⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7156 لسنة 4 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس المجلس و رئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد الله عمارة نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد الخولى مفوض الدولــة وسكرتارية السيد / محمود صابر أمين الســـــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة . من حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من المجلس الشعبي لمحافظة الفيوم بتاريخ 24/6/2004 فيما تضمنه من إسقاط عضويته من المجلس المحلي الشعبي لقرية سيلا مركز ومحافظة الفيوم وما يترتب علي ذلك من آثار مع تنفيذ الحكم في الشق العاجل بموجب مسودته وبغير إعلان وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة . ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 21/6/2004 وإذ علم به المدعي - حسب قوله ولم تنازعه جهة الإدارة في 21/7/2004 - فأقام دعواه بتاريخ 21/8/2004 ، ومن ثم فإن الدعوى تكون قد أقيمت طبقا للإجراءات وخلال المواعيد المقررة لدعوى الإلغاء ، وإذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، فإنها تكون مقبولة شكلا . ومن حيث انه يشترط للحكم بوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين مجتمعين :- أولهما :- ركن الجدية بأن تكون أسباب الطعن - وبحسب الظاهر من الأوراق - مما يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه. وثانيهما:- ركن الاستعجال بأن يكون من شأن تنفيذ القرار المطعون فيه تحقق نتائج يتعذر تداركها . ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن قانون نظام الإدارة المحلية الصادر به القانون رقم 43/1979 ينص في المادة (95) منه علي أنه " إذا غاب العضو عن جلسات المجلس الشعبي المحلي ........ أصدر المجلس قرارا بدعوة العضو لسماع أقواله في جلسة تحدد بعد خمسة عشر يوما علي الأقل من تاريخ إخطار العضو بموعدها . ويصدر المجلس قرارا باعتبار العضو مستقيلا بأغلبية ثلثي أعضائه وذلك إذا لم يقتنع بما يبديه العضو من دفاع عن نفسه أو إذا غاب العضو عن الحضور في الجلسة المشار إليها ". وتنص المادة (96) والمستبدلة بالقانون رقم 50/1981 علي أنه " تسقط عضوية المجلس الشعبي المحلي عمن تزول عنه صفة العامل أو الفلاح التي قام عليها انتخابه في المجلس أو يفقد شرطا من الشروط اللازمة للترشيح، و يجب إسقاط العضوية عمن تثبت مخالفته لأحكام المادة (92) أو من يفقد الثقة أو الاعتبار - كما يجوز إسقاط العضوية في حالة إخلال العضو بواجبات العضوية الأخرى أو بمقتضياتها . ويجب في جميع الأحوال السابقة صدور قرار من المجلس بإعلان سقوط العضوية أو بإسقاطها وذلك بعد دعوة العضو لسماع أقواله في المواعيد وطبقا للقواعد وبالأغلبية المنصوص عليها في المادة السابقة ". ومؤدى تلك الأحكام أن المشرع قد قرر سقوط العضوية عن عضو المجلس الشعبي المحلي وبقوة القانون إذا زالت عنه صفه العامل أو الفلاح التي تم انتخابه علي أساسها أو إذا فقد شرطا من الشروط الواجب توافرها للترشيح ، كما أوجب علي المجلس إسقاط عضويته إذا فقد الثقة والاعتبار أو إذا خالف أحكام المادة (92) والتي تحظر علي الوحدة المحلية التعاقد مع أي عضو في مجلسها الشعبي المحلي إلا في حالات نصت عليها تلك المادة ، ومن جهة أخرى فقد أجاز المشرع للمجلس الشعبي إسقاط العضوية في حالة إخلال العضو بواجبات العضوية أو بمقتضياتها- على أنه يتعين أن يكون سقوط العضوية أو إسقاطها بقرار يصدره المجلس بأغلبية ثلثي أعضائه وذلك بعد تحديد جلسة تسمع فيها أقوال العضو ويحقق دفاعه على أن يخطر بها قبل موعد انعقادها بخمسه عشر يوما علي الأقل . ومن حيث انه في ضوء ما تقدم - ولما كان البادي بحسب الظاهر من الأوراق - أن المدعي كان عضوا بالمجلس الشعبي المحلي لمركز الفيوم عن قرية سيلا ونسب إليه انه حاد عن مسار الحزب الوطني وعدم الالتزام بمبادئه رغم التنبيه عليه والمجاهرة في الوقوف مع المرشحين ضد مرشحي الحزب فعرض أمره علي لجنة القيم التي أوصت (بفصل عضويته) وعرض أمره علي المجلس الشعبي المحلي لمحافظة الفيوم الذي قرر في 21/6/2004 الموافقة علي ( فصل عضويته ). ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم وعلى فرض أن الجهة الإدارية تقصد بعبارة فصل عضوية المدعي إسقاط عضويته من المجلس الشعبي المحلي المشار إليه وعلي فرض أن ما نسب إليه يشكل في حقه إخلالا بواجبات العضوية أو بمقتضياتها إلا ان الجهة الإدارية لم تقدم ما يفيد أنها حددت جلسة أخطرت بها المدعي قبل موعد انعقادها بخمسه عشر يوما وذلك لتحقيق دفاعه وسماع أقواله فيما نسب إليه وبذلك فقد أهدرت ضمانه جوهرية أوجب القانون مراعاتها والحرص عليها - ومن ثم يكون قرارها المطعون فيه قد صدر مخالفا - بحسب الظاهر - أحكام القانون وبذلك يتوافر ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ فضلا عن توافر ركن الاستعجال المتمثل في إهدار عضوية المدعي وحرمانه من المشاركة في أعمال المجلس المشمول بعضويته خاصة وان مدته قد قاربت علي الانتهاء - وعليه يتعين القضاء بوقف تنفيذ ذلك القرار- مع ما يترتب علي ذلك من آثار - ومع الأمر بتنفيذ هذا الحكم بمسودته بغير إعلان - ومع إلزام الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة . " فلهذه الأسباب " ـــــ حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه - مع ما يترتب علي ذلك من آثار - وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ومائه جنية مقابل أتعاب المحاماة ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان وبإحالة طلب الإلغاء إلي هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعه .
فقرة رقم -1
الواقعات أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 21/8/2004 طلب في ختامها الحكم :- بقبول الدعوى شكلا و بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار مع تنفذ الحكم الصادر في الشق العاجل بمسودته وبدون إعلان مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب . وقال شرحاً لدعواه أنه عضوا منتخبا بالمجلس المحلي الشعبي لقرية سيلا مركز ومحافظة الفيوم وقد فوجئ بتاريخ 21/7/2004 بصدور قرار المجلس المحلي بمحافظة الفيوم بإسقاط عضويته من مجلس محلي سيلا بموجب القرار الصادر بتاريخ 21/6/2004 وأنه لما كان هذا القرار قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون وخاصة المادتين 95-96 من قانون نظام الحكم المحلي الصادر بالقانون رقم 43/1979 حيث أنه لم تتوافر في شأنه أي حالة من الحالات التي يجوز معها إسقاط عضويته فيها - كما لم يتم تحديد جلسة خاصة لسماع أقواله ودفاعه فيما نسب إليه وهو من الأمور الجوهرية التي لابد من توافرها عند النظر في إسقاط عضوية المجالس المحلية ، وهو الأمر الذي يصم القرار المطعون فيه بالبطلان لمخالفته إجراءا جوهريا نص عليه القانون ، فضلا عن أن القرار الطعين قد صدر مشوبا بالانحراف بالسلطة وانتفاء ركن السبب ، الأمر الذي حدا به إلي إقامة دعواه الماثلة ابتغاء الحكم بسابق طلباته. وتدوول نظر الشق العاجل من الدعوى علي النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت علي مذكرة بالرد علي الدعوى ، كما قدم مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها مع إلزام المدعي بالمصروفات ، وبجلسة 5/7/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدى النطق به .