الطعن رقم 7235 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / أحمد شمس الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المـحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / جعفر محمد قاسم نائب رئيس مـجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / نصر منصور سليمان نائب رئيس مـجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد الشناوي عبد الحميد مـــفـــــوض الـدولة
وسكرتارية السيد / محمد إبراهيم أحمد أمـــيــــن الــــســـر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة -
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة قانونًا.
ومن حيث إن المدعية تطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلزام جهة الإدارة بتصحيح تاريخ ميلادها للتاريخ الصحيح حسبما هو ثابت بشهادة الميلاد المستخرجة من مصلحة الأحوال المدنية التابعة لوزارة الداخلية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية المقررة، فإنها تكون مقبولة شكلاً.
ومن حيث إنه عن الموضوع، فإن المادة (11) من القانون رقم 260 لسنة 1960 في شأن الأحوال المدنية المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 1965 تنص على أن:
"تعتبر السجلات بما تحويه من بيانات والصور الرسمية المستخرجة منها حجة بصحتها ما لم يثبت عكسها أو بطلانها أو تزويرها بحكم ويجب على جميع الجهات حكومة كانت أم غير حكومية الاعتماد في مسائل الأحوال المدنية على البيانات المقيدة في هذه السجلات.
وتنص المادة (26) من ذات القانون على أنه:
"لا يجوز إجراء أي تغيير أو تصحيح في قيود الأحوال المدنية المدونة اللائحة التنفيذية كيفية تصحيح الأخطاء المادية وإجراءاتها.
ويكون لأمين السجل المدني تصحيح الأخطاء المادية والتوقيع عليها على أن يعتمد التصحيح من نفس الأحوال المدنية المختصة".
ومن حيث إنه من المستقر عليه، أن المشرع في قانون الأحوال المدنية المشار إليه قد اعتبر البيانات الواردة في سجلات الواقعات أو السجل المدني صحيحة ولها حجية ما لم يثبت عكسها أو بطلانها أو تزويرها بحكم، وإلزام كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية بالاعتماد عليها في مسائل الأحوال المدنية ولم يجز المشرع أي تغيير أو تصحيح في قيود الأحوال المدنية في تلك السجلات إلا بناء على قرار يصدر من اللجنة الخاصة المشكلة لهذا الغرض طبقًا لنص المادة (41) من هذا القانون.
ومن حيث إنه ترتيبًا لما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق وأخصها بيان القيد الصادر عن وزارة الداخلية - قطاع الأحوال المدنية - بتاريخ 23/2/2004 أن المدعية ولدت بتاريخ 7/11/1945 بناحية ههيا محافظة الشرقية، وبعد حصولها على شهادة دبلوم المدارس الثانوية التجارية سنة 1963 عينت بوزارة الداخلية اعتبارًا من 9/3/1964 ووقعت إقرار استلام العمل بتاريخ 14/3/1964، وبعد حصولها على ليسانس الحقوق سنة 1978 أعيد تعيينها بتاريخ 30/6/1981 بذات الجهة بوظيفة من الدرجة الثالثة التخصصية وبذات المرتب التي كانت تتقاضاه، ولما كان كافة ما تقدم يؤكد أن صحة تاريخ ميلاد المدعية هو 7/11/1945، الأمر الذي يكون معه قرار جهة الإدارة المطعون فيه إذ صدر برفض طلبها تصحيح هذا تاريخ ميلادها ليكون اعتبارًا من 26/2/1957 جاء متفقًا وصحيح حكم الواقع والقانون مستوجبًا القضاء برفض دعواها.
ولا ينال من ذلك ما أشارت إليه المدعية في صحيفة دعواها من أن والدها رزق بطفلة أسماها فاطمة خالد عبد الرحمن ولدت بتاريخ 7/11/1945 وقد توفاها الله في غضون عام 1950 أي بعد خمس سنوات من ولادتها ولم يقم والدها بالإبلاغ عن وفاتها في حينه، وبتاريخ 26/2/1957 رزقه الله ببنت أخرى - المدعية - لم يتم الإبلاغ عن واقعة ميلادها وقد تمكنت من استخراج شهادة ميلاد الرقم القومي لها تضمن أن تاريخ ميلادها الحقيقي هو 26/2/1957، إذ أن ذلك مردود عليه بأنه لا يستساغ عقلاً ومنطقًا اعتبارًا واقعة ميلاد المدعية بتاريخ 26/2/1957 وحصولها على شهادة دبلوم المدارس الثانوية التجارية سنة 1963 - أي بعد مولدها بست سنوات فقط - فضلاً عن أن الثابت من الشهادة المؤقتة التي تقيد حصول المدعية على ليسانس الحقوق أن تاريخ ميلادها هو 7/11/1945.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة (184) مرافعات.
- فلهذه الأسباب -
حكمت المحكمة:- بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع برفضها، وألزمت المدعية المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع: -
أقامت المدعية بصحيفة موقعة من محام أودعتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13/1/2004 طلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار جهة الإدارة الصادر برفض تعديل تاريخ ميلادها للتاريخ الصحيح حسبما هو ثابت بشهادة الميلاد المستخرجة من مصلحة الأحوال المدنية التابعة لوزارة الداخلية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وذكرت المدعية شرحًا لدعواها، إن والدها رزق بطفلة أسماها فاطمة خالد عبد الرحمن ولدت بتاريخ 7/11/1945 وقد توفاها الله في غضون عام 1950 أي بعد خمس سنوات من ولادتها ولم يقم والداها بالإبلاغ عن واقعة وفاتها في حينه، وبتاريخ 26/2/1957 رزقه الله ببنت أخرى ــ المدعية ــ لم يتم الإبلاغ عن واقعة ميلادها وقد حاولت مرارًا وتكرارًا استخراج شهادة قيد ميلاد "ساقط قيد" ونجحت في إثبات ذلك عن طريق القيد العائلي للأسرة والذي تضمن وجود مولودة اسمها فاطمة ولدت بتاريخ 7/11/1945 وتوفيت في عام 1950 وولدت مولودة أخرى اسمها فاطمة في عام 1957 مما مكنها من استخراج شهادة ميلاد الرقم القومي لها تضمن أن تاريخ ميلادها الحقيقي هو 26/2/1957 وقد تأخرت إلى هذا الحد بسبب صعوبة الحصول على قيد الميلاد "ساقط قيد" حتى دخل نظام الكمبيوتر لمصلحة الأحوال المدنية، الأمر الذي يضحى تاريخ ميلادها الحقيقي هو 26/2/1957 وبعد أن حصلت على ليسانس الحقوق سنة 1978 تقدمت لجهة الإدارة التي تعمل بها وهي إدارة مرور الجيزة وذلك لتقديم شهادة تاريخ ميلادها الصحيح لتعديله في جميع المستندات الخاصة بملف خدمتها فيما يتعلق بتاريخ إحالتها للمعاش إلا أن هذه الجهة رفضت إجابتها لطلبها، الأمر الذي دعاه إلى إقامة دعواه الماثلة بطلباته سالفة الذكر.
وبعد أن قامت هيئة مفوضي الدولة بإعداد تقرير مسبب بالرأي القانوني في الدعوى تدوول نظرها أمام المحكمة على نحو ما هو مبين بمحاضر الجلسات، حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.