⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7127 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة السيــــد الأستـــاذ المستشار / أحمــــــد مــــرسى حلمـي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـــــس المحكمـــــــــة وعضويــــــــة السيد الأستاذ المستشار / متولي محمـــــد الشرانى نائب رئيس مجلس الدولة وعضويــــــــة السيد الأستاذ المستشار / احمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولة وحضــــــور السيد الأستــــاذ المستشار / ربيــــــــع حمـــــــــــاد مفـــــــوض الدولـــــــــــة وسكرتارية السيد / رأفت ابراهيم محمد أميــــــــــــــن الســـــــــــر أصدرت الحكم الأتي
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحــكــمـــة بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانوناً من حيث إن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلزام وزارة الداخلية ممثلة في المدعي عليه بصفته بأن يؤدي له تعويضاً عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من اعتقاله خلال المدة من 11/2/2000 حتى 14/2/2002 مع إلزامها المصروفات . ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعه الشكلية ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى : فإن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار الإداري غير مشروع بأن يشوبه عيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر ، وأن تقوم علاقة السببية يبن الخطأ والضرر . في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 6312 لسنة 43 ق بجلسة 13/2/1999 . ومن حيث إنه عملاً بنص المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ ونفاذاً لأحكام قررا رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 فإن لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي بالمعايير الآتية : وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع أو الانتقال والإقامة والمرور في أماكن أوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم والخطرين على الأمن و النظام العام أو اعتقالهم . ومفاد ذلك أنه ولئن كان للهيئة الإدارية الحق في إصدار أوامر القبض والاعتقال إلا أن ذلك مشروط ومقيد قانوناً بألا يتناول سوى المشتبه فيهم والخطرين على الأمن والنظام العام أي أنه مقصور في نطاقه ومداه على من توافرت فيهم حالة الاشتباه وعلى من قامت بهم خطورة خاصة على الأمن والنظام العام، وأن يستند قرارها في توافر إحدى هاتين الحالتين إلى وقائع حقيقية منتجة في الدلالة على هذا المعنى وفيما عدا هاتين الحالتين لا يجوز التعدي على الحريات العامة والمساس بحق كل مواطن في الأمن والحرية وضمانات الدستورية المقررة ضد القبض والاعتقال التعسفي ذلك أن نظام الطوارئ في أصل مشروعيته هو نظام استثنائي يستهدف غايات محددة وليس فيه ما يولد سلطات مطلقة أو مكنات بغير حدود ولا مناص من التزام ضوابطه والتقييد بموجباته ولا سبيل إلى التوسع في سلطاته الاستثنائية فهو فحص نظام خاضع للقانون والدستور - ويجب أن يظل في دائرة المشروعية ويدور في فلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومة في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 675 ، 797 لسنة 22 ق جلسة 27/5/1978 .كما وإن الأشخاص الخطرين على النظام والأمن العام يجب أن تتوافر في حق كل منهم خطورة خاصة تستقي من وقائع حقيقية منتجة في الدلالة على هذا المعنى . " حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 1260 ، 1435 لسنة 28ق جلسة 12/3/1985 . ومن حيث إنه عن ركن الضرر فإن المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن الاعتقال في حد ذاته يمثل أبلغ ضرر ينزل بالشخص المعتقل فهو يحول بينه وبين كسب عيشه وينأى به عن أهله وذويه ليلقى به في المذلة والهوان من سلب لحريته وإهدار الكرامة وهو الأمر الذي يمثل أضرار مادية وأدبية حكمها في الطعن رقم 4554 لسنة 39 ق بجلسة 26/10/1997 . ومن حيث إنه على هدي ما تقدم في ضوء أن ركن الخطأ يتمثل في صدور قرار من الإدارة بالمخالفة للقانون وركن الضرر يقصد به الأذى المادي