⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2867 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة السيــد الأستـــاذ المستشار / أحمــــــد مــــرسى حلمـي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـــــس المحكمــــــــة وعضويـــــة السيد الأستاذ المستشار / متولي محمــــــد الشرانى نائب رئيس مجلس الدولة وعضويـــــة السيد الأستاذ المستشار / منير مصطفى خطـــــاب مستشــــار بمجلس الدولة وحضـــــور السيد الأستـاذ المستشار / عــــــادل فــــــــــــــــؤاد مفـــــــوض الدولـــــــــة وسـكـرتارية السيد / رأفـت إبراهيـــم مـحـمــد أمـــــــين الـســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا حيث أن المدعي يهدف من دعواه إلى طلب الحكم بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلزام وزير الداخلية بصفته بان يؤدي له تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء اعتقاله خلال المدة من 14/12/1994 حتى 26/12/2000 وإلزامه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وحيث أن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا لو سيما العرض على لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية بالطلب رقم 4860 لسنة 2001 في 31/7/2001 ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلاً. وحيث انه عن الموضوع فانه من المقرر قضاء أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ بان يكون القرار الصادر منها غير مشروع لصدوره مشوبا بعيب أو أكثر من العيوب المقررة قانونا وان يحيق بصاحب الشأن ضرر وان تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر. (يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2109 لسنة 41 ق. ع جلسة 14/4/2002). ومن حيث أن المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشان حالة الطوارئ تنص على انه " لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي التدابير الآتية: (1) وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقييد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال. (2) .............. (3) .............. (4) .............. (5) .............. (6) .............. " ومن حيث أن مفاد وهذا النص انه ولئن كان لرئيس الجمهورية في حالة الطوارئ سلطة إصدار أو أوامر شفهية أو مكتوبة بالقبض على بعض الأشخاص واعتقالهم إلا أن تلك السلطة مشروطة ومقيدة قانونا في نطاقها في نطاقها ومداها بحيث لا تتناول سوى المشتبه فيهم والخطرين على الأمن والنظام العام ومن ثم يتعين أن يستند قراره إلى وقائع حقيقية منتجة في الدلالة على هذا المعنى بان يرتكب الشخص فعلاً في الواقع ينطوي على خطورة خاصة على الأمن والنظام العام وفيما عدا هاتين الحالتين لا يجوز التعدي على الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور للمواطنين أو المساس بها، إذ أن نظام الطوارئ هو نظام استئناف في اصل مشروعيته يستهدف غايات محددة وليس فيه ما يولد سلطات مطلقة ولا مناص من التزام ضوابطه والتقييد بموجباته فلا يجوز التوسع في أحكامه أو القياس عليها بل يجب أن يظل هذا النظام في دائرة المشروعية بان يدور في ذلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومة " في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 2894 لسنة 45 ق . ع جلسة 9/2/2002 " . وحيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي اعتقل بموجب قرار وزير الداخلية الصادر بتاريخ 14/12/1994 وأفرج عنه بتاريخ 26/12/2000. وجاء مذكرة الاعتقال المرفق بحافظة مستندات جهة الإدارية المقدمة بجلسة 1/8/2002 أن المذكور ينتمي إلى جماعة سرية مسلحة تقوم على الفكر المتطرف واستغلال الدين كستار لممارسة نشاطها حيث تستخدم القوة والعنف في نشر فكرها وفرض سطوتها واضطلاعها بتنفيذ العديد من الحوادث الإرهابية (سطو ـ اغتيالات ـ تخريب ـ تعدي) بغرض زعزعة الاستقرار والأمن ونظام الحكم. وحيث أن ما أوردته جهة الإدارة من أسباب الاعتقال المذكور على نحو ما تقدم لا تعدو أن تكون أقوالا مرسلة لا يظاهرها دليل من الأوراق حيث أن المذكور لم تنسب إليه وقائع محدوده تنطوي على خطورة على الأمن والنظام العام على نحو يسوغ معه اعتقاله نزولا على أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشان حالة الطوارئ الأمر الذي يكون معه قرار اعتقاله قد صدر فاقدا لركن السبب مخالفا بذلك القانون متحققا به ركن الخطأ في جانب جهة الإدارة. وحيث انه عن ركن الضرر فانه مما لا شك فيه أن المدعي قد لحقته أضرار من جراء اعتقاله حيث انه من المقرر قضاء أن الاعتقال في حد ذاته يمثل ابلغ ضرر ينزل بالشخص المعتقل فهو يحول بينه وبين كسب عيشه وينأى عن أهله وذويه ليلقي به في المذلة والهوان من سلب لحريته وإهدار لكرامته (ويراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقم 2179 ، 2347 لسنة 40 ق ). وحيث أن تلك الأضرار نتجت مباشرة من قرار اعتقال المدعي ومن ثم تضحى علاقة السببية قائمة بين النفاد والضرر لتنهض مسئولية جهة الإدارة عن قرار اعتقال المدعي قائمة على أركانها الثلاثة الخطأ والضرر وعلاقة السببية. تابع الحكم في الدعوى رقم 2867 لسنة 56 ق وحيث انه وبناء على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي اعتقل خلال المدة من 14/12/1994 حتى 26/12/2000 تاريخ الإفراج عنه الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعي عليه بصفته بان يؤدي للمدعي تعويضا مقداره أربعة وعشرون ألف جنيه جبراً لما أصابه من أضرار مادية وأدبية. وحيث أن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بان يؤدي للمدعي تعويضا مقداره أربعة وعشرون ألف جنيه وألزمته المصروفات. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 24/11/2001 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بان يؤدي له تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء اعتقاله اعتبارا من 1/1/1994 وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وقال المدعي شرحا لدعواه أنه تم اعتقاله خلال المدة اعتبارا من 1/1/1994 بموجب قرار وزير الداخلية. وينعى المدعي على هذا القرار مخالفته للقانون رقم 162 لسنة 1958 بشان حالة الطوارئ لصدوره دون سند من الواقع أو القانون فضلا عن عدم تسببه وصدوره مشوبا بإساءة استعمال السلطة. وأضاف المدعي القول بأنه قد أصابته من جراء هذا القرار أضرار مادية تمثلت فيما لحقه من خسارة وما فاته من كسب بحرمانه من مصدر رزقه طوال مدة اعتقاله وما تكبده من مبالغ باهظة في سبيل علاجه من العديد من الأمراض التي أصابته نتيجة احتجازه وأماكن غير صحية بالإضافة إلى مصاريف وأتعاب المحاماة التي تحملها في سبيل الدفاع عن نفسه وصولا لإثبات براءته، وذلك بخلاف ما أصابه من أضرار أدبية تمثلت في إحساسه بالحزن والأسى لتقييد حريته وإهدار كرامته والإساءة إلى سمعته بين أهله وجيرانه وأصدقائه وقد نتجت جميعها مباشرة من قرار اعتقاله، الأمر الذي حدا به إلى عرض النزاع بشان طلب التعويض عنها على لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية بالطلب رقم 4860 لسنة 2001، واختتم المدعي دعواه بالطلبات سالفة البيان. وجرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضرها حيث أودعت فيها تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي بصفته بان يؤدي له تعويضا عن الأضرار التي أصابته من جراء اعتقاله. وعين لنظر الدعوى أمام هذه المحكمة جلسة 1/6/2004 وجرى تداولها بجلسات المرافعة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم المدعي خلالها حافظة مستندات معلاه، وبجلسة 7/12/2004 قدم المدعي صحيفة معلنة بتاريخ 22/9/2004 بتعديل لاسم الوارد في صحيفة الدعوى ليصبح عرفان عبد القادر محمد عرفة بدلا من عرفان عبد الغفار محمد، وبجلسة 28/6/2005 قدم مذكرة صمم فيها على طلباته وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى على جلسة اليوم وفيها قررت إعادة الدعوى للمرافعة لتغيير التشكيل وحجز