⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2781 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-30

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حسين محمد عبد المجيد بركات نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـس المـحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسين سيد عبد العزيز نائب رئيس مـجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / شحاتة علي أحمد أبو زيد نائب رئيس مـجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / علي خميس مـــفـــــوض الـدولة وسكرتارية السيد / محمد فرح أمـــيــــن الــــســـر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً. ومن حيث إن المدعي بصفته يهدف من دعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه بعدم تمكينه من أداء امتحانات الفرقة الأولى بكلية دار العلوم ـ جامعة القاهرة مع ما يترتب على ذلك من أثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات والتعويض المناسب جبراً للأضرار التي لحقت به من جراء عدم تمكينه لأداء امتحانات العام الدراسي 2000/2001. ومن حيث انه سبق للمحكمة أن قضت في مسألة شكل الدعوى عند نظرها للشق العاجل فمن ثم لا يجوز معاودة عن مسألة الشكل مرة أخرى. ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (42) من الدستور تنص على أن:ـ " كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنويا ً" وتنص المادة (11) من القانون رقم 396 لسنة 1951 في شأن تنظيم السجون المعدل بالقانون رقم (87) لسنة 1971 على أنه:ـ " على إدارة السجن أن تشجع المسجونين على الإطلاع والتعليم وأن تسمح لهم بتأدية الامتحانات الخاصة بهم في مقار اللجان". ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع اعتبر التعليم حقاً مقرراً لكل مواطن يجب على المداولة أن تكفله له ولا يحول دون الاستفادة من هذا الحق حبسه أو اعتقاله وقد أوجب المشرع على إدارة السجن أن تيسر للمسجونين الراغبين في استكمال تعليمهم وسائل الاستذكار وأن تمكنهم من أداء الامتحانات في مقار اللجان التي ينعقد فيها الامتحان. ومن حيث إنه لا يحول دون إعمال ما تقدم تذرع الإدارة بأية محاذير أمنية أو غيرها من الأعذار لمخالفتها في ذات ما هو مقرر من حق دستوري للمعتقل أو المقيد حريته. ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على وقائع النزاع الماثل، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي مقيد بالفرقة الأولى بكلية دار العلوم ـ جامعة القاهرة، وأنه معتقل منذ عام 1994 ولم تمكنه الجهة الإدارية من أداء امتحاناته المقررة، وهذا الشأن فإن قرارها يكون معيباً بعدم المشروعية مما يتعين القضاء بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من أثار. ومن حيث إنه عن طلب تعويضه التعويض المناسب فإنه من المستقر عليه أن المسئولية الموجبة للتعويض، يتعين لها توافر أركان ثلاث أحدهما ركن الخطأ لما كان الثابت من الأوراق في ضوء ما تقدم أن المدعي لم يقدم طلباً بأدائه الامتحانات، فمن ثم يكون هذا الركن قد انتفى من حق جهة الإدارة، فما يتعين القضاء برفض طلب التعويض. وحيث إن من يخسر الدعوى، يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) مرافعات. - فلهذه الأسباب - حكمت المحكمة:- بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الجهة الإدارية المصروفات. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2/11/2002 طالباً الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه بعدم تمكينه من أداء امتحان الفرقة الأولى بكلية دار العلوم ـ جامعة القاهرة مع ما يترتب على ذلك من أثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، والتعويض المناسب جبرا للأضرار التي لحقت به من جراء عدم تمكينه لأداء امتحانات العام الدراسي 2000/ 2001. وقال المدعي شرحاً لدعواه: أنه مقيد بالفرقة الأولى بكلية دار العلوم ـ جامعة القاهرة ولم يمكن من أداء امتحاناته، واختتم صحيفة دعواه بطلباته سالفة الذكر ناعياً على القرار المطعون فيه مخالفته للدستور والقانون، وقدم تأييداً لدعواه حافظة مستندات. وفي مجال الرد على الدعوى أودع الحاضر عن الدولة حافظتي مستندات ومذكرتي دفاع. وبجلسة 11/5/2003 حكمت المحكمة في الشق العاجل من الدعوى بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها تمكين المدعي من أداء الامتحانات وألزمت جهة الإدارية مصروفات هذا الطلب وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها. وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها تمكين المدعي من تأدية امتحاناته بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، وبأحقية المدعي في التعويض المناسب الذي تقدره عدالة المحكمة جبراً على الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من القرار المطعون فيه على النحو المبين بالأسباب وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وبجلسة 3/9/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم في شقها الموضوعي بجلسة اليوم 30/10/2005 ومذكرات خلال أربعة أسابيع وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.