⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7754 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-30

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / سعيد أحمد برغش نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـــــــــــس المحكمـــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / علاء الدين شهيب نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / علي حسن طلب نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد متولي مفـــــــــــوض الدولــــــة وسكرتارية السيد / جمال كامل صليب أميـــــــــن الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
العاملين المدنيين بالدولة الخاضعين لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 - لحكم الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المشار إليه وألغى ما نص عليه في قانون هيئة الشرطة بالتعديل الذي أدخله المشرع بالقانون رقم 218 لسنة 1991. ومن حيث أن المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في القضية رقم (2) لسنة 21 قضائية "دستورية بجلسة 6/5/2000 إلى الحكم "بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون إن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ - كأصل عام - أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكناً عيناً وإلا كان التعويض النقدي عنها واجباً تقديراً بأن المدة التي أمتد إليها الحرمان من استعمال تلك الأجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاماً أن تتحمل وحدها تبعة ذلك، ولما كان الحق في التعويض لا يعدو أن يكون من عناصر الذمة المالية للعامل مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتان 32، 34 من الدستور اللتان صان بهما الملكية الخاصة والتي تتسع للأموال بوجه عام فإن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفاً للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة". ومن حيث أن قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية طبقاً للمادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة. وعلى ذلك فأنه على مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا يحق للعامل الذي له رصيد من أجازات دورية لم يتحصل عليه بسبب راجع إلى رب العمل أو ظروف العمل ومقتضياته الحصول على مقابل نقدي عنه مهما بلغ هذا الرصيد متى كان الحق فيه لم يسقط بالتقادم أو استقرت المنازعة فيه بحكم قضائي حائز لقوة الأمر المقضي. ومن حيث أنه لا ينال من ذلك الدفع المبدي من هيئة قضايا الدولة بعدم سريان حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم (2) لسنة 21 دستورية بجلسة 6/5/2000 إلا اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر حكم المحكمة الدستورية العليا في الجريدة الرسمية أي اعتباراً من 18/5/2000 إعمالاً لقاعدة الأثر المباشر لهذا الحكم بعد التعديل الذي أدخله المشرع بالقانون رقم 168 لسنة 1998، فأن ذلك مردوداً عليه بما استقرت عليه أحكام المحكمة الدستورية العليا، وأحكام تابع الحكم الصادر في الدعوى رقم (7754) لسنة58ق: محكمة النقض، والإدارية العليا، وفتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن أحكام المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية هي بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستوري وتكون لهذه الأحكام حجية مطلقة ولا يقتصر أثرها على الخصوم في تلك الدعاوى التي صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وجميع سلطات الدولة وأن المشرع عند بيانه للآثار التي تترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي وأن أعمل الأثر الفوري للحكم ونص على عدم جواز تطبيق النص المحكوم بعدم دستوريته اعتباراً من اليوم التالي لنشر الحكم إلا أن ذلك لا يعني أن يقتصر عدم التطبيق على المستقبل فحسب وإنما ينسحب بأثر رجعي إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم حيث أن القضاء بعدم دستورية نص تشريعي يكشف عما به من عوار دستوري مما يعني زواله وفقد قوة نفاذه منذ بدء العمل به، ولا يستثنى من هذا الأثر الرجعي سوى الحقوق والمراكز التي تكون قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضي أو بانقضاء مدة التقادم. (ينظر في هذا حكم الدستورية العليا في الدعوى رقم 48 لسنة 3ق بجلسة 11/6/1983 وحكمها في الدعوى رقم 16 لسنة3ق بجلسة 5/7/1983، وحكم محكمة النقض في الطعن رقم 2489 لسنة 56 ق بجلسة 29/5/1997 وحكمها في الطعن رقم 777 لسنة 61 "هيئة عامة"، وحكم الإدارية العليا في الطعن رقم 1852 لسنة42ق بجلسة 12/11/1998 والطعن رقم 3 والطعن رقم 37 ق عليا بجلسة 5/3/2000، وفتوى الجمعية العمومية بجلسة 18/3/1998 وفتواها بجلسة 7/2/2001). وإذا كان من المستقر أنه لا يخرج عن نطاق الأثر الرجعي للحكم بعدم دستورية نص تشريعي سوى الحقوق والمراكز التي استقرت عند صدور حكم الدستورية بحكم حاز قوة الأمر المقضي أو انقضت بانقضاء مدة التقادم، فأن القانون رقم 168 لسنة 1998 لم يغير من قاعدة الأثر الرجعي للأحكام الصادرة في الدعاوى الدستورية إلا في حالتين استثنائيتين لا يجوز الخروج عليهما ولا مجال للقياس عليهما. أولهما حالة ما إذا تعلق الطعن بمدى دستورية "نص ضريبي" فقد جعل المشرع لحكم الدستورية في هذه الحالة أثر مباشر وليس أثراً رجعياً ودون إخلال باستفادة المدعي من الحكم بعدم دستورية هذا النص. وثانيهما حالة ما إذا ارتأت المحكمة تحديد تاريخ معين لسريان حكمها بعدم دستورية نص. وعلى ذلك فأنه في كل الحالات الأخرى تبقى قاعدة رجعية الحكم بعدم الدستورية قائمة بما يعني زوال النص المقضي بعدم دستوريته وفقده لقوة نفاذه منذ بدء العمل به. وحيث أن هيئة الشرطة وأن كانت هيئة مدنية فأنها في ذات الوقت هيئة نظامية أسند إليها في الدستور والقانون حفظ النظام والأمن العام والآداب وحماية الأرواح والأعراض والأموال وكفالة الأمن والطمأنينة للمواطنين والسهر والعمل الدائب المستمر على توفير مناخ الاستقرار ومراقبة ومتابعة ضبط أي محاولة للخروج على الشرعية وإجهاض أي محاولة لزعزعة أو المساس بالمقومات الأساسية للمجتمع. ولا شك أن تلك المهام الجسام تلقى على العاملين بمرفق الأمن التزاما يتناسب مع تلك المهام، وتوجب عليهم على خلاف كثير من الوظائف بمرافق أخرى تأهب مستمر واستنفاد دائم لا يعرف ساعات محددة للعمل أو أيام عطلة أسبوعية أو رسمية، ويقظة واستعداد للتصدي لمواجهة أي محاولة للإخلال بالأمن أو خروج على الشرعية أو مساس باستقرار المجتمع، بما يؤدي إلى القول بأن اختيار رجل الأمن لموعد أجازاته الدورية أو مدتها لا يمكن أن يرتهن بإرادته بل يخضع دائماً وبالأساس لظروف العمل وموجباته وحسن أدائه ضدها بطبيعة العمل بهذا المرفق الحيوي ونزولاً على مقتضيات العمل فيه وقد أشارت إلى ذلك الفقرة الرابعة من المادة (35) من قانون هيئة الشرطة من أنه "تحدد مواعيد الأجازة السنوية حسب مقتضيات العمل وظروفه" مما يعني أن حصول ضابط الشركة على أجازاته الدورية أو عدم حصوله عليها يرتبط دائماً بصالح العمل وظروفه وحسن أداء المرفق للمهام المنوطة به. ويؤيد هذا النظر أنه بينما نص المشرع في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة في المادة (65) السالف الإشارة إليها بعد بيانه لمدد الأجازة الاعتيادية السنوية أنه في جميع الأحوال يجب التصريح للعامل بأجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة بما يجعل سلطة الإدارة مقيدة بالنسبة لهذه المدة فإن قانون هيئة الشرطة ونظراً لطبيعة العمل بهذا المرفق - لم يورد نصاً مماثلاً بالنسبة لضابط الشرطة بما مؤداه أن حاجة العمل وطبيعة المرفق قد تقتضي حرمان الضابط من أي قدر من أجازاته السنوية المستحقة باعتبار أن الصالح العام واستقرار الأمن هو أمر مغلب ومعلي على الصالح الشخصي للضابط ولو كان بحاجة إلى أجازة دورية لأيام معدودة. ومن حيث أنه متى كان ما تقدم فأن عدم حصول المدعي على أجازاته المكونة لرصيد هذه الأجازات تكون راجعاً لظروف العمل ومقتضياته وحسن أدائه ويكون من حق المدعي اقتضاء مقابل نقدي عن رصيد أجازاته الدورية التي لم يحصل عليها مع مراعاة ما سبق صرفه من مقابل نقدي عن هذا الرصيد. ومن حيث أن خاسر الدعوى يلتزم بمصروفاتها طبقاً للمادة 184 من قانون المرافعات. - فلهذه الأسبـــــــــاب - حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في تقاضي مقابل نقدي عن رصيد أجازاته الدورية التي لم يحصل عليها مع مراعاة ما سبق صرفه وألزمت الجهة الإدارية المصروفات. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع أقام المدعي دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 10/1/2004 حيث قيدت برقم 7754 لسنة 58ق طالباً في ختامها الحكم بقبول دعواه شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في صر1ف التعويض النقدي عن متجمد رصيد أجازاته السنوية التي لم تصرف له عند انتهاء خدمته مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه التحق بالعمل بهيئة الشرطة إلى أن وصل إلى رتبة اللواء وأحيل إلى المعاش بتاريخ 17/9/1995 وتم صرف مقابل نقدي له عن رصيد أجازاته المستحقة بواقع أربعة أشهر، وقد صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 لسنة 21ق بجلسة 6/5/2000 القاضي بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (65) من القانون رقم 47 لسنة 1978 ومن ثم أصبح من حق العامل صرف مقابل نقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية بالكامل، وأضاف المدعي أن عدم حصوله على رصيد أجازاته كان مرجعه جهة الإدارة وطبيعة وصالح العمل وانتهى المدعي إلى طلب الحكم بما أورده بختام عريضة دعواه من طلبات. وقد جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوض الدولة وتدوول بجلسات بالتحضير على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عن المدعي بياناً رسمياً بأجمالي رصيد أجازاته الدورية والتي لم يحصل عليها ومجموعها 1375) يوماً. وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقرير مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف متجمد رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها ولم يتقاض مقابلاً نقدياً عنها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وقد نظرت الدعوى أمام المحكمة جلسة 15/5/2005 وبها قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع، وقررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم. حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.