أو الأدبي الذي يلحق صاحب الشأن من صدور القرار وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر تؤكد وتفيد أنه لولا الخطأ المنسوب للإدارة ما تحقق الضرر على النحو الذي حدث به، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي اعتقل خلال الفترة من 11/2/2000 حتى 14/2/2002 وذلك على النحو الوارد برد الجهة الإدارية على الدعوى ومن حيث إن ما ساقته الجهة الإدارية من أسباب الاعتقال المدعي لا يغدو أن تكون أسباباً مرسلة لم يساندها دليل بالأوراق تطمئن له المحكمة كما وأن الثابت من قرارات اعتقال المدعي وردها على الدعوى أنها جاءت خلواً من تبيان وقائع معينة بعينيها تجعل المدعي واقعاً في زمرة المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن العام، الأمر الذي يكون معه اعتقال المدعي غير قائم على سبب يبرره وغير مستخلص استخلاصاً سائغاً من الأوراق، ومخالفاً من ثم للقانون . ومن حيث إنه لا مراء في أن المدعي طالب وحرم من استكمال دراسته وأصيب من جراء اعتقاله طوال تلك المدة بأضرار مادية تمثلت فيما فاته من كسب وما لحقه من خسارة حيث حرم من كسب عيشه بالإضافة إلى ما أنفقه في سبيل إنهاء إجراءات اعتقاله بالطرق القانونية والقضائية ، والألم الذي حاق به من جراء إيداعه السجن دون جريمة مما يعد مساساً بحريته خاصة وأن الجهة الإدارية جددت له قرارات الاعتقال طوال تلك المدة، كما وأنه قد مس في سمعته نتيجة وصمه بصفة الخطرين على الأمن العام . ومن حيث إن المحكمة في ضوء كافة ما تقدم ترى أن المدعي يستحق تعويضاً مقداره ثمانية آلاف جنيه جبراً للأضرار المادية والأدبية التي أصابته . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدي للمدعي تعويضاً مقداره ثمانية آلاف جنيه وإلزامها المصروفات. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــــــــــــع أقام المدعي دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 14/2/2002 طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي له تعويضاً عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء اعتقاله اعتباراً من 11/2/2000 وحتى تاريخ رفع الدعوى مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات . وقال المدعي شرحاً لدعواه : أنه تم اعتقاله خلال المدة المشار إليها بناء على قرار من المدعي عليه بصفته ظل يجدد بصفة دورية ، ولقد أصدره باطلاً لانتفاء السبب الموجب لإصداره ذلك أنه لم يرتكب أية واقعة تجعله من المشتبه فيهم أو من الخطرين على الأمن العام، كما وأنه صدر مخالفاً للدستور والقانون ومشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة لاستمرار تقييد حريته بموجب قرارات متتابعة للمدة آنفة الذكر . وأضاف المدعي أنه أصيب من جراء اعتقاله بأضرار مادية وأدبية تمثلت فيما فاته من كسب وما لحقه من خسارة، وبالإضافة إلى الألم الذي عاناه إبان تقييد حريته ونتيجة للمساس بسمعته بتضمينه ضمن الخارجين على النظام العام . كما وأنه قبل إقامته لهذه الدعوى قد لجأ إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية قيد طلبه برقم 11230لسنة 2001 ، وبتاريخ 17/11/2001 أوصت برفضه . وخلص المدعي إلى الحكم له بطلباته سالفة البيان . وإبان تحضير الدعوى، قدم الحاضر عن المدعي حافظة طويت على مستندين وأخرى طويت على مستندين . ثم أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً برأيها القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي للمدعي التعويض عن الأضرار التي أصابته من اعتقاله خلال المدة الواردة في التقرير ، مع إلزامه المصروفات. عينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 27/4/2004 وفيها نظرتها وبجلستها التالية على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدمت الحاضرة عن هيئة قضايا الدولة حافظة طويت على ثلاث مستندات ومذكرة طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى مع إلزام المدعي المصروفات، كما قدم الحاضر عن المدعي حافظة طويت على مستند واحد وبجلسة 31/5/2005. قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم 11/10/2005 حيث صدر بها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .