الطعن رقم 7263 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد مرسي حلمــــــــــــي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / صبحي علي السيــــــــد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / ربيع حمــــــــــــــــــاد مفوض الدولة
وسكرتارية السيـــــــــــــــــــــــد / رأفت إبراهيــــــــــــم أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من الدولة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالنسبة لطلب التعويض عن إعتقال المدعي في الفترة من 12/12/1997 حتى 26/9/1999، ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 11542 لسنة 53ق طالبا الحكم بتعويضه عن اعتقاله خلال الفترة من 12/12/1997 حتى 26/9/1999، وبجلسة 20/1/2002 حكمت المحكمة بإلزام جهة الإدارة بان تؤدي للمدعي مبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة جنيه تعويضاً عن إعتقاله خلال الفترة المشار إليها.
ومن حيث أن الدعوى المذكورة تتحدد مع الدعوى الماثلة في الخصوم والسبب والمحل فيما يتعلق بفترة إعتقال المدعي خلال المدة من 12/12/1997 حتى 26/9/1999 الأمر الذي يتعين منه القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالنسبة لطلب التعويض عن الفترة المشار إليها.
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها وإجراءاتها المقررة قانوناً بالنسبة لطلب التعويض عن باقي فترات الاعتقال.
ومن حيث أن مناط مسئولية الإدارة عن قرارات الإدارة هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون قرارها غير مشروع وذلك بأن يلحقه عيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر، وأن تقوم علاقة السببية بين الضرر وخطأ الإدارة.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي إعتقل خلال الفترة من27/9/1999 حتى 17/2/2002 وذلك على النحو الموضح تفصيلاً بمذكرة الاعتقال المقدمة من الإدارة بحافظتها المودعة جلسة 19/11/2004 مرافعة.
ومن حيث إن ما ساقته الجهة الإدارية من أسباب لإعتقال المدعي لا يعدو أن يكون قولاً مرسلاً لم يقم عليه دليل بالأوراق ومن ثم يغدو قرار إعتقاله فاقدا لركن السبب، ويكون على هذا النحو موصوما بمخالفة القانون.
ومن حيث إن المدعي قد لحقه من جراء الإعتقال أضرار مادية تمثلت في غل يده عن كسب عيشه وإدارة شئونه وأمواله وسائر شئونه الأخرى فضلا عما أنفقه في سبيل إنهاء إعتقاله بالطرق القانونية والقضائية، كما لحقته أضرار أدبية تمثلت في الحط من قدره والإساءة إلى سمعته نتيجة لتصنيفه ضمن الخطرين على الأمن والنظام العام فضلاً عن الألم النفسي الذي كابده لدى الإعتقال وأثنائه، الأمر الذي يستوجب الحكم له بتعويض جابر لهذه الأضرار مقداره 7500 جنيه.
ومن حيث أن الجهة الإدارية خسرت الدعوى فإنها تلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.
فلهذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة:-
أولاً:- بالنسبة لطلب التعويض عن إعتقال المدعي خلال الفترة من 12/12/1997 حتى 26/9/1999 بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.
ثانياً: بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام الجهة الإدارية المدعي عليها بأن تؤدي للمدعي تعويضا قدره 7500جنيه (سبعة آلاف وخمسمائة جنيه) وألزمتها المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــــــع
أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع عريضته قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 17/2/2002 وطلب في ختامها الحكم بإلزام المدعي عليه بصفته بتعويض المدعي تعويضاً مناسبا لجبر الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء إعتقاله.
وقال المدعي شرحاً لدعواه إنه تم إعتقاله خلال الفترة من 12/ 12/1997 حتى تاريخ رفع الدعوى ونعى المدعي على قرار إعتقاله صدوره مشوبا بعيب مخالفة القانون فضلا عن الإنحراف بالسلطة وقد ترتب على ذلك إصابته بأضرار مادية وأدبية على النحو الموضح بعريضة الدعوى.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الدعوى إرتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي للمدعي التعويض المناسب جبرا للأضرار المادية والأدبية التي لحقته من جراء اعتقاله خلال الفترة من 12/12/1997 حتى 11/6/2001 والمصروفات.
تدو ولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بالمحاضر حيث أودع الحاضر عن المدعي حافظتي مستندات، كما أودعت الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة طلب في ختامها الحكم أولاً: بالنسبة لطلب التعويض عن إعتقال المدعي خلال الفترة من 12/12/1997 حتى 26/9/1999 ثانياً:- رفض الدعوى لباقي الفترات.
وبجلسة 7/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم وفيها صدر بها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.