولــــــــة قانونا .
ومن حيث إن المدعي يطلب الحكم بأحقيته في صرف ما لم يصرف له من مقابل نقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم تستنفذ حتى تاريخ إنهاء خدمته ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
ومن حيث إن الدعوي قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية فهي مقبولة شكلا .
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة "65ِ" من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلا بالقانونين رقم 115 لسنة 1983 ورقم 219 لسنة 1991 تنص علي أن : -
" يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل................................ ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية..................... فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيد من الأجازات الاعتيادية ويستحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته بما لا يجاوز أربعة اشهر...".
ومن حيث إن مفاد هذا النص أن المشرع منح العامل الحق في الحصول علي أجازة اعتيادية سنوية محددا مددها علي قدر مدة خدمة العامل في السنة ، وأجاز له الاحتفاظ بما قد يكون له من رصيد من تلك الأجازة مع وضع ضوابط معينة للحصول عليها ، فإذا انتهت خدمته وكان له من تلك الأجازة رصيد حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد بشرطين اولهما ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنه البدل النقدي أربعة أشهر ، وثانيهما / حساب هذا البدل علي أساس الأجر الأساسي عند انتهاء الخدمة مضافا إليه العلاوات الخاصة .
تابع الحكم رقم 2989/2ق.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من نظام العاملين المدنيين بالدولة سالفة الذكر فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متي كان عدم الحصول علي هذا الرصيد مرجعه أسباب اقتضتها مصلحة العمل وذلك في الدعوي رقم 2 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 6/5/2000 .
ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم ولما كان عدم حصول العامل علي أجازاته السنوية الاعتيادية مدده كأصل عام وواقعي وطبقا للمجري العادي للأمور من تحقيق مصلحة العمل وأن بقاء العامل في عمله غير ضان عليه بوقته ولا مقتصد فيه باقتضاء ما يستحق من أجازات قررها المشرع يقيم قرينة علي أن كان ذلك مرجعه مصلحة العمل ، ومؤدي ذلك حق العامل في الحصول علي المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية كاملا دون تحديد بمدة معينة يستحق عنها هذا المقابل .
وحيث كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الجهة الإدارية المدعي عليها لم تصرف للمدعي مقابلها نقديا عن رصيد أجازاته الاعتيادية المتبقي له بعد إحالته إلي المعاش في 13/4/2001 وقدر889 يوما ثمانمائة وتسعة وثمانين يوما فمن ثم تعين القضاء بإلزامها أداء مقابل هذا الرصيد كاملا غير منقوص ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار مع مراعاة خصم الأجازات الوجوبية وما صرف عنه مقابلا .
ومن حيث إن من خسر الدعوي يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الدعوي شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في اقتضاء مقابل نقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يصرف عنها هذا المقابل مع ما يترتب علي ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
بتاريخ 11/9/2002 أقام المدعي دعواه هذه بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم في ختامها بقبول الدعوي شكلا وبأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم تستنفذ قبل ترك الخدمة ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
وقال شارحا دعواه أنه كان من العاملين بمديرية الطب البيطري بالفيوم وأحيل للمعاش وقامت الجهة الإدارية بصرف مرتب أربعة أشهر فقط من رصيد أجازاته الاعتيادية المستحق حتى تاريخ إحالته إلي المعاش ، رغم أن المحكمة الدستورية العليا في قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47 لسنة 1978 .
وتدوولت الدعوي بجلسات التحضير بهيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بالأوراق ثم أعدت الهيئة تقريرا برأيها القانوني ارتأت فيه من خلال أسبابه الحكم بقبول الدعوي شكلا وبأحقية المدعي في طلباته .
وقد عينت المحكمة جلسة 1/1/2005 لنظر الدعوي وجري تداولها بالجلسات ثم قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوي بجلسة اليوم 22/10/2005 وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .