⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7204 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-13

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـــــــــس المحكمــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / نصر منصور سليمان نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / صبحي سعيد فتح الله العجمي وكيـــــل مجلـــس الدولـة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد الشناوي عبد الحميد مفـــــــــــوض الدولــــــة وسكرتارية السيد / محمد إبراهيم أحمد أميـــــــــن ســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة قانونا. ومن حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبثبوت الجنسية المصرية له وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات. ومن حيث أن الدعوى قد استوفت أوضاعها المقررة قانونا مما تكون معه مقبولة شكلا. ومن حيث إنه عن الموضوع فإن من المستقر عليه قضاء أن الجنسية المصرية رابطة قانونية وسياسية بين المواطن والدولة يتعهد بمقتضاها الفرد بالولاء وتتعهد الدولة بحمايته، وهى مركز قانوني للفرد يستمده من القانون مباشرة ومن ثم فقد نظم المشرع أحكامها على سنن منضبط يجعل إكتساب الشخص لها مستمد من القانون مباشرة عند توافر شروط إكتسابها في حقه، دون أن يمنح جهة الإدارة ثمة سلطة تقديرية تترخص بها في منحه إياها من عدمه، وأن على من يتمسك بها أو يدفع بعدم الدخول فيها إثبات ما يدعيه. [يراجع في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1675 لسنة 43 ق بجلسة 18/5/2002 والطعن رقم 2863 لسنة 33 ق بجلسة 5/2/1995]. ومن حيث على ضوء تلك المبادئ والأسس فقد نظم المشرع الجنسية المصرية في التشريع الحالي بالقانون رقم 26 لسنة 1975 بما يضمن تحقيق غايته ومن ثم فقد عول على رابطة الدم كسند لإكتسابها - فضلا عن تعويله على التوطن لمدة طويلة لإكتساب الجنسية المصرية إذ نص في المادة الأولى منه على أن " المصريون هم: أولا: المتوطنون في مصر قبل 5 نوفمبر سنة 1914 من غير رعايا الدول الأجنبية المحافظين على إقامتهم فيها حتى تاريخ العمل بهذا القانون، وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع، وإقامة الزوج مكملة لإقامة الزوجة. ثانياً: من كان في 22 فبراير سنة 1958 متمتعا بالجنسية المصرية ....... ثالثاً: من كسب جنسية الجمهورية العربية المتحدة طبقا لأحكام القانون رقم 82 لسنة 1958 ....." كما نص في المادة الثانية منه على أن " يكون مصرياً: 1 - من ولد لأب مصري. 2 - من ولد في مصر من أم مصرية ومن أب مجهول الجنسية أو لا جنسية له .....". ومؤدى ذلك أن من اكتسب الجنسية المصرية طبقا لأحكام تشريعات الجنسية السابقة تظل هذه الرابطة عالقة به ويتمتع بها أولاده من بعده ما لم يعرض عارض قانوني يحرمهم من التمتع بها - ولو عدل التشريع التالي من أحكام الجنسية وشروط إكتسابها طالما نشأ المركز القانوني له واكتمل في ظل سريان ذلك التشريع. ومن حيث إنه متى كان ذلك وكانت الجنسية المصرية قد تعاقبت على تنظيمها تشريعات عدة تبدأ من الأمر العالي الصادر في 29 يونيو عام 1900 ثم المرسوم رقم 19 لسنة 1929 وتلاه بعد ذلك تشريعات عدة إنتهت بالتشريع الحالي وقد تواترت هذه التشريعات على التعويل على شرط الإقامة بالبلاد كسبب لإكتساب الجنسية المصرية فقد نصت المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 على أنه " يعتبر داخلا في الجنسية المصرية بحكم القانون: أولاً .......... ثانياً: كل من يعتبر في تاريخ نشر هذا القانون مصريا بحسب المادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 29 يونيو سنة 1900". ثالثاً: من عدا هؤلاء من الرعايا العثمانيين الذين كانوا يقيمون عادة في القطر المصري في 5 من نوفمبر سنة 1914 وحافظوا على تلك الإقامة حتى تاريخ نشر هذا القانون". كما نصت المادة السادسة من ذات المرسوم على أنه "........ رابعاً: يعتبر مصرياً من ولد في القطر المصري لأب أجنبي ولد هو أيضاً فيه إذا كان هذا الأجنبي ينتمي بجنسيته لغالبية السكان في بلد لغته العربية أو دينه الإسلام". ونصت المادة الأولى من قانون الجنسية المصرية رقم 160 لسنة 1950 على أن " المصريون هم 1- ....... 2- المتوطنون في الأراضي المصرية قبل أول يناير 1848 وكانوا محافظين على إقامتهم العادية فيها إلى 10 مارس سنة 1929، ولم يكونوا من رعايا الدول الأجنبية. 3- الرعايا العثمانيون المولودون في الأراضي المصرية من أبوين مقيمين فيها إذا كانوا قد حافظوا على إقامتهم العادية فيها إلى 10 مارس 1929 ولم يكتسبوا جنسية أجنبية. 4- الرعايا العثمانيون المولودون في الأراضي المصرية والمقيمون فيها الذين قبلوا المعاملة بقانون القرعة العسكرية - أو بدفع البدل، ولم يدخلوا في جنسية أجنبية متى حافظوا على إقامتهم العادية في مصر إلى 10 مارس سنة 1929. تابع الدعوى في الدعوى رقم 7204 لسنة 56ق 5- الرعايا العثمانيون الذين كانوا يقيمون عادة في الأراضي المصرية في 5 نوفمبر سنة 1914 وحافظوا على تلك الإقامة حتى 10 مارس سنة 1929 سواء كانوا بالغين أو قصر. 6 - .........". ونصت المادة الأولى من قانون الجنسية المصرية رقم 391 لسنة 1956 على أن: "المصريون هم: أولاً .......... ثانياً: من ذكروا في المادة الأولى من القانون رقم 160 لسنة 1950 الخاص بالجنسية المصرية. ثالثا: ...................". وهذه النصوص تقيم الجنسية المصرية على أساس التوطن بالقطر المصري اعتباراً من عام 1848 أو عام 1914 تاريخ استقلال مصر عن الإمبراطورية العثمانية إذ إفترض المشرع أن الإقامة بالقطر المصري اعتباراً من أي هذين العامين ينشىء علاقة روحية بين الشخص والإقليم ويخلق ولاء له بإعتبار أن هذا الولاء هو مناط وأساس علاقة الجنسية، ومن هذا المنطلق فقد عول المشرع أيضا على وقائع أخرى توجد تلك العلاقة الروحية وتنبت الولاء للوطن الذي هو مناط الجنسية ومن ذلك الميلاد المضاعف بالبلاد ومنح الجنسية المصرية لمن يولد بالبلاد لأب ولد هو أيضا بالبلاد أثناء سريان القانون رقم 19 لسنة 1929 والذي ظل سريانه حتى العمل بالقانون رقم 160 لسنة 1950 إذا كان الأب ينتمي بجنسيته لغالبية السكان في بلد لغته العربية أو دينه الإسلام، وكذلك الرعايا العثمانيون المولودون بالقطر المصري وأقاموا فيها وقبلوا المعاملة بقانون القرعة العسكرية ولم يدخلوا في جنسية بلد آخر، فإفترض المشرع أن ميلاد الشخص بالبلاد واستمرار إقامته بها وقبول الدفاع عنها دليل على ولائه لها ومن ثم ثبوت الجنسية المصرية له. ومن حيث إنه متى كان ما تقدم وكانت الإقامة بالقطر المصري باعتبارها شرط لثبوت الجنسية من الوقائع المادية التي يمكن إثباتها بكافة طرق الإثبات الممكنة وتخضع أدلة ثبوتها ونفيها لتقدير المحكمة، ويقع عبء إثباتها أو نفيها على عاتق من يتمسك بها أو يدفع بعدم الدخول فيها - ولا يكفى في إثباتها مجرد ظهور الشخص في المجتمع بمظهر المتمتع بالجنسية المصرية، ولا يسوغ نفيها عنه معاملته لدى بعض الجهات كأجنبى وإنما يجب أن يؤيد ذلك أدلة قاطعة على صحة المظهر الذي يعامل به، ولا يكفي في إثبات ذلك مجرد حيازة الشخص مستندات حتى ولو كانت رسمية لا تتعلق بالجنسية وثبوتها أو نفيها ومن ذلك المستندات المتعلقة بالحالة المدنية للشخص وذويه، وإن كانت تعتبر قرينة على الإقامة بالبلاد إذ أنها بما حوته من بيانات ووقائع تتعلق بسنوات الميلاد والوفاة .......... وغيرها ومكانه تنهض قرينة على صحة ما ورد بها من وقائع وتواريخ، وبالتالي ثبوت أو نفى الإقامة بالبلاد. [يراجع في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 6854 لسنة 43 ق بجلسة 13/1/2001]. ومن حيث أنه وبالبناء على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن والد المدعي ولد بالبلاد بقرية النجمة بمركز أبو تشت محافظة قنا في 10/8/1897، وكانت الأسرة مقيمة بالبلاد خلال الفترة من 1914 حتى 1929 وهي الفترة المعتبرة قانوناً لثبوت الجنسية المصرية من واقعات ميلاد أشقاء والده وشقيقاته التي وقعت بالبلاد عام 1926، 1939 وكذا عقود البيع الموثقة خلال تلك الفترة في 1911، 1912، 1920 والتي كانت بين والده والغير وكلها بذات القرية التي ولد بها، فضلاً عن أنه قد عومل بقانون القرعة العسكرية طبقاً للمستندات المقدم صورها بحافظة مستندات المدعي وهي في مجملها تثبت واقعة الإقامة بالإقليم والاندماج في المجتمع المصري خلال المدة المعتبرة قانوناً لثبوت الجنسية الأمر الذي يكون والد المدعي مصري الجنسية، وإذ ولد المدعي لأب مصري الجنسية مما يكون مصرياً برابطة الدم طبقاً لأحكام القانون 26 لسنة 1975، وتقضي معه المحكمة بثبوت الجنسية المصرية للمدعي تبعاً لجنسية والده المصرية، وما يترتب على ذلك من آثار، وتلزم جهة الإدارة المصروفات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً، وبثبوت الجنسية المصرية للمدعي وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت جهة الإدارة المصروفات. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 17/2/2002 بطلب الحكم بقبولها شكلاً وبثبوت الجنسية المصرية لوالده عبد الشافي رسلان عوض وله بالتبعية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وذكر المدعي شرحاً لدعواه أن والده عبد الشافي رسلان عوض بتاريخ 10/8/1897 بقرية النجمة والحمران بمحافظة قنا، وأن أعمامه ولدوا بذات القرية ومثبت بشهادة ميلادهم أنهم مصريون وكان يمتلك أرض زراعية وكان يمتهن مهنة الزراعة طوال فترة إقامته بقنا، كما أن جده رسلان عوض الزمامي كان مصرياً ومولوداً بمصر بنجع الزمامي، وأن والده قد أدى الخدمة العسكرية في عام 1916 تحت رقم 5914، وبذلك تثبت له الجنسية المصرية بالإقامة بمصر والميلاد بالبلاد لأب مصري لأنه قد اكتسب الجنسية المصرية طبقاً لقوانين الجنسية المصرية السارية وقت سريانه، وخلص إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة البيان. وجري تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة وأعدت الهيئة تقريراً بالرأي القانوني فيها ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى. وتحددت جلسة 14/3/2004 لنظر الدعوى وتدوولت على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث تبادل أطراف الخصومة تقديم المذكرات وحوافظ المستندات المبينة بمحاضر الجلسات. وبجلسة 25/9/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال أسبوع وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.