⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7192 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-23

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســــة الســــــــيد الأســــتاذ المستشار: / محــمـــــد عبد الكريم على السيد نـائب رئيس مجلـس الــدولة ورئيــــــس المحكـــــــــــمة وعضــوية السـيد الأســـتاذ المســــتشـار / د. أبو الحسن عبد الغني إبراهيم نائب رئيس مجلـس الـــدولة وعضــوية السـيد الأســـتاذ المســــتشـار / خـــالـــد أحــمــــد ســـــالـــــــم نائب رئيس مجلـس الـــدولة وحضــــور الســـــــيد الأســتاذ المستشار / طـــــارق رضــــــــــــــــــــوان مفـــــــــــــوض الــــــــدولة وســـــكرتــــــــارية الســـــيد / هــــانــــــــي حــــامــــــد ســكــــرتيـــــــر الـــمحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المـــحكــمـــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً ، من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته ، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات . ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة بما فيها سبق العرض على لجنة التوفيق في بعض المنازعات، فتكون مقبولة شكلاً . ومن أنه عن الموضوع فإن المادة (63) من لائحة نظام العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون الصادرة بالقرار رقم 369 لسنة 1993 تنص في فقرتها قبل الأخيرة على أن " إذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية يستحق عن هذا الرصيد أجره الشامل الذي كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أخر خمسة أشهر ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع نظم حق العامل في الأجازات الاعتيادية كحق مقرر له ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة وحدد للإجازة الاعتيادية مدداً تختلف باختلاف مدة خدمة العامل وسنه، ولم يجز لجهة الإدارة تقصيرها أو تأجيلها أو إنهائها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل في المرفق، وفي المقابل أجاز للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد من هذه الأجازات مع وضع ضوابط للحصول على إجازة من هذا الرصيد . ومن حيث إن المشرع - في المادة 63 المشار إليها - قيد اقتضاء هذا البدل بعدم تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها أربعة أشهر، إلا أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف في المسلة الدستورية التي أحاطت بهذا النص بحكمها الصادر بجلسة 6 مايو سنة 2000 في القضية رقم 2/21 ق دستورية الذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل . وكان مقتضى نص المادتين 48 ، 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، ومن ثم فإن هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل مقتضاه على وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفاً عما بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به فيسري هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي اتصل بها النص مؤثراً ما لم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد أستقر أمرها - قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه بناء على حكم قضائي بات أو كانت قد أنقضت بالتقادم. ومن حيث إنه بالتطبيق لما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعي كان يعمل بالجهة الإدارية المدعى عليها إلى أن أحيل للمعاش، وكان له رصيد من الأجازات بلغ 620يوماً لم يتقاض منه سوى خمسة أشهر فقط، و كان نص الفقرة قبل الأخيرة من المادة (63) المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن المدعي أصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الخمسة المنصوص عليها في المادة 63 سالفة البيان، فإن مؤدى ذلك أحقية المدعي في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات ( يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2/2000ق - طلبات أعضاء - الصادر بجلسة 9/9/2000 وحكم محكمة النقض - دائرة طلبات رجال القضاء - في الطلب رقم 41 / 68ق رجال قضاء الصادر بجلسة 3/4/2001، وفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ملف رقم 86/6/579 بجلسة 7/2/2001، وحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 3364 ، 5435 لسنة 44 ق الصادر بجلسة 23/6/2001). ولا يغير من هذه النتيجة خلو الأوراق مما يفيد تقدم المدعي بطلبات للحصول على أجازات لم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد أن عدم حصوله على رصيد أجازاته الاعتيادية راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل أدت إلى عدم حصول المدعي على أجازاته الاعتيادية ، ذلك أنه فضلاً عن أن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدي إلى القول بأنه إذا أدى العامل عمله استحق عنه أجره ، وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لا شك أثرت بمقدار قيمة مدة العمل التي كان يستحق العامل عنها إجازة ، خاصة وأنه لا يتصور عقلاً ومنطقاً في ظل أحكام كانت تحدد الحد الأقصى لمقابل الأجازات بأربعة أشهر ألا يطالب العامل بإجازة اعتيادية تمثل له مزية وتحقق له امتيازاً إلا إذا كان ذلك راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإدارة العامل دخل فيها، ومن ثم يتعين على جهة الإدارة تعويضه عنها . فإذا ما أضيف إلى ما تقدم أن عبء الإثبات في مجال منازعات الإدارة الناشئة عن العلاقة الوظيفية يقع - حسبما أستقر عليه قضاء مجلس الدولة - على عاتق جهة الإدارة نظراً لاحتفاظها بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات المشار إليها، ومن ثم يكون على جهة الإدارة أن تثبت أن عدم منح المدعي الإجازة الاعتيادية التي أستحقها إبان خدمته فيما جاوز مدة الخمسة أشهر كانت عن رغبته وارداته ولا يكتفي في هذا بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على إجازة لأن هذا المسلك لاقي قبولاً من جهة الإدارة باعتباره محققاً لمصلحتها التي لولا وجودها لأجبرت العامل على الحصول على الإجازة . ومن حيث إن أوراق الدعوى الماثلة قد خلت مما يفيد أن عدم منح المدعي الأجازات الاعتيادية التي أستحقها إبان خدمته التي جاوزت الخمسة أشهر يرجع إلى رغبته وإرادته المنفردة بمعزل عن رغبته وإرادة جهة الإدارة، فإنه يتعين القضاء بتحمل جهة الإدارة تبعة مسلكها هذا وبأحقية المدعي في مقابل نقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها . ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء خدمته، مع خصم ما سبق صرفه له من هذا الرصيد ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
فقرة رقم -1
الوقائـــــع بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 25/12/2002، أقام المدعي دعواه بطلب الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل إنهاء خدمته ، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات . وشرحاً لدعواه قال المدعي إنه كان يعمل بالجهة الإدارية المدعى عليها إلى أن أحيل للمعاش، وقد طلب من هذه الجهة صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء خدمته، إلا أنها امتنعت عن ذلك دون مسوغ من القانون، و بالمخالفة لما قضت به المحكمة الدستورية العليا، وأستقر عليه قضاء محكمة القضاء الإداري في هذا الخصوص. وأختتم المدعي صحيفة دعواه بطلباته بادية الذكر . وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرها في الدعوى، ارتأت فيه الحكم - لأسبابه - بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء خدمته ، مع خصم ما سبق صرفه له من هذا الرصيد . وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 5/9/2004، حيث نظرت بها وبالجلسات التالية لها على النحو الثابت بمحاضرها، حتى تقرر حجزها لإصدار الحكم فيها بجلسة 3/9/2005 وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .