الطعن رقم 7158 لسنة 4 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشــــــــــــــار/ محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ على منير زمزم نائب رئيس مجلس الدولة
و / عبد الغنى سيد الزيات وكيل مجلس الدولــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشـــــــــــار/ احمـــد الخولى مفوض الدولـــــــــــــــة
وســـــــــكرتارية السـيــــــــــــــــــــــــد/ محمود صابر العجيمى سكرتير المحكمــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمــــــــــة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة.
ومن حيث أن المدعى يستهدف من دعواه الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر في 21/6/2004 بإسقاط عضويته من المجلس الشعبي المحلى لمحافظة الفيوم مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة والأمر بتنفيذ الحكم الصادر في الشق العاجل بمسودته بغير إعلان.
ومن حيث أن الجهة الإدارية قد ردت على الدعوى على النحو المبين سلفا بالواقعات.
ومن حيث أن القرار المطعون فيه قد صدر في 21/6/2004 ، وعلم به المدعى - حسب قوله وعدم منازعة جهة الإدارة في 21/7/2004 و أقام دعواه في 21/8/2004 ، وقد استوفت أوضاعها الشكلية فهي مقبولة شكلا.
ومن حيث أن وقف تنفيذ القرار الادارى قوامه ضرورة توافر ركني الجدية والاستعجال.
الدعوى رقم8 157لسنة4ق قضاء إداري
ومن حيث انه عن ركن الجدية ، فان قانون نظام الإدارة المحلية الصادر به القانون رقم 43لسنة1979 ينص في المادة 95 منه على انه " إذا غاب العضو عن جلسات المجلس الشعبي المحلى ................ أصدر المجلس قرارا بدعوة العضو لسماع أقواله في جلسة تحدد بعد خمسة عشر يوما على الأقل من تاريخ إخطار العضو بموعدها.
ويصدر المجلس قرارا باعتبار العضو مستقيلا بأغلبية ثلثي أعضائه وذلك إذا لم يقتنع بما يبديه العضو من دفاع عن نفسه أو إذا غاب العضو عن الحضور في الجلسة المشار إليها ".
وتنص المادة96 والمستبدلة بالقانون رقم 50لسنة1981 على أن " تسقط عضوية المجلس الشعبي المحلى عمن تزول عنه صفة العامل أو الفلاح التي قام عليها انتخابه في المجلس أو يفقد شرطا من الشروط اللازمة للترشيح ، ويجب إسقاط العضوية عمن تثبت مخالفته لأحكام المادة 92 أو يفقد الثقة أو الاعتبار ، كما يجوز إسقاط العضوية في حالة إخلال العضو بواجبات العضوية الأخرى أو بمقتضياتها.
و يجب في جميع الأحوال السابقة صدور قرار المجلس بإعلان سقوط العضوية أو بإسقاطها وذلك بعد دعوة العضو لسماع أقواله في المواعيد وطبقا للقواعد وبالأغلبية المنصوص عليها في المادة السابقة ".
ومؤدى تلك الأحكام أن المشرع قد قرر سقوط العضوية عن عضو المجلس الشعبي المحلى وبقوة القانون إذا زالت عنه صفة العامل أو الفلاح التي تم انتخابه على أساسها ، أو إذا فقد شرطا من الشروط الواجب توافرها للترشيح ، كما أوجب على المجلس إسقاط عضويته إذا فقد الثقة والاعتبار أو إذا خالف أحكام المادة 92 والتي تحظر على الوحدة المحلية التعاقد مع اى عضو في مجلسها الشعبي المحلى إلا في حالات نصت عليها تلك المادة ، ومن جهة أخرى فقد أجاز المشرع للمجلس الشعبي إسقاط العضوية في حالة إخلال العضو بواجبات العضوية أو بمقتضياتها ، على انه يتعين أن يكون سقوط العضوية أو إسقاطها بقرار يصدره المجلس بأغلبية ثلثي أعضائه وذلك بعد تحديد جلسة تسمع فيها أقوال العضو ويحقق دفاعه على أن يخطر بها قبل موعد انعقادها بخمسة عشر يوما على الأقل.
ومن حيث انه في ضوء ما تقدم ولما كان البادي - بحسب الظاهر من الأوراق - أن المدعى كان عضوا بالمجلس الشعبي المحلى لمركز الفيوم عن قرية هوارة المقطع بصفته عاملا في الانتخابات التي أجريت في 8/4/2002 ونسب إليه انه جاد عن مسار الحزب الوطني وعدم الالتزام بمبادئه رغم التنبيه عليه والمجاهرة في الوقوف مع المرشحين ضد مرشحي الحزب فعرض أمره على لجنة القيم التي أوصت " بفصل عضويته " وعرض أمره على المجلس الشعبي المحلى لمحافظة الفيوم الذي قرر في 21/6/2004 الموافقة على " فصل عضويته " .
ومن حيث انه في ضوء ما تقدم وعلى فرض أن الجهة الإدارية تقصد بعبارة فصل عضوية المدعى إسقاط عضويته من المجلس الشعبي المحلى المشار إليه وعلى فرض أن ما نسب إليه يشكل في حقه إخلال بواجبات العضوية أو بمقتضياتها إلا أن الجهة الإدارية لم تقدم ما يفيد أنها حددت جلسة أخطرت بها المدعى قبل موعد انعقادها بخمسة عشر يوما وذلك لتحقيق دفاعه وسماع أقواله فيما نسب إليه وبذلك فقد أهدرت ضمانة جوهرية أوجب القانون مراعاتها والحرص عليها ومن ثم يكون قرارها المطعون فيه قد صدر مخالفا - بحسب الظاهر - أحكام القانون وبذلك يتوافر ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ فضلا عن توافر ركن الاستعجال المتمثل في إهدار عضوية المدعى وحرمانه من المشاركة في إعمال المجلس المشمول بعضويته خاصة وان مدته قد قاربت على الانتهاء وعليه يتعين القضاء بوقف تنفيذ ذلك القرار مع ما يترتب على ذلك من أثار ومع الأمر بتنفيذ هذا الحكم بمسودته بغير إعلان ومع إلزام الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة ... بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ومائة جنية مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلانه وبإحالة طلب الإلغاء إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعه.
فقرة رقم -1
" الواقعـــــــــــات "
أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 21/8/2004 طالبا الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب مع تنفيذ الحكم الصادر في الشق العاجل بمسودته الأصلية بغير إعلان.
وقال المدعى شرحا لدعواه انه عضو منتخب بالمجلس الشعبي المحلى لقرية هوارة مركز ومحافظة الفيوم وفوجئ فى21/7/2004 بأن المجلس الشعبي المحلى لمحافظة الفيوم اسقط في 21/6/2004 تلك العضوية ، وينعى المدعى على هذا القرار بالبطلان لأنه لم تقم به حالة من حالات إسقاط العضوية المنصوص عليها في قانون نظام الإدارة المحلية كما لم يستدع لسماع أقواله فيما نسب إليه من انه ناصر احد مرشحي مجلس الشورى المنافس لأحد أعضاء الحزب الوطني ، كما صدر ذلك القرار مشوبا بإساءة استعمال السلطة ودون سبب يبرره .
ولدى نظر الطلب العاجل من الدعوى مرافعة ردت الجهة الإدارية بحافظة مستندات ضمنتها صورة من قرارات توصيات المجلس الشعبي المحلى لمحافظة الفيوم بجلسة 21/6/2004 ومن قراري محافظ الفيوم رقم 76 ، 94لسنة2002 ومذكرة للعرض على السكرتير العام لمحافظة الفيوم ، كما قدمت مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم برفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعى المصروفات.
وقررت المحكمة إصدار الحكم في الطلب العاجل بجلسة اليوم.