الطعن رقم 7155 لسنة 4 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس المجلس و رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد الله عمارة نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد الخولي مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / محمود صابر أمين الســـــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
من حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ قرار إسقاط عضويته من المجلس المحلي لقرية دسيا والصادر بتاريخ 24/6/2004 - وما يترتب علي ذلك من آثار على أن ينفذ الحكم بمسودته الأصلية بغير إعلان وفي الموضوع بإلغائه مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فالثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 24/6/2004 وعلم به المدعي بتاريخ 21/7/2004 وإذ أقيمت الدعوى بتاريخ 21/8/2004 فإنها تكون قد أقيمت خلال المواعيد المقررة قانونا وإذ استوفت أوضاعها الشكلية المقررة ومن ثم تكون مقبولة شكلا .
ومن حيث انه عن طلب وقف التنفيذ فإنه طبقا لأحكام المادة (49) من القانون رقم 47/ 1972 بشأن مجلس الدولة يتعين للحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه توافر ركنين مجتمعين :-
أولهما :- ركن الجدية :- بان يكون الطعن بحسب الظاهر من الأوراق قائما علي أسباب جدية يرجح معها الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه عند الفصل في موضوع الدعوى .
وثانيهما:- ركن الاستعجال وذلك بأن يترتب علي تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها .
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (95) من القانون رقم 43/1979 بنظام الإدارة المحلية والمعدل بالقانون رقم 50/1981 تنص علي أن " إذا غاب العضو عن جلسات المجلس الشعبي المحلي أو لجانه أكثر من ثلاث مرات متوالية أو عن ربع عدد جلسات المجلس في الدور الواحد وذلك بدون عذر مقبول أصدر المجلس قرارا بدعوة العضو لسماع أقواله في جلسة تحدد بعد خمسة عشر يوما علي الأقل من تاريخ إخطار العضو بموعدها ويصدر المجلس قرارا باعتبار العضو مستقيلا بأغلبية ثلثي أعضائه وذلك إذا لم يقتنع بما يبديه العضو من دفاع عن نفسه أو إذا غاب العضو عن الحضور في الجلسة المشار إليها.
وتنص المادة (96) من ذات القانون علي إنه " تسقط عضوية المجلس الشعبي المحلي عمن تزول عنه صفة العامل أو الفلاح التي قام عليها انتخابه في المجلس أو يفقد شرطا من الشروط اللازمة للترشيح0000 كما يجب إسقاط العضوية في حالة إخلال العضو بواجبات العضوية الأخرى أو بمقتضياتها ويجب في جميع الأحوال السابقة صدور قرار من المجلس بإعلان سقوط العضوية أو بإسقاطها وذلك بعد دعوة العضو لسماع أقواله في المواعيد وطبقا للقواعد وبالأغلبية المنصوص عليها في المادة السابقة .
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع أوجب إسقاط العضوية عن عضو المجلس الشعبي المحلي إذا فقد صفه العامل أو الفلاح التي انتخب علي أساسها أو فقد شرطا من الشروط اللازمة للعضوية أو الإخلال بواجبات العضوية أو مقتضياتها ويصدر قرار إسقاط العضوية بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس الشعبي المحلي بعد سماع أقوال العضو فيما هو منسوب إليه .
ومن حيث انه وتأسيسا على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بإسقاط عضوية المدعي من المجلس الشعبي المحلي لقرية دسيا ولم تقدم الجهة الإدارية ما يثبت أن المدعي تم سماع أقواله فيما نسب إليه من مخالفات - كما لم تقدم ما يثبت أنها وجهت إليه إخطارات لدعوته لسماع أقواله في جلسة تحددها - ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر دون تحقيق دفاع المدعي فيما هو منسوب إليه ومن ثم يكون قد صدر مخالفا للقانون الأمر الذي يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
ومن حيث انه عن ركن الاستعجال فإن من شأن إسقاط عضوية المدعي حرمانه من ممارسة حقه في الدفاع عن مصالح من يمثلهم من المواطنين وإلحاق الأذى النفسي به والنيل من سمعته - ومن ثم يتوافر ركن الاستعجال في طلب وقف التنفيذ- وبهذه المثابة يكون طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد استكمل ركنيه الجدية والاستعجال ويتعين والحال كذلك وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار مع الأمر بتنفيذ الحكم بمسودته بغير إعلان .
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
" فلهذه الأسباب "
ـــــ
حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان وبإحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الواقعات
أقام المدعى دعواه بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 21/8/2004 طلب في ختامها الحكم :- بقبول الدعوى شكلا وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه - وما يترتب علي ذلك من آثار على أن ينفذ الحكم بمسودته الأصلية وبغير إعلان - وفي الموضوع بإلغائه مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب .
وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه عضو منتخب بالمجلس المحلي الشعبي لقرية دسيا - مركز الفيوم - وفوجئ بتاريخ 21/7/2004 أثناء تواجده بالوحدة المحلية لقرية سيلا بصدور قرار إسقاط عضويته من مجلس محلي سيلا - وقد صدر هذا القرار من المجلس المحلي لمحافظة الفيوم - وذلك بتاريخ 21/6/2004 - وينعى علي هذا القرار مخالفته القانون لأنه لم يفقد صفته التي انتخب علي أساسها كما لم يفقد أحد الشروط اللازمة للترشيح ولم يفقد الثقة والاعتبار ولم يتخلف عن حضور جلسات المجلس أو لجانه ولم يسمع دفاعه قبل إصدار قرار إسقاط عضويته ومن ثم يكون القرار قد صدر دون سبب صحيح ولم يتغيا المصلحة العامة وصدر مشوبا بعيب الانحراف بالسلطة بغيه الانتقام من المدعي كما وان الاستمرار في تنفيذ القرار من شأنه إلحاق الضرر بالمدعي إذ يحرمه من حق دستوري ومن المشاركة في الحياة السياسية وانتهى المدعي إلي طلب الحكم بطلباته المشار إليها .
وتحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 2/11/2004 وتدوول نظره بالجلسات حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت علي المستندات المبينة علي غلافها ومذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعي المصروفات - وبجلسة 5/7/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابة عند النطق به .